باحث سياسي يكشف تحركات الحوثيين جنوبًا: المعركة تتجه نحو المخا وباب المندب
قال عبد الكريم الآنسي، الكاتب والباحث السياسي، إن التطورات الميدانية الأخيرة في اليمن تشير إلى تصاعد الضغوط على جماعة الحوثي في جبهة حيفان، موضحًا أن قوات الحكومة الشرعية كثفت تحركاتها على عدة محاور، ما دفع الحوثيين، بحسب تقديره، إلى فتح جبهات وقصف مناطق أخرى بهدف تشتيت الضغط العسكري الواقع على مواقعهم.
وأضاف الآنسي، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التحركات الحوثية خلال الساعات الماضية تحمل مؤشرات على محاولة فتح مسار جنوبي للالتفاف والوصول إلى مدينة المخا وباب المندب، مشيرًا إلى أن عناصر الجماعة تحركوا من منطقة البرح ووصلوا إلى مشارف حيس والطريق الرئيسي.
وأوضح أن المشهد الميداني شهد خلال الساعات الأخيرة تكثيفًا في القصف الجوي بالتزامن مع تحركات على الأرض، لافتًا إلى دخول قوات العمالقة القادمة من الجنوب إلى المواجهات، والتي قال إنها شاركت تحت إشراف سعودي، معتبرًا أن ذلك يعكس أحد أشكال التنسيق العسكري بين القوى المناهضة للحوثيين.
وأشار الباحث السياسي إلى أن طبيعة القتال في اليمن تجعل تحقيق حسم عسكري سريع أمرًا صعبًا، موضحًا أن السيطرة على موقع أو جبل قد تكون مؤقتة، إذ يمكن للحوثيين الانسحاب بعد زرع الألغام، ثم تعود قوات الحكومة الشرعية للسيطرة على الموقع، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف متبادل وإطالة أمد المواجهات.
ولفت الآنسي إلى أن الحوثيين يعملون، وفق رؤيته، على تقليل كلفة عملياتهم العسكرية مقارنة بتكلفة العمليات التي تنفذها القوات النظامية، معتبرًا أن استمرار حصول الجماعة على دعم دولي، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، يزيد من تعقيدات المشهد العسكري.
وأكد أن قدرة أطراف الصراع على تحمل الخسائر والاستمرار في المواجهة ستكون من العوامل الرئيسية التي ستحدد مسار المعارك خلال المرحلة المقبلة، في ظل احتمالات استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق حرب الاستنزاف في عدد من الجبهات اليمنية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







