رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اختراق علمي جديد.. مركب دوائي يستهدف الخلايا السرطانية بدقة (تفاصيل)

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطوة قد تمهد لتطوير أساليب جديدة لعلاج الأورام، تمكن فريق من العلماء في جامعة تومسك التكنولوجية الروسية، بالتعاون مع باحثين من معهد الكيمياء العضوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية وجامعة «إيكس-مارسيليا» الفرنسية، من تطوير مركبات دوائية أولية مصممة لاستهداف الخلايا السرطانية بصورة أكثر دقة.


ونشرت نتائج البحث في مجلة Chemical Research in Toxicology، وأوضح الباحثون أن المركب المطور ينتمي إلى فئة «الأدوية الأولية»، وهي جزيئات تكون غير نشطة أو محدودة النشاط عند دخول الجسم، ثم تتحول إلى صورتها الفعالة بعد وصولها إلى بيئة محددة داخل الخلية.
وتقوم الفكرة الجديدة على استغلال إنزيم «بيتا-غالاكتوزيداز»، الذي يوجد بكميات مرتفعة في عدد من الخلايا السرطانية. فقد صمم العلماء المركب بحيث تحيط به مجموعة سكرية تعمل كغطاء، تمنع المادة السامة من العمل بشكل عشوائي، إلى أن يقوم الإنزيم الموجود داخل الخلية السرطانية بإزالة هذا الغطاء.
بعد ذلك، يتولى رابط كيميائي مصمم للتفكك الذاتي تحرير المادة الفعالة، لتبدأ في التأثير على الخلية السرطانية من الداخل.
تفوق في بعض الاختبارات على «سيسبلاتين»
واختبر الفريق البحثي المركبات على عدة أنواع من الخلايا السرطانية، من بينها سرطان البروستاتا والمبيض والثدي، إلى جانب ابيضاض الدم اللمفاوي التائي، كما شملت التجارب خلايا ليفية جنينية للفئران بهدف تقييم التأثيرات الخلوية.
وأظهرت النتائج أن الألكوكسي أمينات غير المرتبطة كانت شديدة السمية حتى عند تركيزات منخفضة، بينما تراجع تأثير المركبات التي احتوت على الغالاكتوز مع استخدام رابط مستقر، واضطر الباحثون إلى رفع تركيزها أربع إلى خمس مرات للحصول على التأثير نفسه.
وأرجع العلماء ذلك إلى أن إنزيم «بيتا-غالاكتوزيداز» تمكن من إزالة الجزء السكري، لكنه لم ينجح في تحرير المادة النشطة بسبب طبيعة الرابط الكيميائي المستخدم.
في المقابل، حققت المركبات التي تحتوي على رابط ذاتي التفكك نتائج أفضل، إذ تمكنت من تثبيط نمو الخلايا السرطانية بوضوح. 

وفي بعض الاختبارات، احتاجت هذه المركبات إلى تركيزات أقل من عقار «سيسبلاتين» لإحداث تأثير مماثل على حيوية الخلايا السرطانية.
مرحلة مبكرة وتحديات قبل الوصول إلى العلاج
ورغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن المركبات لا تزال في مرحلة مبكرة من التطوير، ولا تمثل دواءً جاهزًا للاستخدام لدى المرضى.
وقال الأستاذ المساعد بمدرسة بحوث التقنيات الكيميائية والطبية الحيوية بجامعة تومسك التكنولوجية، بافيل بيتونين، إن الفريق بحاجة إلى إجراء دراسات إضافية لفهم آلية عمل المركبات بشكل أكثر تفصيلًا، إلى جانب اختبار سلوكها وتأثيراتها داخل الأنظمة الحية.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل حاليًا في رفع مستوى الانتقائية، بحيث يتمكن المركب من استهداف الخلايا السرطانية مع تقليل الضرر الذي قد يلحق بالخلايا السليمة.
ويرى الباحثون أن التصميم المرن للمركب قد يمنحهم فرصة لتطوير نسخ مختلفة منه مستقبلًا، من خلال تعديل الجزء السكري والرابط والمادة الفعالة، بما يسمح بتكييف المركب لاستهداف أنواع محددة من الخلايا السرطانية.