بدون شراء فوري.. الإيجار المنتهي بالتملك يشجع الاستثمار في الأراضي الصناعية
أطلقت الدولة المصرية، أداة جديدة لدعم القطاع الصناعي، ممثلاً في نظام الإيجار المنتهي بالتمليك، كأحد البدائل المستحدثة للحصول على الأراضي الصناعية، بما يخفف الأعباء المالية عن المستثمرين الصناعيين، ويتيح توجيه السيولة إلى إنشاء المصانع وشراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج، بدلاً من تجميدها في شراء الأراضي.
ويستهدف النظام الجديد دعم المستثمر الجاد، وربط تملك الأرض بالتشغيل الفعلي ومعدلات الإنتاج، بما يسهم في القضاء على ظاهرة تسقيع الأراضي الصناعية وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، التي فتحت بابًا جديدًا أمام أصحاب رؤوس الأموال لتخفيف تكلفة الدخول إلى النشاط الصناعى.
وطرحت هيئة التنمية الصناعية نحو 540 قطعة أرض بنظام «الإيجار المنتهي بالتملك»، وذلك للمرة الأولى في خطوة تتيح للمصانع توزيع تكلفة الأرض على فترة تصل إلى 21 عامًا، بدلًا من تدبير قيمتها بالكامل قبل بدء الإنتاج.
الإيجار المنتهي بالتملك.. أداة تمويلية ذكية تحول الأرض إلى مصانع ومنتجات وصادرات
ويترقب مستثمرون أن يسهم هذا النظام الجديد في تحرير جزء من الأموال التي كانت تتجه إلى شراء الأرض، وتوجيهها إلى توفير رأس المال العامل، إلا أن نجاح التجربة يظل مرتبطًا بوضوح شروط التملك النهائي واستقرار أسعار الأراضي وآلية إعادة التقييم، بما يضمن للمستثمر معرفة تكلفة استثماره منذ البداية.
وتتوزع الأراضي المطروحة على 20 منطقة صناعية فى 15 محافظة، بإجمالي مساحة تتجاوز 5.7 مليون متر مربع، وتستهدف إقامة مشروعات في عدد من الأنشطة الصناعية، أبرزها الصناعات الهندسية، الغذائية، الكيماوية، الغزل والنسيج، الدوائية، التعدينية، ومواد البناء.
وتتوسع الدولة المصرية في هذه الأدوات، من أجل دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، وزيادة الإنتاج والتصدير، بما يتماشى مع مستهدف الوصول بالصادرات المحلية إلى نحو 145 مليار دولار سنويًا، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية ودعم قدرة القطاع الصناعي على تحقيق معدلات نمو أكبر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض