رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شبكة أمريكية: زيارة الرئيس الصيني لمصر تخصم من قوة واشنطن الناعمة

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت شبكة "ايه بي سي نيوز" الأمريكية إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لمصر حاليا تأتي في إطار سعي بكين لتعزيز نفوذها في جميع أنحاء الشرق الأوسط

أوضحت الشبكة الأمريكية ان زيارة بينغ لمصر هذا الأسبوع هي الاولى منذ عقد من الزمان.

ولفتت الى أن هذه الزيارة تعد ظاهريا فرصة عادية للبلدين لتعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية.

لكن بحسب الشبكة هناك دلالات عميقة وراء الاجتماع بين شي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فالصين، المنافس العالمي الأول للولايات المتحدة، تعمل على بناء علاقة واسعة مع أحد الحلفاء الرئيسيين لأمريكا في الشرق الأوسط في إطار سعيها لتوسيع نفوذها في المنطقة سريعة التغير.

وأضافت : يهدف شي إلى تقديم الصين كعامل استقرار في المنطقة ومقارنتها بالولايات المتحدة، التي تورطت عسكرياً هناك لعقود، وآخرها حربها التي استمرت ٦ أشهر مع إيران التي تعد أحدث مثال على ذلك.

ونقلت عن ورقة بحثية لعمرو حمزاوي، مدير برنامج كارنيجي للشرق الأوسط في واشنطن، بالاشتراك مع كاثرين سيلف، وهي زميلة سابقة في البرنامج، نشرت في وقت سابق من العام الحالي القول: "تواصل الصين بناء احتياطياتها من القوة الناعمة بينما تقوم الولايات المتحدة بتخريب مخزونها الخاص".

وأضافت الشبكة: سيقضي شي جين بينغ ٣ أيام في مصر. وهذه أول زيارة له إلى هناك منذ عقد من الزمان، وأول رحلة له إلى المنطقة منذ زيارته للمملكة العربية السعودية عام 2022.

وتابعت:  تعتبر مصر علاقتها المتنامية مع الصين وسيلة لتنويع شراكاتها الاستراتيجية.

وأردفت: في عام 2023، دُعيت مصر للانضمام إلى مجموعة دول البريكس، وهي مجموعة من الاقتصادات الناشئة الكبرى التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، وتُعتبر بمثابة ثقل موازن للمؤسسات التي تقودها الدول الغربية مثل مجموعة السبع.

واضافت: بعد عام، وقعت مصر اتفاقيات مع الصين للتعاون في مبادرة الحزام والطريق، وهي سياسة رئيسية لشي جين بينغ تسعى إلى بناء البنية التحتية للطاقة والنقل في جميع أنحاء العالم.

وتابعت: استثمرت الصين أكثر من 10 مليارات دولار في مصر، حيث أنشأت مركزاً تجارياً شرق العاصمة القاهرة، وخط سكة حديد كهربائياً للصناعة في دلتا النيل.

وتشير التقديرات الحكومية إلى أن حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين يبلغ 20 مليار دولار.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الولايات المتحدة ومصر 15.7 مليار دولار في عام 2025. وتُعد مصر شريكاً أساسياً في أولويات الأمن القومي الأمريكي في المنطقة، ويتمتع قادة البلدين بعلاقات وثيقة .

وفي عام 2023، توسطت بكين في اتفاق لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين إيران - حليفتها الإقليمية الأهم وموردها الرئيسي للنفط - والمملكة العربية السعودية، حليفة الولايات المتحدة منذ زمن طويل.

وقد أبرز هذا الاتفاق طموحات الصين في منافسة الولايات المتحدة على النفوذ في الشرق الأوسط.

ومضت تقول:  قدمت الصين نفسها كوسيط إقليمي بطرق أخرى. فقد دعت منذ فترة طويلة إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والذي يعتبره العالم العربي حجر الزاوية للاستقرار الإقليمي.

وأضافت: مع تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز بشكل كبير بسبب الحرب الإيرانية، أصبحت قناة السويس - التي تسيطر عليها مصر - مساراً بديلاً مهماً لإخراج إمدادات الطاقة من المنطقة.

ونقت عن محمد ذو الفقار رحمت خبير شؤون الشرق الأوسط في مركز جاكرتا للدراسات الاقتصادية والقانونية، قوله ان الصين لديها سبب وجيه لتعزيز العلاقات مع الدولة التي تسيطر على الطريق الذي لا يزال مفتوحاً

وتابع رحمت: ينظر شي إلى مصر على أنها قاعدة للوصول إلى العالم العربي والأفريقي الأوسع، في وقت لا تولي فيه الولايات المتحدة اهتماماً كبيراً هناك.

وفي شهر أغسطس، أجرت الصين ومصر تدريباً جوياً متعدد الأيام في عدة قواعد في جميع أنحاء مصر - وهو أول تمرين قتالي على الإطلاق لطائرات مقاتلة صينية من طراز J-16 وطائرات مقاتلة مصرية من طراز رافال فرنسية الصنع.

وأضاف التقرير: يزور شي جين بينغ القاهرة بعد حضوره مؤتمراً استمر يومين لمنظمة شنغهاي للتعاون، وهي منظمة سياسية وأمنية تضم عشر دول، وتُعتبر ثقلاً موازناً للنفوذ الأمريكي العالمي. وقد حضر قادة روسيا والهند وباكستان وإيران المؤتمر الذي عُقد في بيشكيك، عاصمة قيرغيزستان.

وتابع: تأتي هذه الزيارة أيضاً في أعقاب "الهجمة الاقتصادية" التي شنتها إدارة ترامب على العلاقات المالية الإيرانية حول العالم. وتهدف العقوبات إلى عزل الجمهورية الإسلامية عن شركائها الاقتصاديين المتبقين، بما في ذلك الصين، التي تشتري أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني، عادةً عبر قنوات غير مباشرة.