رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

11 سبتمبر بالأرقام.. فاتورة ربع قرن من الزمن

بوابة الوفد الإلكترونية

ربع قرن مضى على الحدث الأبرز خلال الـ 25 عامًا الماضية، وهي هجمات الـحادي عشر من سبتمبر التي شهدتها أمريكا صباح الثلاثاء آنذاك، بعدما استولت مجموعات صغيرة من الخاطفين تابعين لتنظيم القاعدة، على 4 طائرات ركاب في وقت واحد، واستخدمت هذه الطائرات لضرب مبنى البنتاجون وبرجي مركز التجارة العالمي وغيرهم .

وأحداث 11 سبتمبر لم تكن حادثة عابرة، أو عملية ارهابية خلفت ورائها الكثير من الضحايا والمصابين وتدمير الأبنية فقط، ولكنها غيرت كذلك قواعد اللعبة وطريقة الحكم، وتركت أرقام كثيرة تعبر عن واقع ما حدث وتبعها قرارات عدة لا تزال تأثيراتها مستمرة إلى الآن. 

بالأرقام.. فاتورة ربع قرن من الزمن 

قامت مجموعة إسلامية متطرفة تعرف باسم "القاعدة" بالتخطيط للهجمات انطلاقاً من أفغانستان بقيادة أسامة بن لادن.

وحمّلت "القاعدة" الولايات المتحدة وحلفائها مسؤولية الأزمات والصراعات التي يعيشها "العالم الإسلامي".

نفذ هجوم 11 سبتمبر، 19 شخصًا توزعوا على أربع مجموعات ضمت ثلاث منها خمسة أفراد والرابعة ضمت أربعة وهي التي خطفت الطائرة التي تحطمت في ولاية بنسلفانيا، وضمت كل مجموعة شخصاً تلقى التدريب على قيادة الطائرات في مدارس طيران في الولايات المتحدة،

15 من الخاطفين كانوا من مواطني المملكة العربية السعودية واثنان من الإمارات وواحد من مصر وواحد من لبنان.

وبلغ اجمالي عدد ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2977 شخصاً، وقتل جميع ركاب وطواقم الطائرات الأربع وعددهم 246.

وفي البرجين فقط قتل 2606 أشخاص مباشرة أو فيما بعد متأثرين بإصاباتهم، فعندما ضربت الطائرة الأولى برج التجارة العالمي كان هناك ما يقدر بنحو 17400 شخص في البرجين، ولم ينج أحد من الذين كانوا في الطوابق الواقعة فوق مستوى ارتطام الطائرة بالبرج، باستثناء 18 شخصاً تمكنوا من الهروب من الطوابق الواقعة فوق منطقة ارتطام الطائرة في البرج الجنوبي.

 وفي مبنى البنتاجون قتل 125 شخصاً، وكان الضحايا ينتمون لـ 77 دولة وفقدت مدينة نيويورك 441 فرداً من طواقم الإنقاذ والإسعاف والإطفاء في مواقع الهجمات، واستغرق تنظيف موقع برجي مركز التجارة العالمي أكثر من ثمانية أشهر، ويوجد الآن نصب تذكاري ومتحف في الموقع لتخليد ذكرى الضحايا وعادت المباني إلى الظهور مرة أخرى في الموقع لكن بتصميم مختلف.

أصغر الضحايا كانت تبلغ من العمر عامين، وكانت على إحدى الطائرات مع والديها وتُدعى كريستين لي هانسون، بينما أكبر الضحايا كان يبلغ من العمر 82 عاماً وكان على متن طائرة أخرى مع زوجته.

وفي أعقاب هجمات سبتمبر تم استحداث إجراءات أمنية على السفر تطورت على مراحل خلال العقدين الماضيين، وكانت هناك عدة قرارات منها تشديد الإجراءات الخاصة بسلامة الطيران في جميع أنحاء العالم، وقامت أمريكا بإنشاء إدارة أمن النقل لتعزيز الأمن في المطارات والطائرات.

في نوفمبر 2001، وقّع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش على قانون "أمن الطيران والنقل"، الذي أدخل فحصاً أمنياً يجرى بواسطة المسؤولين الفيدراليين على المسافرين، ويتضمن فحصاً شاملاً للأمتعة بنسبة 100%، ونصّ القانون على تعزيز أبواب قمرة القيادة في الطائرات لضمان حمايتها.

 واعتباراً من ديسمبر 2002، عملت إدارة أمن النقل الأمريكية على نشر أنظمة مخصّصة للكشف عن المتفجرات في جميع أنحاء البلاد لفحص حقائب المسافرين، وفي أبريل 2003، تم تعزيز أبواب قمرة القيادة في الطائرات التجارية لحمايتها من الاقتحام، وكذلك من نيران الأسلحة الصغيرة أو المتفجرات مثل القنابل اليدوية.

وأغسطس 2006، حظرت المفوضية الأوروبية وإدارة أمن النقل الأمريكية جميع السوائل والمواد الهلامية والهباء الجوي من حقائب اليد المحمولة على الطائرات، وفي الشهر ذاته، بدأت إدارة أمن النقل الأمريكية تطلب من الركاب خلع أحذيتهم كجزء من الفحص الأمني.

وفي 2010، بدأت الولايات المتحدة استخدام "الماسحات الضوئية لكامل الجسم"، للكشف عن الأسلحة غير المعدنية والمتفجرات وغيرها من التهديدات التي يمكن أن يُخفيها المهاجمون تحت الملابس ولا تكشفها الأجهزة التقليدية. 

 في يوليو 2017 تم إلزام المسافرين بوضع جميع الأجهزة الإلكترونية الشخصية التي يزيد حجمها عن الهاتف داخل صناديق لفحصها بواسطة أجهزة أشعة السينية (إكس-راي)، وفي فبراير 2018،  استخدمت لأول مرة تقنية التعرف على الوجه. ولا تزال هذه التقنية تُستخدم حتى اليوم.

حروب ما بعد 11 سبتمبر..

بعد هجمات 11 سبتمبر خاضت الولايات المتحدة الأمريكية حربين أساسيتين ضمن ما أُعرف بـ "الحرب على الإرهاب"، بدأت الحرب في أفغانستان في عام 2001، وأطلقت هذه الحرب تحت اسم "عملية الحرية الدائمة" بهدف إسقاط نظام طالبان وتفكيك تنظيم القاعدة.

واستمرت هذه الحرب نحو 20 عاماً، حيث انتهت بانسحاب أمريكي في عام 2021، بعدما استمرت لأكثر من 19 عامًا، مما يجعلها أطول صراع تشارك فيه الولايات المتحدة، وتم فيها إنفاق أكثر من 2 تريليون دولار، وترتب عليها مقتل أكثر من 2300 جندي أمريكي، وإصابة عشرات الآلاف من الأمريكيين، وعدد لا يحصى من الضحايا الأفغان.

كما هاجمت أمريكا العراق في 2003، بعد وادعاء ارتباطات بالإرهاب وتحت ذريعة امتلاك أسلحة دمار شامل، ونتج عنها سقوط نظام صدام حسين مقتل 4491 عسكرياً أمريكياً في المعارك وإنفاق أكثر من تريليون دولار لدعم العمليات، والدخول في احتلال ممتد حتى انسحاب القوات في 2011.