رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

70 عاما من الشراكة.. كيف تطورت العلاقات المصرية الصينية عبر العقود؟

السيسي ونظيره الصيني
السيسي ونظيره الصيني

تعود العلاقات المصرية الصينية إلى نحو سبعة عقود، شهدت خلالها القاهرة وبكين محطات متتالية من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، بدأت بالتواصل بين قيادات البلدين في خمسينيات القرن الماضي، وصولا إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أصبحت إطارا رئيسيا للعلاقات الثنائية.

البداية من مؤتمر باندونج وتأسيس العلاقات الدبلوماسية

وقالت الإعلامية سلمى مروان، خلال عرض تفصيلي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن التواصل بين الحضارتين المصرية والصينية يمتد إلى صفحات مبكرة من تاريخ الحضارة الإنسانية، قبل أن يتخذ شكلا رسميا في العصر الحديث عبر علاقات سياسية واقتصادية وثقافية متنامية.

وأوضحت أن محطة مهمة في مسار العلاقات جاءت خلال مؤتمر باندونج في أبريل 1955، عندما التقى الرئيس المصري جمال عبد الناصر ورئيس مجلس الدولة الصيني تشو إن لاي، وناقشا إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، ووضعا أسسا لتطوير التعاون بين القاهرة وبكين.

وأضافت أن العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين أقيمت رسميا في 30 مايو 1956، لتصبح مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.

وأشارت إلى أن الموقف الصيني الداعم لمصر ظهر في العام نفسه، عقب قرار الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس، حيث أيدت الصين القرار، كما أدانت العدوان الثلاثي على مصر وأكدت دعمها لسيادة الدولة المصرية، بالتزامن مع خروج مظاهرات شعبية في الصين تأييدا لمصر.

من الدعم السياسي إلى الشراكة الاستراتيجية

وأكدت سلمى مروان أن العلاقات المصرية الصينية واصلت تطورها خلال عهد الرئيس أنور السادات، موضحة أنه في أكتوبر 1973، نقل رئيس الوزراء الصيني تشو إن لاي إلى السفير المصري لدى الصين رسالة دعم من القيادة والشعب الصيني لمصر وسوريا خلال الحرب ضد إسرائيل، إلى جانب الإعلان عن تقديم مساعدات مالية لمصر.

وأضافت أن عام 1999 مثل محطة جديدة في مسيرة العلاقات خلال عهد الرئيس حسني مبارك، بعدما ارتقت القاهرة وبكين بعلاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مع توسيع مجالات التنسيق السياسي والاقتصادي وتكثيف الزيارات الرسمية بين البلدين.

ولفتت إلى أن العلاقات شهدت تحولا نوعيا بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم عام 2014، وتوج هذا التطور بزيارة الرئيس المصري إلى الصين في ديسمبر من العام نفسه، والتي أسفرت عن إقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

وأوضحت أن الزيارة شهدت توقيع نحو 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات مختلفة، لتصبح الشراكة الاستراتيجية الشاملة منذ ذلك الحين أحد الأطر الرئيسية لتعزيز التعاون بين القاهرة وبكين.

تعاون أوسع في التجارة والاستثمار والتنمية

وذكرت أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين عام 2024، بعد نحو عقد من إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، دفعت العلاقات نحو مرحلة أكثر تكاملا، مع زيادة التركيز على التجارة والاستثمار والمشروعات التنموية والبنية التحتية، إلى جانب استمرار التعاون السياسي والثقافي.

وأشارت إلى ارتباط التعاون المصري الصيني بمبادرة «الحزام والطريق» ومنتدى التعاون العربي الصيني، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة وتعدد مجالاتها.

واختتمت بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصينية انتقلت من مجرد تواصل بين حضارتين عريقتين إلى شراكة متعددة المجالات، ومع مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية، تتجه القاهرة وبكين إلى بناء مرحلة جديدة تستند إلى إرث تاريخي طويل وتستهدف توسيع آفاق التعاون والتنمية بين البلدين.