رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نيرون تل أبيب يحرق الضفة المحتلة

بوابة الوفد الإلكترونية

 

 

 

حولت حكومة الاحتلال الصهيونى الأراضى الفلسطينية المحتلة أمس لحقل ألغام تنفجر مناطقه تباعاً فى محاولة يائسة من حزب الليكود الحاكم لإنقاذ رقبته فى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وشهد الداخل الفلسطينى المحتل سلسلة من الإرهاب الصهيونى بحرق المنازل والمقدسات

واقتحم 120 مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلى، وسط إجراءات مشددة فى محيط البلدة القديمة.

أوضحت مصادر مقدسية، أن المستوطنين اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات فى باحاته المقدسة.

وأدى مستوطنون، خلال الاقتحامات، طقوساً وصلوات تلمودية علنية فى المنطقة الشرقية من المسجد، واستمعوا إلى شروحات حول «الهيكل» المزعوم.

واقتحم مستعمرون إرهابيون مقامات دينية إسلامية فى قرية عورتا جنوب شرق نابلس بشمال الضفة المحتلة.

وشهدت قرية عورتا هجوم من مئات المستعمرين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلى، وأدوا طقوساً تلمودية فى هذه المقامات.

وأغلقت قوات الاحتلال حواجز دير شرف وعورتا المحيطة فى نابلس، تزامنا مع اقتحام المستعمرين.

وصعد المستعمرون من اعتداءاتهم فى الضفة، وأصيب عدد من الفلسطينيين بينهم شقيقتان، جراء اعتداءات مستعمرين بحماية قوات الاحتلال، فى محافظات رام الله وجنين والخليل ونابلس.

وكان مستوطنون متطرفون هاجموا أفراد طاقم تليفزيونى أمريكى وعائلة فلسطينية فى الضفة المحتلة. وأصيب رجل وامرأة فى الحادث.

وبحسب تقارير فى الإعلام الإسرائيلى، اعترف نتنياهو خلال محادثات مغلقة بأن حزب «الليكود» الحاكم قد يخسر انتخابات الكنيست المقبلة «ما لم يطرأ تغيير».

وتخشى مصادر عسكرية إسرائيلية من أن يكون رئيس وزراء الاحتلال يمهد لتدهور أمنى موجه فى الضفة المحتلة بهدف تغيير أجندة الانتخابات المقبلة وصرف الأنظار عن إخفاقات السابع من أكتوبر 2023.

وبحسب صحيفة «هارتس» يشك رئيس الأركان الإسرائيلى إيال زامير فى نيات الحكومة تجاه الضفة، فى ظل تراجع شعبية الائتلاف الحاكم.

وقالت صحيفة «معاريف»، أن الاحتلال الإسرائيلى يدرس نقل جزءاً من قواته المنتشرة حالياً فى لبنان وقطاع غزة إلى الضفة خلال الأيام المقبلة، محذرة من أن الضفة المحتلة على وشك الانفجار.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية العامة فى 27 أكتوبر المقبل، وسط اعتبارها محطة مصيرية لمستقبل نتنياهو السياسى، الذى يواجه اتهامات بالفساد والاستبداد والفشل.

وزار وفد دبلوماسى رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبى، قرية قصرة جنوب نابلس، بالضفة وتفقد أوضاع ثلاث عائلات فلسطينية يحاصرها المستوطنون فى منطقة رأس العين.

ويفرض المستوطنون وعناصر الاحتلال حصاراً على ثلاثة منازل فى رأس العين منذ أكثر من ثلاثة أسابيع

وسبق زيارة الوفد الأوروبى زيارة وفد دبلوماسى هولندى للمنطقة فى 18 أغسطس فيما كان الاتحاد الأوروبى قد أدان فى 22 أغسطس حصار قصرة، ووصفه بأنه عنف وترهيب ومضايقة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من أراضيهم.

وحذرت الأوساط الفلسطينية الرسمية من توظيف التصعيد فى الضفة لأغراض سياسية وانتخابية إسرائيلية، واتهمت حكومة الاحتلال بتوظيف معاناة الفلسطينيين فى قصرة والضفة لخدمة الانتخابات المقبلة.

كما أكد مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية فى الأراضى الفلسطينية أن ثلاث عائلات فى قصرة لا تزال معزولة.

وقال المكتب إنه وثق أكثر من 1540 اعتداء للمستوطنين منذ بداية العام، أسفرت عن إصابة نحو 1040 فلسطينياً، إضافة إلى 80 اعتداء خلال الأسبوعين الثانى والثالث من أغسطس وحدهما.

وقال السفير الأمريكى لدى إسرائيل مايك هاكابى، إن غالبية الإسرائيليين فى الضفة يرفضون أعمال العنف التى تنفذها مجموعة من الأشخاص، مشدداً على وجود إجماع داخل إسرائيل على إدانة العنف فى الضفة الغربية.

وأوضح هاكابى أن «نصف مليون إسرائيلى فى الضفة مشمئزون من مجموعة مشاغبين يوصفون خطأ بالمستوطنين»، فى إشارات إلى أعمال العنف التى تستهدف الفلسطينيين فى المنطقة.

حذر اللواء فى قوات الاحتياط بقوات الاحتلال الإسرائيلى، يتسحاك بريك، من تدهور الأوضاع على الحدود مع الأردن، معتبراً أنها تحولت إلى أحد أخطر التهديدات على الأمن القومى الإسرائيلى، فى ظل ما وصفه بالإهمال والإنكار

وقال بريك، فى مقال نشره، إن تل أبيب تعيش مرحلة حرجة، منتقداً استمرار حالة اللامبالاة تجاه الحدود الأردنية، رغم ما وصفه بالدروس القاسية التى خلفها هجوم السابع من أكتوبر.

وأضاف أن الحدود الممتدة لنحو 300 كيلومتر، من نقطة التقاء الحدود وحتى خليج «إيلات»، مروراً بوادى الأردن والعربة، تحولت منذ سنوات إلى منطقة سائبة، نتيجة غياب الانتشار العسكرى الكافى، وعدم وجود جدران ومعدات هندسية متطورة أو سياج أمنى مناسب.

وبحسب بريك، فإن الحدود مخترقة بالكامل مشيراً إلى تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والمواد المتفجرة والعبوات إلى داخل الأراضى المحتلة، بهدف استخدامها فى تنفيذ هجمات ضد المستوطنين وجنود الاحتلال.

وأشار إلى أن التهديد لا يقتصر على تهريب الأسلحة، إذ يتسلل عشرات الآلاف من العمال المهاجرين عبر الحدود، فيما يصل مئات منهم يومياً إلى «إيلات» للعمل فى قطاعات الفنادق والبناء.

وقال بريك إن تل أبيب فقدت ما وصفه بسيادتها على هذه الحدود محذراً من أن استمرار الوضع الحالى قد يؤدى إلى «نتائج كارثية».

وحذر بريك من أن إيران أدركت منذ سنوات أن الحدود مع الأردن تمثل إحدى نقاط الضعف الرئيسية لدى الاحتلال، مدعياً أن خلايا عسكرية يجرى تشكيلها داخل الأراضى الأردنية بتمويل وتوجيه من الحرس الثورى الإيرانى وحزب الله.

وأضاف أن هذه الخلايا، وفق تقديره، قد تنتظر «يوم التعليمات» للعبور بأعداد كبيرة نحو الأراضى المحتلة، والسيطرة على بلدات فى منطقة العربة ووادى الأردن، وصولاً إلى «إيلات».

وتساءل بريك عن استمرار سكان «إيلات» والعربة فى ما وصفه بـ«اللامبالاة المقلقة»، رغم تجربة هجوم السابع من أكتوبر، محذراً من إمكانية تكرار سيناريو مشابه فى المنطقة، ولكن على نطاق أكبر.

واستعاد بريك تجربته العسكرية فى ثمانينيات القرن الماضى عندما كان قائد لواء دبابات فى «إيلات»، مشيراً إلى أن المدينة كانت تتمتع آنذاك بانتشار عسكرى دائم.

وبحسب بريك، جرى تقليص نحو ثلثى القوات البرية، واختفت القوات المنتشرة على طول الحدود، فيما تراجعت حماية «إيلات».

وحذر من أنه فى حال اندلاع مواجهة متعددة الجبهات، لن تكون هناك قوة عسكرية كافية لحماية المدينة، مشيراً إلى أن إغلاق الطريق 90 ومحاور حيوية أخرى سيعيق وصول التعزيزات العسكرية من وسط الأراضى المحتلة.