رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

القمة المصرية الصينية على أرض مصر.. آمال وطموحات لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

 الدكتور ياسر حسين
الدكتور ياسر حسين سالم، المحاضر بالجامعات الخاصة والدولية

أكد الدكتور ياسر حسين سالم، المحاضر بالجامعات الخاصة والدولية والخبير الاقتصادي والمالي الدولي، أن القمة المصرية الصينية المرتقبة على أرض مصر تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.

وأوضح سالم، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد، أن اللقاء المرتقب بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والصين، والتي تمتد لنحو 70 عامًا، مشيرًا إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، التي أُبرمت عام 2014، أسهمت في تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

 

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن عضوية مصر والصين في تجمع «بريكس» تمثل فرصة إضافية لتعميق التعاون الاقتصادي والسياسي، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان، مشيرًا إلى أن  المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بالعلاقات المصرية الصينية إلى مستوى أكثر عمقًا، خاصة في ظل وجود العديد من المجالات والمشروعات التي يمكن أن تحقق مصالح مشتركة، لافتًا إلى قوة الاقتصاد الصيني وتنوع صناعاته وتطوره التكنولوجي، إلى جانب ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي استراتيجي وبنية تحتية حديثة وقاعدة إنتاجية واعدة.

 

وأكد سالم أن موقع مصر في قلب العالم، وامتلاكها قناة السويس، يجعلها بوابة مهمة للتجارة والاستثمار، فضلًا عن كونها بوابة للأسواق الأفريقية والعربية وأسواق الشرق الأوسط، وهو ما يعزز فرص إقامة مشروعات صينية مشتركة على الأراضي المصرية.

 

وتابع سالم أن فرص التعاون بين البلدين تشمل قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والطاقة، إلى جانب الطاقة النظيفة والمتجددة والصناعات التكنولوجية والطيران.

 

وشدد على إمكانية الاستفادة من التجربة الصينية في عدد من المجالات التنموية، خاصة أن البلدين يمتلكان مقومات متكاملة للتعاون، تتمثل في الاستثمارات والخبرات والتكنولوجيا من الجانب الصيني، مقابل الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية والكوادر البشرية والأسواق الواعدة من الجانب المصري.

 

ولفت إلى أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما تمتد إلى مجالات أخرى، من بينها التعاون العسكري، مشيرًا إلى المناورات الجوية المشتركة «نسور الحضارة 2026»، التي تعكس مستوى التعاون بين البلدين.

 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن القمة تأتي في توقيت إقليمي ودولي حساس، في ظل ما تشهده المنطقة العربية والشرق الأوسط من تطورات وتوترات سياسية، ما يمنحها أهمية إضافية، خاصة فيما يتعلق بتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز الأمن والاستقرار.

 

وأكد أن التعاون المصري الصيني يمكن أن يسهم في دعم جهود السلام والتنمية، والتوصل إلى حلول عادلة للقضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، في ظل تقارب مواقف البلدين تجاه أهمية احترام القانون الدولي والحلول الدبلوماسية واحتواء الأزمات.

 

وتوقع سالم أن تسفر القمة عن دفع عدد من المشروعات المشتركة في مجالات الزراعة والصناعات المتقدمة والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة النظيفة والمتجددة والطيران، إلى جانب إقامة مشروعات صناعية جديدة بين البلدين على أرض مصر، بما يعزز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية ويدعم جهود التنمية خلال المرحلة المقبلة.