رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"آسيا تايمز": الحرب غيرت طريقة عمل السلطة في إيران

بوابة الوفد الإلكترونية

قال موقع " آسيا تايمز" إن الحرب على إيران غيرت  طريقة عمل السلطة في البلاد.

وأضاف في مقال ل "أندرياس كريج" أنه بعدما كشفت واشنطن في 19 أغسطس أحدث تشديد للحصار المالي والحصار المفروض على موانئ إيران اعتقدت أنها تمارس ضغطاً حاسماً.

وتابع الكاتب: لكن في طهران، فُسِّرت هذه الخطوة على نحو مختلف تماماً باعتبارها  تأكيد على أن الولايات المتحدة لا تزال تُفضِّل الضغط على أي تسوية قد تضطر يوماً ما إلى الالتزام بها.

وأضاف: في ظل نظام سياسي يكاد يخلو من أي اتفاق، كان التفسير موحداً بشكل ملحوظ. فقد رأى دعاة الاستقرار الاقتصادي المحيطون بالرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، أن الولايات المتحدة تنكث باتفاق، بينما رأى قادة الحرس الثوري الإسلامي بقيادة اللواء أحمد وحيدي أن تحذيراتهم بشأن غدر أمريكا قد تحققت.

ومضى يقول: لذا، فإن ما تبقى من ثقة لدى إيران بشأن استعداد الولايات المتحدة لإبرام اتفاق قد تضاءل أكثر. هذا التآكل في الثقة هو ما يحدد الآن ما ستقبله طهران وما سترفضه.

واردف: من المهم إدراك أن إيران تتخذ قرارات مصيرية بشأن استراتيجية بقاء الجمهورية الإسلامية نفسها. 
وتابع :لم يعد الخطاب القديم الذي يصنف الإصلاحيين إلى معارضين للمبادئ ، أو المعتدلين إلى متشددين، يعكس الصراع الحقيقي داخل النظام.

ولفت الى ان الصراع الجوهري الان يدور بين من يرون أن أفضل سبيل لبقاء الجمهورية الإسلامية هو تحويل نفوذها الحربي إلى مكاسب اقتصادية ودبلوماسية، وبين من يعتقدون أن بقاءها يعتمد على المواجهة الدائمة.

وأردف: كلا المعسكرين موالٍ للنظام، وكلاهما يتجادل بحسن نية حول كيفية الحفاظ عليه. وهذا ما يجعل حسم هذا النقاش أكثر صعوبة. كما أنه نقاشٌ بلا طرفٍ واحدٍ حاسم، لأن إيران اليوم تُفهم على أفضل وجهٍ كدولةٍ شبكية.

وأوضح ان السلطة تُدار عبر هيكلٍ لا مركزيٍّ ذي تنظيمٍ أفقيّ تلاشى فيه التسلسل الهرمي الرأسيّ الذي كان مرتبطًا بالمرشد الأعلى السابق علي خامنئي بهدوء.

ومضى يقول: تبوأ ابنه مجتبى خامنئي أعلى مراتب السلطة الرسمية، ويُؤثر في النتائج إلى حد كبير من خلال التعيينات. وقد عيّن محسن رضائي ، أحد الأعضاء المؤسسين للحرس الثوري الإسلامي، ممثلاً له في المجلس الأعلى للأمن القومي. كما يُعيد بناء بيت المرشد الأعلى - الذي لطالما كان مركز ثقل النظام - حول شخصيات موالية له، مثل رئيس ديوانه الجديد، مهدي خاموشي .

وأضاف: مع ذلك، يحكم مجتبى كعامل توازن لا كصانع قرار، حريصًا على عدم السماح لأي مركز أو محور بالسيطرة على النظام.

وتابع : أصبح تحت سلطته، تتوزع السلطة على مختلف أجهزة المؤسسة الأمنية، حيث يتولى رضائي تنسيق الاستراتيجية من المجلس، بينما يقود وحيدي القوة العسكرية، بدءًا من قوة الصواريخ وصولًا إلى الضغط البحري في مضيق هرمز.

وتابع: بينما يتولى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مهمة التنسيق بين البرلمان وقوات الأمن. وتتولى حكومة بيزشكيان مسؤولية الاقتصاد، بينما يتولى وزير الخارجية عباس عراقجي مسؤولية الرسائل الخارجية. ولا يوجد شخص واحد يجمع كل هذه المهام في يد واحدة.

وأردف: لكن هذه الصورة الأفقية تتغير، لأن الحرب قد ركزت السلطة حتى في نظام مصمم لتوزيعها. وكلما طال أمد المواجهة مع واشنطن، كلما تحول الحرس الثوري الإيراني من مجرد أقوى مركز إلى صانع القرار الفعلي .