رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

المنيا: تقرير صحي يكشف كارثة محتملة بمأخذ محطة مياه الشرب بــ "السرارية"

بوابة الوفد الإلكترونية

في زمن تتصدر فيه جودة الحياة وصحة المواطن أولويات التنمية المستدامة، تظل بعض الملفات الحيوية رهينة الإهمال والبطء الإداري، حتى تقع الفأس في الرأس ، ومن قلب صعيد مصر، وتحديداً من قرية "السرارية"  شرق النيل بمركز سمالوط في محافظة المنيا، يرتفع صوت المواطنين بنداء استغاثة عاجل إلى الحكومة ورئيس مجلس الوزراء، تحذيراً من خطر يتهدد حياة نحو 30 ألف نسمة يقطنون قريتي السرارية وبني خالد.

​الخطر ليس تهويشاً إعلامياً ، ولا شكوى عابرة على منصات التواصل الاجتماعي، بل هو مدعوم وموثق بـ تقرير رسمي صادر عن الإدارة الصحية بسمالوط (وحدة السرارية الصحية)، وهو مستند قانوني وصحي يجب أن يتحرك على وقعه الجميع فوراً.

​تقرير رسمي بالأرقام: مأخذ مياه بلا حماية ولا اشتراطات..

​كشف المرور الميداني للوحدة الصحية بالسرارية على مأخذ عملية مياه الشرب والمأخذ الزراعي بالقرية عن جملة من المخالفات الجسيمة التي تدق ناقوس الخطر، وتتلخص فيما يلي ، تلوث بيولوجي وبيئي: رصد التقرير وجود قواقع تحمل ديدانًا حية، إلى جانب تكدس الطحالب والحشائش في محيط المأخذ.

​عوامل جغرافية وتصميمية كارثية: وجود جزيرة أعلى التيار بالقرب من المأخذ تسببت في ركود المياه، فضلاً عن أن المأخذ نفسه "خارج العملية وغير محمي"، غياب تام لعوامل الأمان: المأخذ غير ممهد، يخلو من أي علامات استرشادية، ويفتقر إلى شبكة سلك أساسية للحماية، بل وغير محاط بأي سياج يحميه من العبث أو التلوث.

​مخاطر الملاحة العشوائية: وجود مراكب صيد وعائمات تجاور المأخذ مباشرة، وينتج عنها مخلفات وزيوت تهدد بـكارثة تلوث نفطي لمياه الشرب.

​"ودن من طين وودن من عجين".. استغاثة بلا مجيب..

​على الرغم من صدور هذا التقرير الصحي الرسمي  بتاريخ 25 يوليو 2026 ، الذي يقرّ صراحة بوجود مخاطر جسيمة تهدد الصحة العامة، فإن ردود الفعل من قِبل الجهات المعنية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة سمالوط ومياه الشرب والصرف الصحي بالمركز جاءت مخيبة للآمال، متخذةً سياسة  زيارة الموقع على الطبيعة واطلاق وعود “فقاعات في الهواء ”.

 

وكأن صحة المواطن أصبحت ورقة قابلة للمساومة، ​إن هذه اللامبالاة الإدارية تمثل إهداراً لمعايير الرقابة الصحية، وتطرح تساؤلاً مشروعاً: هل ننتظر وقوع كارثة صحية أو تفشي أوبئة بين أهالي السرارية وبني خالد حتى يتحرك المسؤولون؟

 

​مطالب عاجلة على مأدبة رئيس الوزراء ومحافظ المنيا:

​تحدث محمد أحمد ، مخلوف سيد ، كامل علي ، من ابناء قريتي السرارية وبني خالد ، أنه من حق المواطن المصري أن يجد شربة ماء نظيفة وآمنة، وهو حق كفله الدستور والقانون ، وأكدت عليه كافة المواثيق الدولية ، ومن هذا المنطلق، فإن أهالي سمالوط يضعون هذه الاستغاثة العاجلة أمام رئيس مجلس الوزراء، ووزير البيئة، ومحافظ المنيا، ورئيس مركز ومدينة سمالوط، للمطالبة بتشكيل لجنة عاجلة وفورية لمعاينة مأخذ محطة مياه السرارية على الطبيعة ، وتحديد حجم الخطر بدقة ، ووضع حلول جذرية .

 

​واضاف الأهالي ، أنه اصبح من الضروري ، اتخاذ إجراءات فورية لتأمين المأخذ، وإزالة أسباب التلوث، ورفع الحشائش، وتطهير المنطقة من الجزيرة العائمة والمراكب المخالفة، ومراجعة سلامة ومطابقة المياه التي تصل إلى منازل المواطنين بالقرى المذكورة بشكل دوري وشفاف، مع فتح تحقيق إداري في أسباب التقاعس عن التعامل مع التقرير الصادر عن الوحدة الصحية حتى الآن.

 

​واختتم  المستشار  القانوني حاتم رسلان ، قائلا أن مياه الشرب خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، وحياة الثلاثين ألف مواطن في السرارية وبني خالد أمانة في رقبة كل مسؤول يملك سلطة القرار ، و إن التحرك الاستباقي اليوم يوفر أثماناً باهظة غداً، ولن تقبل الجماهير بأقل من حلول جذرية وناجزة تعيد الأمان إلى صنابير المياه في قراهم، ​فهل من مسمع للحق، ومجيب للنداء؟