السفر بالنسبة لي ليس مجرد رحلة انتقال من نقطة إلى أخرى، بل هو تجربة تبدأ من اللحظة الأولى التي أطأ فيها قدمي داخل الطائرة. ووسط ازدحام الخيارات وتنافس شركات الطيران العالمية، أجد نفسي دائماً أعود إلى حقيقة واحدة لا تتغير: "مصر للطيران" ليست مجرد ناقل جوي تجاري، بل هي قطعة من الوطن تحلق في السماء، وواجهة مشرقة تعبر عن هوية مصر ومكانتها التاريخية.
مصر للطيران هي أكثر من مجرد شركة.. بل هي دعامة وطنية و من واقع عملي واحتكاكي بالقطاع الرياضي كعضو في اتحاد الملاكمة بمنطقة الدقهلية، ألمس عن قرب الدور الاستراتيجي الذي تلعبه هذه المؤسسة العريقة. إنها الشريان الحيوي الذي يربط أبناءنا وأبطالنا الرياضيين بالعالم، والمُسهل الأول لحركة البعثات التي تحمل علم مصر في المحافل الدولية. دعم هذه الكيانات الوطنية ليس مجرد رفاهية أو تفضيل شخصي، بل هو واجب قومي يقع على عاتقنا جميعاً لحماية اقتصادنا وتأكيد حضورنا الدولي.
و كذلك فأن واجهه البلاد تعرف من مطارتها و مداخلها فأن أول ما يراه القادمين الي البلاد هو المطار و صالات الوصول و كذا آخر ما يراه المسافر من البلاد هيا المطارات و صالات المغادره ، ويؤكد ذلك نظرات السائحين الأجانب مع أول إطلالةٍ لهم من علياء سماء مصر حيث تولد نظرات الانبهار بها وبمطاراتها وخاصةً حين تحتضنهم قاعات الإستقبال التي تحولت إلى تحفٍ هندسيةٍ وقلاعٍ تكنولوجيةٍ مبهرة حتى أصبح هذا الإعجاب حقيقةً راسخةً نراها في أعينهم .
و يدل علي ذلك هو ما شهدناه مؤخراً في معرض ومؤتمر مصر الدولي للطيران والفضاء بمدينة العلمين الجديدة لم يكن مجرد حدث عابر، بل كان شهادة استحقاق تثبت رؤية الدولة المصرية الثاقبة لتطوير قطاع الطيران المدني. لقد أثبت الناقل الوطني جاهزيته وأسطوله وبنيته التحتية لاستضافة واستيعاب أكبر الأحداث العالمية، ليكون دائماً الشريك الاستراتيجي الذي يربط أرض الكنانة بالدنيا كلها.
و كثيراً ما أُسأل عن سر تمسكي الدائم بالسفر على متن أسطول "مصر للطيران"، وإجابتي حاسمة: إنها خياري الأول والأخير. حتى في الأوقات التي قد تتفاوت فيها أسعار التذاكر مقارنة بشركات أخرى، فإن قيمة الشعور بالأمان، والراحة، والألفة، ورؤية علم مصر يرفرف فوق السحاب.. كل هذا يجعل من الصعب عليّ -بل من المستحيل- اختيار أي ناقل آخر. لأن الشعور بالانتماء لا يُقدّر بثمن.
و الحقيقه إن هذا النجاح والمستوى المتميز لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج جهود ملموسة و قيادات واعية تُدرك حجم المسؤولية. وأخص بالذكر والتحديث المستمر في القطاع التجاري بشركة مصر للطيران، والرؤية الطموحة التي يتبناها الكابتن / عمرو العدوي (رئيس القطاع التجاري)، والذي يعمل جاهداً لرفع جودة الخدمات وتوفير كافة التسهيلات للمسافرين وللبعثات الوطنية.
في النهاية، الالتفاف حول مؤسساتنا الوطنية والاعتزاز بها هو جزء لا يتجزأ من مسيرة البناء والتنمية التي تخوضها مصر. و دعم الناقل الوطني هو دعم للاقتصاد المصري، ولرمزية دولتنا أمام العالم.. حفظ الله مصر ومؤسساتها العريقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض