ربع قرن من الحروب منذ هجمات 11 سبتمبر
قبل 25 عامًا استولت مجموعات صغيرة من الخاطفين تابعين لتنظيم القاعدة، على 4 طائرات ركاب كانت تحلق فوق شرق الولايات المتحدة في وقت واحد، واستخدمت هذه الطائرات في 11 سبتمبر لضرب مبانِ بارزة في واشنطن ونيويورك، أبرزهم مبنى البنتاجون وبرجي مركز التجارة العالمي.
وتأثيرات هجمات 11 سبتمبر ظلت ممتدة إلى الآن على الشرق الأوسط، حيث كان 15 من الخاطفين من مواطني المملكة العربية السعودية واثنان من الإمارات وواحد من مصر وواحد من لبنان، وأصبحت هذه الأحداث بداية لحروب عدة خاضتها أمريكا على مدار ربع قرن انطلاقًا من هذه الهجمات التي استهدفتها، بحجة محاربة الإرهاب.
بعد هجمات 11 سبتمبر خاضت الولايات المتحدة الأمريكية حربين أساسيتين ضمن ما أُعرف بـ "الحرب على الإرهاب"، بدأت الحرب في أفغانستان في عام 2001، وأطلقت هذه الحرب تحت اسم "عملية الحرية الدائمة" بهدف إسقاط نظام طالبان وتفكيك تنظيم القاعدة.
واستمرت هذه الحرب نحو 20 عاماً، حيث انتهت بانسحاب أمريكي في عام 2021، بعدما استمرت لأكثر من 19 عامًا، مما يجعلها أطول صراع تشارك فيه الولايات المتحدة، وتم فيها إنفاق أكثر من 2 تريليون دولار، وترتب عليها مقتل أكثر من 2300 جندي أمريكي، وإصابة عشرات الآلاف من الأمريكيين، وعدد لا يحصى من الضحايا الأفغان.
كما هاجمت أمريكا العراق في 2003، بعد وادعاء ارتباطات بالإرهاب وتحت ذريعة امتلاك أسلحة دمار شامل، ونتج عنها سقوط نظام صدام حسين مقتل 4491 عسكرياً أمريكياً في المعارك وإنفاق أكثر من تريليون دولار لدعم العمليات، والدخول في احتلال ممتد حتى انسحاب القوات في 2011.
وقامت أمريكا خلال ولاية باراك أوباما بالحرب على تنظيم الدولة في العراق وسوريا من 2014 واستمرت حتى 2019، وأسفرت عن تدمير السيطرة المكانية للتنظيم وتقليص نفوذه، وتنفيذ ضربات عسكرية جوية كثيفة لتأمين المصالح دون الانزلاق إلى احتلال بري واسع.
وخلال العام الجاري، بدأت أمريكا حربها مع إيران ونتج عنها سقوط أكثر من 6000 قتيل من مختلف الأطراف، كما بلغت التكلفة الاقتصادية أكثر من 132 مليار دولار حتى منتصف 2026، مع وجود تصعيد مستمر مع إغلاق جزئي لحركة الملاحة في مضيق هرمز، وخلال هذه الحرب تتعدد الأطراف الفاعلة، ولم تنته الحرب إلى الآن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض