رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مخطط الطرد الكبير

إسرائيل تعيد إحياء "الهجرة الطوعية" لغزة برعاية ترامب

نتنياهو و كاتس
نتنياهو و كاتس

أثار التصريح الأخير لوزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال مؤتمر صحفي نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقع "واينت" (Ynet)، تفاعلاً واسعاً في وسائل الإعلام العبرية. 

فقد أعاد كاتس طرح قضية "الهجرة الطوعية" لسكان قطاع غزة كحل استراتيجي لا غنى عنه، مؤكداً أن الخطط الإسرائيلية الميدانية واللوجستية جاهزة تماماً للتنفيذ بانتظار توفر الظروف السياسية والغطاء الأمريكي.

 زعم كاتس أن خطة إخراج الفلسطينيين من القطاع لم يتم الغاؤها قط من قبل الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، بل جرى "تجميدها مؤقتاً" نتيجة الضغوط الدبلوماسية الهائلة التي مارستها الدول العربية على واشنطن.

أشار وزير الأمن إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أعدت خططا تفصيلية متكاملة لتنفيذ عملية النقل والإخلاء "بحراً وجواً وبكل وسيلة ممكنة" فور صدور القرار السياسي والحصول على الضوء الأخضر ربط كاتس التوقيت المحتمل لتفعيل هذا المسار بما وصفه بـ "فشل أو تلكؤ حماس في تنفيذ التزاماتها" المتعلقة بنزع السلاح وفق المراحل والخطط الأمريكية المطروحة، معتبرًا أن أي خرق من الفصائل سيعطي إسرائيل "الضوء الأخضر للمضي قدما عسكرياً.

ادعى كاتس - مستنداً إلى تقديرات واستطلاعات أمنية داخل اسرائيل مثل التي صدرت عن منسق أعمال الحكومة الاسرائيلية أن نسبة كبيرة من الغزيين ترغب في المغادرة بحثاً عن حياة أخرى، معتبراً أن العقبة الحقيقية تكمن في رفض حماس خروجهم وغياب الدول المستعدة لاستقبالهم واستيعابهم رسمياً. 

تتطابق هذه التصريحات مع تقارير الصحف العبرية التي أشارت إلى وجود تباينات مستمرة بين رؤية حكومة بنيامين نتنياهو الميدانية - القائمة على الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية والعسكرية على مساحات واسعة من القطاع (نحو 60% من مساحة غزة وفق التصريحات الرسمية) - وبين المسارات الدبلوماسية الدولية التي تقودها واشنطن لتثبيت التهدئة وترتيبات اليوم التالي.

تعكس هذه النقاشات داخل الدوائر السياسية الإسرائيلية إصرار الجناح اليميني في الحكومة على إبقاء خيار الترحيل الجماعي على الطاولة كهدف استراتيجي طويل الأمد، رغم الرفض الإقليمي والدولي الواسع لمثل هذه الطروحات التي تُقابل بامتعاض أمريكي وعربي رسمي.

وأثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضجة واسعة في بداية ولايته الثانية عندما دعا إلى تهجير نحو مليوني فلسطيني قطاع غزة، الذي تحوّل إلى أنقاض بفعل القصف الإسرائيلي الذي بدأ بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، كما طرح فكرة ما اعتبره تطويرا للقطاع الساحلي المدمر وتحويله إلى منتجع فاخر.

وشهدت فكرة ترمب معارضة قوية دفعته للتراجع، خاصة بعد معارضة مصر وهي الدولة الوحيدة التي تشترك بحدود مع قطاع غزة إلى جانب إسرائيل. ثم طرح الرئيس الأميركي في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبرخطة من 20 نقطة بشأن غزة تضمنت عدم التهجير القسري.

ويعد التهجير القسري للمدنيين في الأراضي المحتلة جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف. وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.وأدى القصف الإسرائيلي المكثّف على غزة إلى نزوح الغالبية العظمى من السكان في داخل القطاع.