مقتل 4 من عناصر الحرس الثوري في غارات أمريكية غربي إيران
أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل أربعة من عناصر الحرس الثوري الإيراني جراء غارات أمريكية استهدفت مناطق غربي إيران.
في وقت سابق، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أنها ستواجه ضربات أمريكية أشد وأقوى في حال ردت على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء على أهداف إيرانية بالقرب من مضيق هرمز.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته (تروث سوشيال)، إن الولايات المتحدة تنفذ، في الوقت الراهن، ضربات على أهداف إيرانية بالقرب من مضيق هرمز، واصفاً الضربات بأنها كبيرة وقوية.
وأضاف أن الضربات جاءت رداً على محاولة إيرانية فاشلة لزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، إلى جانب إطلاق إيران 8 صواريخ باتجاه قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، مشيرًا إلى أن الصواريخ الثمانية جرى اعتراضها.
وهدد ترامب بأنه في حال ردت إيران على الهجوم الأمريكي، فإنها ستتعرض لضربات مرة أخرى على مستوى أشد وأقوى بكثير، مضيفاً أن هجوماً أكبر ينتظر دوره، على حد تعبيره.
وأشار التقرير إلى أن الضربات الأمريكية استهدفت جزيرة قشم ومدينة تشابهار والمنطقة المحيطة بمدينة بندر عباس، وجميعها تقع ضمن نطاق منطقة مضيق هرمز.
رئيس البرلمان الإيراني: سنرد عسكريًا إذا شددت واشنطن الحصار البحري
حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة من تشديد الحصار البحري المفروض على بلاده، مؤكدًا أن طهران سترد عسكريًا في حال اتخاذ واشنطن خطوات إضافية لتشديد الحصار، في أحدث مؤشر على تصاعد التوتر بين الجانبين.
وقال قاليباف، في تصريحات نقلتها تقارير إعلامية اليوم الثلاثاء، إن أي تشديد للحصار البحري الأميركي على إيران سيقابل برد عسكري، مؤكدًا أن بلاده لن تتعامل مع التصعيد الأميركي باعتباره إجراءً اقتصاديًا أو سياسيًا فقط، وإنما ستتعامل معه باعتباره تهديدًا يستوجب الرد.
وتأتي تصريحات رئيس البرلمان الإيراني في ظل استمرار التوتر حول الملاحة البحرية ومضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، نظرًا لدوره في نقل إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
ويزيد التصعيد بشأن الحصار البحري من المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في منطقة الخليج، خاصة أن أي اضطرابات في حركة السفن عبر مضيق هرمز قد تنعكس على حركة التجارة وأسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين عالميًا.
وتعتبر طهران أن الحصار البحري الأميركي يمثل جزءًا من الضغوط المفروضة عليها، فيما سبق لمسؤولين إيرانيين التأكيد على أن استمرار هذه الإجراءات يمكن أن يؤدي إلى ردود فعل من جانب إيران.
ويرتبط ملف الحصار أيضًا بمستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث أكدت طهران في تصريحات سابقة أن إعادة فتح المضيق ترتبط برفع الحصار البحري الأميركي ووقف الإجراءات التي تعتبرها غير قانونية.
ويأتي التهديد الإيراني بالرد العسكري في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين طهران وواشنطن، بما قد يفرض تداعيات أمنية واقتصادية على المنطقة والأسواق العالمية.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط والغاز، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه محل متابعة من الأسواق والمستثمرين والدول المستوردة للطاقة.
ومن شأن استمرار التصعيد أن يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق، خصوصًا إذا أدى إلى تعطيل حركة السفن أو ارتفاع مخاطر التأمين والشحن، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة وتكاليف التجارة الدولية.
وتؤكد تصريحات قاليباف أن ملف الحصار البحري أصبح أحد أبرز نقاط التوتر في العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، مع تمسك طهران برفض أي إجراءات إضافية ترى أنها تستهدف مصالحها الاقتصادية والأمنية.
وتبقى طبيعة الخطوات التي قد تتخذها واشنطن، وكذلك الرد الإيراني المحتمل عليها، من أبرز العوامل التي ستحدد مسار التصعيد خلال الفترة المقبلة، وسط دعوات لتجنب اتساع المواجهة بما يهدد أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







