اتحاد الجمعيات الأهلية يفتح مسارًا جديدًا للتعاون العربي.. تحرك لإنشاء اتحاد عام لمنظمات المجتمع المدني
بحث الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية آليات توسيع التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني على المستوى العربي، وفتح آفاق جديدة للعمل الأهلي المشترك، وذلك خلال لقاء جمع الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، مع لجنة منظمات المجتمع المدني التابعة لتحالف شركاء جامعة الدول العربية.
واستقبل الدكتور طلعت عبد القوي وفد اللجنة برئاسة المهندس روحي العربي، رئيس لجنة منظمات المجتمع المدني التابعة لتحالف شركاء جامعة الدول العربية، وبمشاركة كل من المستشار عاصم الأنصاري، والدكتور هيثم البنان، والدكتور محمد عثمان، إلى جانب الدكتورة أمل النوبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بداية أمل للتنمية والخدمات.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات المتعلقة بتعزيز دور المجتمع المدني في دعم جهود التنمية على المستوى العربي، إلى جانب بحث سبل بناء جسور أكثر فاعلية للتعاون والتنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني في الدول العربية، والاستفادة من الخبرات والتجارب والإمكانات المتاحة لدى المؤسسات الأهلية.
وأكد المشاركون أهمية الانتقال بالتعاون العربي في مجال العمل الأهلي من المبادرات الفردية إلى أطر مؤسسية مستدامة تتيح تبادل الخبرات والممارسات الناجحة، وتدعم تنفيذ مشروعات وبرامج مشتركة تخدم المجتمعات العربية وتستجيب لاحتياجاتها التنموية.
وشهد اللقاء اتفاقًا مبدئيًا على إعداد بروتوكول تعاون بين الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية ولجنة منظمات المجتمع المدني التابعة لتحالف شركاء جامعة الدول العربية، بهدف وضع إطار منظم للتنسيق والعمل المشترك، وتعزيز تبادل الخبرات والمعلومات، وفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والمبادرات العربية في مجال المجتمع المدني.
ومن المنتظر أن يمثل البروتوكول المقترح خطوة مهمة نحو بناء شراكة أكثر تنظيمًا بين الجانبين، بما يساهم في دعم مؤسسات المجتمع المدني وتطوير قدراتها، فضلًا عن تشجيع إطلاق مبادرات عربية مشتركة في مجالات التنمية وتمكين الشباب والمرأة وخدمة المجتمعات المحلية.
كما بحث اللقاء الرؤية الخاصة بإنشاء الاتحاد العربي العام لمنظمات المجتمع المدني، ليكون كيانًا جامعًا يسهم في تعزيز التنسيق والتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني في الدول العربية، ويفتح قنوات أكثر فاعلية للتواصل بينها وبين جامعة الدول العربية، بما يمنح العمل الأهلي العربي مساحة أكبر للمشاركة في القضايا التنموية.
واتفق المشاركون على البدء في مناقشة الرؤية الخاصة بإنشاء الاتحاد المقترح، وبحث أهدافه واختصاصاته وآليات عمله، بما يضمن بناء كيان مؤسسي قادر على جمع الجهود العربية وتنسيقها، وتعزيز التكامل بين مؤسسات المجتمع المدني والاستفادة من إمكاناتها المتنوعة.
ويستهدف هذا التوجه دعم دور المجتمع المدني باعتباره شريكًا أساسيًا في عملية التنمية، وليس فقط طرفًا داعمًا للجهود الحكومية، من خلال إتاحة المجال أمام المؤسسات الأهلية للمشاركة في صياغة وتنفيذ المبادرات التنموية، وتبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية.
وأكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أن تعزيز التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني عربيًا يمثل خطوة مهمة نحو توحيد الجهود وتبادل الخبرات، مشيرًا إلى أن وجود إطار عربي جامع يمكن أن يساهم في الارتقاء بالعمل الأهلي، ويدعم قدرة المؤسسات على التعامل مع التحديات التنموية المشتركة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل الأفكار المطروحة إلى خطوات عملية ومؤسسية، بما يفتح الباب أمام تنفيذ برامج ومبادرات مشتركة، ويعزز حضور المجتمع المدني العربي في مسيرة التنمية وبناء مستقبل أفضل للشعوب العربية.
ويأتي التحرك في إطار توجه نحو تعزيز التكامل العربي في مجال العمل الأهلي والمجتمعي، والاستفادة من تنوع التجارب والخبرات لدى منظمات المجتمع المدني، بما يسهم في بناء شراكات أكثر قوة واستدامة، ويعزز قدرة المؤسسات الأهلية على خدمة المجتمعات ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
ويمثل الاتفاق على إعداد بروتوكول التعاون، إلى جانب مناقشة إنشاء الاتحاد العربي العام لمنظمات المجتمع المدني، بداية لمسار جديد يستهدف وضع أسس أكثر تنظيمًا للعمل الأهلي العربي، وتوحيد الرؤى والجهود، بما يحول التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني من جهود متفرقة إلى منظومة عربية أكثر تكاملًا وتأثيرًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض