رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عبد القادر الطويل يكتب: النبي في قلوبنا.. أنوار المولد وتجديد العهد

الدكتور عبد القادر
الدكتور عبد القادر الطويل - عضو الأزهر للفتوى

​تطل علينا ذكرى مولد الهادي البشير، صلوات الله وسلامه عليه، لتملأ القلوب بالبهجة والأرواح بالنور.

فليست هذه المناسبة مجرد حادث تاريخي نمر عليه مرور الكرام في كل عام، بل هي محطة إيمانية تجدد في النفوس محبة الحبيب المصطفى، وتستدعي سيرته العطرة لتكون منهاج حياة وسبيل نجاة.

​إن "النبي في قلوبنا" ليست مجرد عبارة تتغنى بها الألسن، بل هي حقيقة ساكنة في وجدان كل مسلم، وعاطفة جياشة تجسد الارتباط الوثيق بمن أرسله الله رحمة للعالمين. لقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم والأرض تموج في ظلمات الجهل والظلم، فأخرج البشرية من ضيق العبودية للمخلوقات إلى سعة عبادة رب الأرض والسماوات، وأرسخ قيم العدل والتسامح، وبنى أمة قائمة على الأخلاق الفاضلة والسلام.

​ولعل أفضل ما نحتفي به في هذه الذكرى المباركة تضاف إلى إقامة السرادقات وإنشاد المدائح النبوية، هى تحويل تلك المحبة إلى واقع ملموس في سلوكياتنا اليومية. 

فنحيي سنته الشريفة بالصدق في القول، والأمانة في العمل، ورحمة الصغير، وإجلال الكبير، وكف الأذى عن الناس. فالصادق في محبته هو من يتأسى بأخلاقه عليه الصلاة والسلام، الذي كان "خلقه القرآن".

استلهام الهدي النبوي الشريف في التراحم والتكافل

​نحن اليوم، وفي ظل ما يشهده العالم من تحديات وتقدم تكنولوجى، وسرعة مذهلة، أحوج ما نكون إلى استلهام الهدي النبوي الشريف في التراحم والتكافل، وتوحيد الصف، وإعلاء مصلحة الوطن. 

إن السيرة النبوية ليست مجرد أحداث فقط، بل هي مدرسة متكاملة في بناء الإنسان، وتزكية النفوس، وتأسيس المجتمعات القوية المترابطة.
​فلتكن ذكرى المولد النبوي الشريف بداية جديدة لنستشعر جميعًا أن النبي في قلوبنا عهدًا، وفي سلوكنا منهجًا، وفي حياتنا نورًا نستهدي به. فصلوا عليه وسلموا تسليمًا واجعلوا من أخلاقه نبراسًا يضيء حاضرنا ومستقبلنا.

بقلم الدكتور عبد القادر الطويل - عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية