شكوى جديدة ضد إنفانتينو بإساءة استخدام السلطة
يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ضغوطًا جديدة بعدما تقدمت منظمة «فير سكوير» المعنية بحقوق الإنسان بشكوى إلى لجنة الأخلاقيات في الاتحاد، تتهمه فيها بإساءة استخدام منصبه والإخلال بمبادئ الحياد السياسي، على خلفية طبيعة علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتتضمن الشكوى الجديدة سلسلة من الوقائع التي ترى المنظمة أنها تعكس نمطًا من السلوك لا يتوافق مع قواعد السلوك والأخلاقيات المعمول بها داخل «فيفا»، معتبرة أن تصرفات رئيس الاتحاد الدولي خلال الفترة الماضية تثير تساؤلات بشأن مدى التزامه بالحياد والاستقلالية المفترضة في منصبه.
وبحسب المنظمة، فإن الشكوى تتهم إنفانتينو بالسعي إلى تعزيز علاقته بترامب من خلال مجموعة من المواقف والتصرفات، وترى أن هذا السلوك قد يمثل استخدامًا للنفوذ المرتبط بمنصب رئيس «فيفا» لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية.
وتأتي الخطوة الجديدة امتدادًا لشكوى سابقة تقدمت بها المنظمة في ديسمبر الماضي، عقب قرار «فيفا» منح ترامب جائزة السلام الجديدة التي استحدثها الاتحاد الدولي، وهو القرار الذي أثار انتقادات في أوساط رياضية وإعلامية.
وتشير «فير سكوير» إلى أن الشكوى الحالية تتضمن ثماني وقائع، بينها أربع وقائع سبق إدراجها في الشكوى السابقة، بينما تتناول بقية النقاط تطورات وأحداثًا أخرى مرتبطة بإدارة إنفانتينو للاتحاد الدولي وعلاقته بالرئيس الأمريكي.
ومن أبرز الملفات التي أثيرت في الشكوى قضية المهاجم الأميركي فولارين بالوجون، الذي حصل على بطاقة حمراء خلال منافسات كأس العالم التي أقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال العام الحالي.
وتقول المنظمة إن تدخل ترامب لدى إنفانتينو، عبر اتصال هاتفي، سبق قرار «فيفا» تعليق إيقاف اللاعب، الأمر الذي سمح له بالمشاركة في المباراة التالية لمنتخب بلاده في البطولة.
ولا تقتصر الانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو على علاقته بترامب، إذ يواجه رئيس «فيفا» أيضًا جدلًا واسعًا بشأن خطط مرتبطة بفتح بعض بطولات الاتحاد أمام استثمارات من القطاع الخاص، وهي الخطط التي أثارت اعتراضات ومخاوف داخل أوساط كرة القدم قبل أن يتم إلغاؤها لاحقًا.
وأدت هذه الملفات إلى تصاعد الخلافات بين إنفانتينو وعدد من المؤسسات والشخصيات الكروية، وسط تقارير عن تهديد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بمقاطعة فعاليات تابعة لـ«فيفا»، بالتزامن مع تحركات قانونية مرتبطة بخطط الاستثمار.
وتأتي الأزمة في وقت يستعد فيه إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة «فيفا» المقبلة في مارس، بعدما أعلن عزمه الترشح لولاية جديدة، رغم الانتقادات المتزايدة التي تواجه إدارته.
ويضع هذا التطور مستقبل رئيس «فيفا» الإداري والسياسي تحت مزيد من التدقيق، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، وتصاعد الجدل حول حدود العلاقة بين أعلى مسؤول في كرة القدم العالمية وشخصيات سياسية مؤثرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض