رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث سياسي: الحرب الأمريكية الإيرانية وصلت إلى طريق مسدود.. وأهداف ترامب لم تتحقق

ترامب والحرب الإيرا
ترامب والحرب الإيرا -أمريكية

تتواصل تداعيات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مشهد سياسي وعسكري بالغ التعقيد، مع استمرار حالة الترقب بشأن المسار الذي ستتخذه الحرب خلال المرحلة المقبلة، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة طرفي الصراع على مواصلة التصعيد وتحمل تداعيات الاستنزاف العسكري والاقتصادي والسياسي. 

وفي الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى ممارسة مزيد من الضغوط على طهران، تواجه الإدارة الأمريكية تساؤلات بشأن النتائج التي تحققت مقارنة بالأهداف التي أعلنتها في بداية الحرب، بينما تحاول إيران التعامل مع تداعيات المواجهة والحصار والعقوبات المفروضة عليها.

وفي هذا السياق، قال الدكتور يوسف هزيمة، الكاتب والباحث السياسي، إن المشهدين السياسي والعسكري في الحرب الأمريكية الإيرانية لم يشهدا تغيرًا جوهريًا، معتبرًا أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على إيران وصلت إلى طريق مسدود، في ظل عدم حدوث تحول كبير يمكن أن يحسم المواجهة لصالح أي من الطرفين.

وأضاف هزيمة، أن الأهداف التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحرب لم تتحقق، وذلك وفقًا لقراءته لما تناولته الصحافة الغربية والأمريكية بشأن تطورات المواجهة، مشيرًا إلى أن النتائج الميدانية والسياسية للحرب لم تتطابق، حتى الآن، مع ما كانت الإدارة الأمريكية تستهدف تحقيقه عند بدء التصعيد.

تحليلات غربية تنتقد أهداف واشنطن

وأوضح الكاتب والباحث السياسي أن عددًا من التحليلات الصحفية الغربية تناولت خلفيات دخول الولايات المتحدة إلى الحرب، معتبرة أن واشنطن اتخذت قرار المواجهة بتأثير من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل التقارب الكبير بين المواقف الأمريكية والإسرائيلية تجاه التعامل مع إيران.

وأشار إلى أن بعض هذه التحليلات وصفت الأهداف التي طرحتها الإدارة الأمريكية للحرب بأنها غير واقعية، وهو ما انعكس، بحسب تقديره، على طبيعة القرارات التي اتخذتها واشنطن خلال مسار المواجهة، وأدى إلى تعقيد حساباتها بشأن الخطوة التالية.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية أصبحت أمام حالة من التردد والتخبط بين خيارات متعددة، في مقدمتها مواصلة التصعيد العسكري ورفع مستوى الضغط على إيران، أو البحث عن مسار آخر يمكن أن يخرج المواجهة من حالة الجمود الحالية، في ظل صعوبة تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.

الاستنزاف يحدد شكل المرحلة المقبلة

وأكد هزيمة أن السؤال الأهم خلال المرحلة المقبلة لن يرتبط فقط بحجم العمليات العسكرية، وإنما بمدى قدرة طرفي الصراع على تحمل الاستنزاف لفترة أطول، موضحًا أن تطورات الأحداث ستتوقف بدرجة كبيرة على قدرة الولايات المتحدة على مواصلة الضغط العسكري والسياسي والاقتصادي على إيران.

ولفت إلى أن واشنطن تواجه بدورها تحديات مرتبطة بتكلفة استمرار الحرب، خاصة في ظل الحاجة إلى الحفاظ على القدرة العسكرية والسياسية على مواصلة المواجهة، بينما تواجه إيران تحديًا مختلفًا يتمثل في قدرتها على تحمل الحصار والعقوبات والضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.

وأشار الباحث السياسي إلى أن استمرار الحرب دون تحقيق حسم واضح قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا، يصبح فيها عامل الوقت والاستنزاف مؤثرًا بصورة أكبر في حسابات طرفي الصراع، خصوصًا مع ارتفاع كلفة المواجهة على المستويات العسكرية والاقتصادية والسياسية.

واعتبر أن قدرة كل طرف على الاستمرار في مواجهة الضغوط ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة، سواء باتجاه استمرار التصعيد والمواجهة، أو الوصول في نهاية المطاف إلى مسار سياسي يفتح الباب أمام احتواء الأزمة والبحث عن ترتيبات جديدة بين