الإمارات تسخّر التكنولوجيا لإنقاذ المفقودين ومساندة متضرري فيضانات نيبال
تكثف فرق البحث والإنقاذ الإماراتية جهودها في المناطق النيبالية التي ضربتها الفيضانات والسيول، واضعة إنقاذ الأرواح والوصول إلى المفقودين ومساندة السكان المتضررين في مقدمة أولوياتها، ومستفيدة من تقنيات متقدمة تساعدها على التعامل مع التضاريس الصعبة والظروف الميدانية المعقدة.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية " د.ب.أ" في تقرير لها أن فريق البحث والإنقاذ الإماراتي يواصل عملياته في منطقة راسوا بحثاً عن المفقودين وتفقد المناطق التي تضررت جراء السيول والفيضانات، مستعيناً بالطائرات المسيّرة في التصوير والمسح الجوي وإعداد خرائط ثلاثية الأبعاد للمواقع المتضررة.
و أضاف التقرير أن هذه التقنيات توفر صورة أكثر دقة عن المناطق التي تعرضت للكارثة، وتساعدها على تحديد النقاط التي قد يوجد فيها مفقودون والوصول إلى الأماكن التي يصعب على فرق الإنقاذ دخولها، بما يقلل الوقت اللازم للبحث ويرفع فرص العثور على الناجين.

ولا تقتصر الاستجابة الإماراتية على عمليات البحث والإنقاذ، إذ تتواصل بالتوازي جهود إغاثة السكان الذين فقدوا منازلهم أو مصادر معيشتهم أو أصبحوا بحاجة إلى الغذاء والمياه والمأوى والاحتياجات الأساسية.
وسيرت الإمارات حتى الآن أربع طائرات إغاثية إلى نيبال، بإجمالي حمولة بلغ 186 طناً من المساعدات الإنسانية والإغاثية، شملت خياماً ومواد غذائية ومستلزمات إيواء واحتياجات أساسية ومولدات كهربائية وتجهيزات لوجستية، إلى جانب توفير احتياجات أخرى من السوق المحلي النيبالي لتسريع إيصال المساعدات إلى المتضررين.
كما دفعت الإمارات بفريق متخصص في البحث والإنقاذ من شرطة دبي، مزوداً بأجهزة ومعدات وتقنيات متقدمة، لمساندة السلطات النيبالية في البحث عن المفقودين وتقييم المناطق المنكوبة والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة.
ونقلت الألمانية عن وكالة أنباء الإمارات ما قاله حمود العفاري، مدير عمليات الإغاثة الإماراتية، قوله إن الفرق الإماراتية تسخر جميع إمكاناتها وقدراتها الفنية والتقنية لدعم عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة الإنسانية، في ظل الظروف الميدانية الصعبة.
وأضاف أن الفرق تعمل بصورة متواصلة للوصول إلى المفقودين وتفقد المواقع المتضررة وتقييم الاحتياجات الإنسانية، بالتزامن مع استمرار إيصال المساعدات إلى السكان المتضررين، بما يدعم جهود السلطات النيبالية ويوفر المساندة للمتضررين.
وتعكس العمليات الإماراتية تكاملاً بين إنقاذ الأرواح والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، إذ تستخدم التكنولوجيا ليس فقط لتحديد حجم الكارثة، وإنما للوصول بصورة أسرع إلى الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين، وتوجيه جهود الإغاثة إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
وفي الكوارث التي تخلف وراءها أضراراً واسعة وتعطل الطرق وشبكات الخدمات، تتحول الدقائق إلى عامل حاسم في إنقاذ الأرواح، وهو ما يجعل استخدام الطائرات المسيّرة والخرائط الرقمية وسيلة لتعزيز العمل الميداني للفرق الإنسانية، لا بديلاً عنه.
وبينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث، تمثل المساعدات الإماراتية مساراً موازياً للاستجابة، يستهدف تخفيف معاناة الأسر المتضررة وتوفير الاحتياجات الأساسية لها، في انتظار عودة الخدمات والحياة تدريجياً إلى المناطق التي ضربتها الكارثة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض