إيتيدا: مصر تتوسع في خدمات التعهيد وتستهدف الوصول إلى 8 مليارات دولار صادرات
أكد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير صناعة التعهيد، ولم تعد تقتصر على نموذج مراكز الاتصال التقليدية، وإنما تتجه بقوة نحو تقديم خدمات تكنولوجية وهندسية متقدمة ذات قيمة مضافة عالية للأسواق العالمية.
وأوضح الظاهر أن صناعة التعهيد في مصر تعتمد على تصدير الخدمات التكنولوجية والهندسية، مشيرًا إلى أن استراتيجية «إيتيدا» تركز على ثلاثة محاور رئيسية تستهدف تعزيز تنافسية القطاع وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وأوضح أن المحور الأول يتمثل في تعهيد العمليات الإدارية وتجربة العملاء، والذي يتجاوز خدمات الدعم الهاتفي التقليدية إلى إدارة العمليات والخدمات المتخصصة للشركات العالمية.
ويتمثل المحور الثاني في خدمات وحلول تكنولوجيا المعلومات، بما يشمل دعم الأنظمة والتطبيقات والاستشارات التكنولوجية.
أما المحور الثالث، فيتعلق بالهندسة والبحث والتطوير، ويعد من المجالات الأعلى قيمة، حيث يشمل تطوير البرمجيات المتقدمة والأنظمة المدمجة، خاصة في قطاع السيارات، إلى جانب تصميم الشرائح الإلكترونية وأشباه الموصلات.
توافر الكوادر المؤهلة عامل جذب للاستثمارات
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» إلى تغير طبيعة المباحثات مع الشركات العالمية الراغبة في الاستثمار في مصر خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الشركات لم تعد تركز فقط على الحوافز الاستثمارية المتاحة، وإنما أصبح السؤال الأساسي يتعلق بمدى توافر الكوادر البشرية المؤهلة وقدرتها على تلبية احتياجات الشركات.
وقال الظاهر إن الشركات العالمية التي تخطط لإنشاء مراكز لها في مصر تضع في خططها تعيين ما بين 2000 و5000 متخصص خلال فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، ومهمتنا هي التأكد من توافر هذه الكفاءات والكوادر المؤهلة لهذه الشركات ليس فقط في القاهرة الكبرى، ولكن أيضا بالمحافظات.
وأضاف أن دور الهيئة يتمثل في توفير حلول عملية لهذه الاحتياجات من خلال برامج التدريب وبناء القدرات وتأهيل الشباب للوظائف المطلوبة في صناعة التعهيد وخدمات تكنولوجيا المعلومات.
المهارات المصرية تعزز مكانة مصر في صناعة التعهيد
ولفت أحمد الظاهر إلى أن مصر تتمتع بسمعة قوية في صناعة التعهيد على المستوى الدولي، مدفوعة بامتلاك الشباب المصري مهارات لغوية وتقنية متنوعة، إلى جانب ارتفاع معدلات الإنتاجية وقدرتهم على التعامل مع متطلبات الشركات العالمية.
وأشار إلى أن هذه المقومات تعزز قدرة مصر على المنافسة مع الوجهات الأخرى في صناعة خدمات التعهيد، وتدعم توجه الشركات العالمية إلى التوسع في السوق المصرية.
195 ألف متخصص في تصدير خدمات التعهيد
وعن مؤشرات صناعة التعهيد والصادرات الرقمية، أوضح الظاهر أن القطاع يعتمد بشكل كامل على تصدير الخدمات، مشيرًا إلى أن تقديرات عام 2025 تشير إلى وصول الصادرات الرقمية من خدمات التعهيد إلى نحو 5.2 مليار دولار.
وأضاف أن مصر تستهدف زيادة الصادرات من التعهيد والوصول بها إلى 8 مليارات دولار في 2028، بالتوازي مع التوسع في خدمات تكنولوجيا المعلومات والخدمات الهندسية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وكشف أن عدد المتخصصين العاملين بصورة مباشرة في خدمات التصدير ضمن المحاور الثلاثة لصناعة التعهيد يبلغ حاليًا نحو 195 ألف متخصص.
تدريب الكوادر ودعم توسع شركات التعهيد
وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إيتيدا» استمرار الهيئة في توفير حزم الحوافز والتسهيلات للشركات العاملة في القطاع، إلى جانب التوسع في برامج التدريب المتخصصة وملتقيات التوظيف.
وأوضح أن هذه الجهود تتم بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأجهزة التابعة لها، ومن بينها معهد تكنولوجيا المعلومات «ITI» والمعهد القومي للاتصالات «NTI».
وأشار إلى أن برامج التدريب تستهدف إعداد كوادر جديدة في مختلف المحافظات، وتأهيل الشباب للوظائف التي تحتاجها الشركات العالمية، بما يدعم زيادة صادرات الخدمات الرقمية وتعزيز قدرة مصر على المنافسة في صناعة التعهيد.
وأكد أحمد الظاهر أن تطوير الكفاءات البشرية وتوسيع قاعدة المتخصصين يمثلان عنصرين أساسيين في ترسيخ مكانة مصر كمحور إقليمي ودولي لصناعة تكنولوجيا المعلومات وخدمات التعهيد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض