بريطانيا ترفع غطاء «الحصانة الرمادية» عن الكيان
حظر تصدير السلاح للاحتلال.. وتل أبيب ترد ببناء المزيد من المستوطنات
صراع انتخابى.. ولعنة الطوفان تطارد «نتنياهو» وزوجته فى المحاكم
فى ضربة سياسية واقتصادية مزدوجة رفعت بريطانيا غطاء الدعم المطلق عن حكومة الاحتلال الإسرائيلى مدشنة مرحلة جديدة من محاصرة التوسع الاستيطانى وآلة الحرب، إذ لم يكد الحبر الذى كُتب به قرار حظر سلع ومنتجات مستوطنات الضفة المحتلة يجف، حتى أعلنت الخارجية البريطانية قرارا بوقف وإلغاء كافة رخص تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية التى تمس الحقوق الفلسطينية وتغذى خطط الاحتلال.
جاء الحظر الشامل، بالتنسيق مع حلفاء دوليين كفرنسا وكندا، ما يمثل تحولا خطيرا فى مواقف «بلد وعد بلفور»، حيث لم تعد لندن تكتفى بالإدانة السياسية بل انتقلت إلى سلاح المقاطعة التجارية والعسكرية.
ومع اشتعال الغضب فى الأروقة السياسية لتل أبيب، والرد بقرارات متخبطة لإغلاق القنصلية البريطانية تحول الانقسام الغربى حول تسليح الاحتلال وصادرات المستوطنات إلى مأزق دبلوماسى يعزل حكومة بنيامين نتنياهو دوليا.
وأكدت جوسلين وولار، المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط أن بلادها علقت صادرات الأسلحة إلى قوات الاحتلال الصهيونى بعد مراجعة شاملة للصادرات البريطانية، للتأكد من عدم استخدامها فى انتهاكات بحق الفلسطينيين داخل قطاع غزة.
وأوضحت وولار أن بريطانيا علقت عقب المراجعة صادرات القنابل والذخائر إلى إسرائيل، مشيرة إلى أنه لا توجد حاليا صادرات بريطانية من هذه المواد إلى الجانب الإسرائيلى.
وفيما يتعلق بالإجراءات الإسرائيلية ردا على القرارات البريطانية، ومنها إغلاق القنصلية البريطانية فى القدس المحتلة وفرض عقوبات على مسئولين وقيادات حزبية بريطانية، وصفت وولار رد فعل تل ابيب بأنه مؤسف.
وتابعت: بريطانيا حريصة على الحفاظ على علاقاتها مع الشعب الإسرائيلى، لكنها «لا يمكن أن تصمت» تجاه ما يحدث على الأرض، مؤكدة أن اتخاذ هذه الإجراءات يأتى بهدف حماية حل الدولتين، الذى تعتبره بريطانيا المسار لتحقيق السلام فى المنطقة.
وخلال أقل من 48 ساعة، تقاطعت فى الضفة المحتلة المحتلة ثلاثة مسارات متزامنة: هدم عشرات المبانى الفلسطينية وإعلان عن آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، ورفض قضائى إسرائيلى لتجميد أحد أخطر المخططات الاستيطانية فى القدس المحتلة
وبحثت اللجنة الفرعية للاستيطان التابعة لـ»مجلس التخطيط الأعلى» الإسرائيلى 13 مخططا استيطانيا جديدا تشمل 1670 وحدة، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الرسمية.
وأعلن نتنياهو عزمه رفع دعوى قضائية ضد صحيفة هآرتس على خلفية تقرير تحدث عن تلقيه تحذيرا قبل نحو عشرة أيام من هجمات طوفان الأقصى 7 أكتوبر.
ونفى مكتب نتنياهو بشكل قاطع ما ورد فى التقرير، واعتبر أن الرواية مختلقة بالكامل، مؤكدا، بحسب بيانه عدم وجود اتصالات بين نتنياهو وقيادة إحدى دول الخليج خلال الفترة الممتدة من بداية سبتمبر 2023 وحتى 7 أكتوبر من العام نفسه.
ومع إغلاق باب الترشيح لانتخابات كنيست الاحتلال اتضح أن 38 لائحة انتخابية ستتنافس على 120 مقعدا كما أظهر أول استطلاع للرأى أُجرى بعد تقديم القوائم أن 12 قائمة منها ستنجح، لكن 26 قائمة ستسقط ولن تتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 فى المائة من الأصوات الصحيحة.
وبموجب نتائج الاستطلاع، الذى نشره موقع واللا العبرى فإن كتل المعارضة ستحصل على 57 مقعدا، بينما ستحصل كتلة الائتلاف الحالى، برئاسة بنيامين نتنياهو، على 51 مقعدا. وبذلك لن تمتلك أى من الكتلتين أغلبية الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة بمفردها.
وإذا تمسك كل معسكر بحلفائه، فإن الأحزاب العربية ستتحول إلى عامل حاسم فى معركة تشكيل الحكومة المقبلة. وبحسب نتائج الاستطلاع، فستحصل الأحزاب العربية مجتمعة على 12 مقعدا، 7 للقائمة المشتركة الثلاثية (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير، والتجمع الوطنى الديمقراطي)، و5 للقائمة العربية الموحّدة.
وعمليا تستطيع كتلة غادى آيزنكوت الوصول إلى نتيجة 62 مقعداً، إذا وافقت على ضم الكتلة العربية المعنية بالمشاركة فى الحكومة، بقيادة النائب منصور عباس. لكن معظم كتل المعارضة تتخذ موقفا عنصريا وترفض إقامة حكومة تستند إلى الدعم العربى.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن قائمة «يشار»، وهو حزب جديد يخوض الانتخابات لأول مرة، ويرأسه آيزنكوت، ستتصدر نتائج الاستطلاع بـ25 مقعداً، يليها الليكود برئاسة نتنياهو بـ21 مقعداً (مقابل 36 مقعداً حالياً)، ثم قائمة «بياحد» (معاً) برئاسة بينيت بـ14 مقعداً.
وستحصل قائمة «يسرائيل بيتنا» بقيادة ليبرمان، و«الديمقراطيون» بقيادة يائير جولان، على 9 مقاعد لكل منهما. وتوقع الاستطلاع أن يحصل كل من «عظمة يهودية بقيادة إيتمار بن غفير، ويهدوت هتوراة الحريدية الإشكنازية، وشاس الحريدية الشرقية والقائمة العربية المشتركة على 7 مقاعد. وسيحصل الحزب اليمينى الجديد عمخا يسرائيل بقيادة عوفر فينتر، على 4 مقاعد، بينما يحصل كل من القائمة العربية الموحدة بقيادة عباس، وقائمة الصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش على مقعدين.
وتشير النتائج إلى أن الصورة السياسية لا تزال شديدة الحساسية للتغيرات فى أداء الأحزاب الصغيرة، خصوصاً تلك الموجودة حول نسبة الحسم، فعبور قائمة فينتر لنسبة الحسم، مقابل بقاء قائمة «هاندل وزليخا» خارج الكنيست، غير توزيع المقاعد بين الكتل وأبقى مسألة تشكيل الحكومة مفتوحة على أكثر من سيناريو. وتشير هذه القائمة إلى التحالف السياسى الانتخابى الذى يجمع بين وزير الاتصالات السابق، يوعز هاندل، والخبير الاقتصادى، يارون زليخا.
وتلقى قائمة آيزنكوت تقديرا أكبر، لأنه حرص من البداية على انتقاء مرشحين من مختلف أطياف اليمين ويمين الوسط معا بما فى ذلك وضع 9 متدينين فى أول 20 مقعداً، قسم كبير منهم قادمون من الريف.
من جهة ثانية، تقدم حزب عوتسماه يهوديت ورئيس الحزب وزير الأمن القومى بن غفير،بطلب للجنة الانتخابات المركزية التى يرأسها القاضى نوعام سولبرغ، لشطب ترشيح القائمة العربية الموحدة، بقيادة منصور عباس.
وفى الطلب المكتوب على 39 صفحة، يشرح بن غفير أن المواد المقدمة تحتوى على معطيات جديدة تدعم طلب الشطب، بينها أن هذه القائمة منبثقة عن تنظيم «الإخوان المسلمين» الذى يدعو للقضاء على الكيان الصهيونى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض