رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ملتقى الشارقة الدولي للراوي.. "حكايات الأصدقاء" تظاهرة ثقافية عالمية تحتفي بالتراث الشفاهي

ملتقى الشارقة الدولي
ملتقى الشارقة الدولي للراوي

أعلن معهد الشارقة للتراث انطلاق أعمال وفعاليات الدورة السادسة والعشرين من ملتقى الشارقة الدولي للراوي 2026، والتي تقام خلال الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر الجاري، تحت شعار «حكايات الأصدقاء»، بمشاركة أكثر من 120 راوياً وباحثاً ومشاركاً من 28 دولة.

ويأتي الملتقى في إطار تظاهرة ثقافية عالمية تحتفي بالتراث الشفاهي، وتعزز حضور الراوي، وتفتح آفاقاً جديدة للتواصل الثقافي والحوار بين الشعوب من خلال الحكاية.

وجاء الإعلان عن فعاليات الدورة الجديدة بحضور الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث ورئيس اللجنة العليا للملتقى، والأستاذة عائشة راشد الحصان الشامسي، المنسق العام للملتقى.
الصداقة.. قيمة إنسانية عابرة للثقافات
وجاء اختيار شعار «حكايات الأصدقاء» انطلاقاً من مفهوم الصداقة بوصفها قيمة إنسانية مشتركة بين المجتمعات والثقافات، لما لها من حضور واسع في الحكايات الشعبية والسير والأمثال والقصص والتجارب الإنسانية المتوارثة.
ويواصل الملتقى، عبر دورته الجديدة، ترسيخ مكانته بوصفه منصة دولية تجمع الرواة والباحثين والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم، وتؤكد أهمية الحكاية باعتبارها مساحة مشتركة للتواصل والحوار بين الشعوب.

فنلندا ضيف شرف الدورة

وتحل جمهورية فنلندا ضيف شرف الدورة السادسة والعشرين، في إطار توجه الملتقى نحو الانفتاح على التجارب الدولية في مجال الحكاية والرواية الشفاهية، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور والباحثين للتعرف إلى الموروث الحكائي الفنلندي وخصوصيته الثقافية.
ويجسد حضور فنلندا مفهوم الصداقة الثقافية الذي تقوم عليه الدورة، من خلال التعرف إلى الثقافة الفنلندية وموروثها الشفاهي، بالتوازي مع تقديم جوانب من التراث الحكائي العربي والخليجي، والبحث عن مساحات الالتقاء والاختلاف بين الثقافتين.
وتؤكد هذه المشاركة أن الصداقة بين الشعوب لا تقوم على التشابه الكامل، وإنما على المعرفة المتبادلة، واحترام الاختلاف، وقبول ثقافة الآخر، والبحث عن القيم الإنسانية المشتركة.
«الكاليفالا».. من الشفاهة إلى التدوين
وتشكل ملحمة «الكاليفالا» أحد المحاور المهمة في المشاركة الفنلندية، لما تمثله من مكانة بارزة في التراث الثقافي والأدبي الفنلندي، وما ترتبط به من تقاليد شفاهية ورواية شعبية.
وتكتسب الملحمة أهمية خاصة في سياق الملتقى، باعتبارها نموذجاً لدراسة انتقال الموروث من الرواية الشفاهية إلى التدوين، ودور الرواة وحملة التراث في حفظ الموروث الثقافي ونقله بين الأجيال.
كما تتيح مشاركة «الكاليفالا» فرصة للمقارنة بين التقاليد الحكائية الفنلندية والعربية، واستكشاف الموضوعات والقيم والشخصيات والرموز التي تكشف عن مساحات مشتركة في التجربة الإنسانية، رغم اختلاف البيئات والثقافات.
احتفاء بتجارب مؤثرة في الحكاية والثقافة
ويحتفي الملتقى خلال دورته السادسة والعشرين بعدد من الشخصيات التي ارتبطت تجاربها بالحكاية والثقافة ونقل المعرفة إلى الأجيال.
ويكرم الملتقى جارنو بلتونين من جمهورية فنلندا بصفته الشخصية الفخرية للدورة، تقديراً لتجربته وحضور الثقافة الفنلندية في هذه الدورة.
كما اختار الملتقى الفنان القدير محمد ياسين «بابا ياسين» من مملكة البحرين شخصية اعتبارية للدورة، تقديراً لمسيرته الفنية والثقافية، وما يمثله حضوره من ارتباط بذاكرة أجيال في البحرين ودول الخليج.


28 دولة وحضور دولي متنوع


وتشهد الدورة مشاركة أكثر من 120 مشاركاً من 28 دولة، من بينها فنلندا، وكينيا، وإيطاليا، وألمانيا، وإسبانيا، وموريتانيا، وتونس، وكندا، والمغرب، والعراق، والبرازيل، وروسيا، وسريلانكا، والمملكة المتحدة، وتركيا، والسنغال، ورومانيا، وقرغيزستان، وسوريا، والأردن، ومصر، وقطر، والكويت، وسلطنة عُمان، والسعودية، والبحرين، والإمارات.
ويعكس هذا التنوع الجغرافي اتساع نطاق الملتقى وقدرته على استقطاب التجارب الحكائية والثقافية من مختلف البيئات، بما يعزز الحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب من خلال الحكاية.
 

جامعات ومؤسسات ثقافية في قلب الحدث
 

وتشارك في فعاليات الدورة مجموعة من المراكز الثقافية والجامعات والمعاهد، من بينها جامعة الشارقة، والجامعة الأميركية في الشارقة، ومؤسسة كاليفالا، والمعهد العالي للفنون الشعبية في مصر، والأكاديمية الدولية «مغرب الحكايات» للتراث الثقافي اللامادي في الرباط، وجامعة تورينو في إيطاليا، وجامعة زيهجيانغ للعلوم الصناعية والتجارية، ومؤسسة الأرشيف العربي للتراث.
كما تشارك عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية، من بينها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وجائزة الشارقة للعمل التطوعي، وهيئة الشارقة للمتاحف، ودائرة الخدمات الاجتماعية، ومكتبات الشارقة، وشرطة الشارقة، وبلدية الشارقة، وهيئة الإنماء التجاري والسياحي، ومؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين.
 

معارض وورش وبرنامج علمي متنوع
 

وتتضمن الدورة معرض «حكايات الأصدقاء»، إلى جانب معرض «حكايات الأصدقاء... كما روتها المقتنيات»، وهو معرض تفاعلي يقدم الحكاية من خلال المقتنيات، بوصفها سفيراً للثقافة خارج الحدود.
كما تتضمن أجندة الملتقى أكثر من 60 ورشة خلال أيام الفعاليات، إلى جانب الورش الاستباقية التي شملت 21 ورشة ضمن مخيم الراوي الصيفي، وبرنامج «الراوي لإعداد ساردي الحكايات»، بما يعزز جهود إعداد أجيال جديدة من الرواة وساردي الحكايات.
ويقدم الملتقى كذلك أكثر من 30 إصداراً، فيما يضم برنامجه العلمي محاضرات متنوعة، وندوات تخصصية، وجلسات حوارية، ومقهى ثقافياً، إلى جانب ركن خاص بتوقيع إصدارات الملتقى.
 

الحكاية.. جسر للصداقة بين الشعوب
 

وتسعى الدورة السادسة والعشرون إلى تقديم الصداقة باعتبارها جسراً ومساحة إنسانية وثقافية واسعة، وتوظيف الحكاية وسيلة للتعارف بين الشعوب والثقافات، بما يؤكد أن الاختلاف الثقافي ليس حاجزاً أمام الصداقة، بل مدخلاً إلى المعرفة والحوار والتقارب والتبادل الثقافي، وجسراً يصل بين الماضي والحاضر وبين الثقافات المختلفة.
يُذكر أن المعهد كان قد استهل، في أغسطس الماضي، برنامجه الاستباقي للدورة السادسة والعشرين من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، بإطلاق برنامج «الراوي لإعداد ساردي الحكايات»، في خطوة استهدفت اكتشاف طاقات جديدة في فنون السرد والحكاية، وتأهيلها للمشاركة في فعاليات الملتقى.