خلال استقباله قيادات «صوت الشعب»
البدوى: الوفد حزب الوحدة الوطنية ونرفض تقسيم المصريين على أساس دينى أو طائفى أو عرقى
لا أبحث عن مجد شخصى..وعودتى لرئاسة الحزب هدفها استعادة الدور الوطنى والسياسى وإعادة تنظيمه
المعارضة الوطنية شريك أساسى فى إدارة الدولة من خلال طرح الرأى وليس مجرد تسجيل المواقف
المعارضة تمثل مرآة تعكس مشكلات الشارع وهموم المواطنين.. وطرح المشاكل لا بد أن يصاحبه حلول تتناسب مع الإمكانيات الاقتصادية والبشرية للدولة
المستشار أحمد البراوى رئيس حزب صوت الشعب: «البدوى» من الشخصيات المهمة فى الحياة السياسية.. والمرحلة المقبلة تتطلب التوافق لمواجهة التحديات
الوفد لعب دورًا مهمًا خلال فترة جبهة الإنقاذ.. ويعد طرفًا رئيسيًا فى مواجهة الأزمات السياسية التى شهدتها البلاد آنذاك
تمكين الأحزاب المدنية من العمل السياسى يملأ أى فراغ سياسى يمكن أن تستغله جماعات أو طوائف ظلامية
التجارب التى مرت بها مصر أثبتت أهمية وجود قوى سياسية منظمة وقادرة على استيعاب المواطن ومواجهة الأفكار الهدامة داخل الأطر الشرعية بدلًا من ترك الساحة للفراغ السياسى
نفضل القوائم النسبية لأنها تحقق تمثيلًا حقيقيًا لإرادة الناخبين
أكد الدكتورالسيد البدوى شحاتة، رئيس حزبالوفد، أن الحزب سيظل حزبًا للوحدة الوطنية، مشددًا على رفض هلأى تقسيم للمجتمع المصرى على أساسدينى أوطائفى أو عرقى. جاء ذلكخلال استضافتهوفدًا من حزبصوت الشعببرئاسة المستشار أحمد حسينالبراوى، بمقر حزبالوفد، حيث تناولاللقاء عددًا من القضاياالسياسية والدستورية والحزبية، إلى جانباستعراض محطات من تاريخالوفد ودوره فى الحياةالوطنية. وأشار البدوىإلى أنالمرحلة المقبلة تتطلب استعادة قوة الأحزابالمدنية وتطوير الحياة السياسية، موضحًا أن الوفديعمل حاليًاعلى إعادةبناء لجانهواستعادة حضوره فى الشارع،بالتوازى مع تجديد دماء الحزبوتعزيز هويته الوطنية.
وأوضح رئيس حزب الوفد أنه يرفض فكرة تخصيص كوتة للمسيحيين فى البرلمان، مؤكدًا أن الدستور المصرى يجب ألا يكون فئويًا أو طائفيًا، وأن المواطنة هى الأساس الذى يجمع المصريين. وأشار إلى أن الحديث عن كوتة للمسيحيين يعنى، من وجهة نظره، الاعتراف بوجود أقلية وأغلبية داخل المجتمع، وهو ما يرفضه، قائلًا إن شعب مصر شعب واحد بلا تصنيف أقلية وأغلبية. واستشهد البدوى بتاريخ الوفد، موضحًا أن مكرم عبيد خاض الانتخابات فى المنيا ونجح بأصوات المسلمين، معتبرًا أن التجربة التاريخية للحركة الوطنية تؤكد إمكانية وصول المواطنين إلى مواقع التمثيل السياسى بعيدًا عن التقسيمات الطائفية.
وأشار البدوى إلى تفضيله نظام القوائم النسبية فى الانتخابات، معتبرًا أنها أكثر قدرة على تحقيق تمثيل حقيقى لأصوات الناخبين، فى مقابل اعتراضه على نظام القائمة المطلقة. وأوضح أن القائمة التى تحصل على نسبة من أصوات الناخبين فى النظام النسبى تحصل على تمثيل يتناسب مع حجم الأصوات التى حصدتها، بينما يرى أن القائمة المطلقة تؤدى إلى حصول قائمة كاملة على المقاعد بمجرد تجاوزها نسبة الـ50%. وكشف البدوى أنه ناقش سابقًا مع اللواء رفعت أبوالقمصان، خلال إعداد القوانين الانتخابية، بدائل متعددة لتمثيل المرأة والفئات المختلفة، مؤكدًا أن معالجة قضية التمثيل لا تستلزم اللجوء إلى القائمة المطلقة.
وأكد رئيس حزب الوفد أن الدستور المصرى لم يحدد شكلًا واحدًا للنظام الانتخابى، موضحًا أن النص الدستورى يتيح إجراء الانتخابات بالنظام الفردى أو القوائم النسبية أو القوائم المطلقة أو الجمع بين أكثر من نظام. وأشار إلى أنه كان عضوًا فى لجنة الخمسين التى وضعت دستور عام 2014، موضحًا أن ترك تحديد النظام الانتخابى للقانون جاء باعتباره مسألة تنظيمية يمكن تطويرها وفق احتياجات الحياة السياسية. وانتقد البدوى استمرار الاعتماد على القائمة المطلقة فى ظل تعدد الفئات المطلوب تمثيلها داخل البرلمان، معتبرًا أن الانتخابات يجب أن تتيح منافسة حقيقية وأن يكون التمثيل نتيجة مباشرة لإرادة الناخبين.
وتحدث البدوى عن المكانة التاريخية لحزب الوفد داخل المجتمع المصرى، مؤكدًا أن جذور الحزب ما زالت موجودة فى مختلف المحافظات والأسر المصرية. وأشار إلى أنه التقى مسئولين وشخصيات عامة أكدوا له أن آباءهم وأجدادهم كانوا وفديين، معتبرًا أن الحزب لم يفقد امتداده الشعبى وإنما مر بمرحلة تراجع أثرت فى حضوره السياسى، وأوضح أن الوفد ظل
خلال مراحل مختلفة جزءًا من إدارة الدولة والحياة السياسية، وأن قياداته تولت مناصب وزارية ومحافظين، كما عُرض عليه شخصيًا تولى رئاسة الحكومة مرتين ورفضت، وشدد على أن استعادة هذا الدور يحتاج إلى إعادة بناء التنظيم والعودة إلى الشارع.
وأشار رئيس حزب الوفد إلى الدور الذى لعبه الحزب خلال فترة جبهة الإنقاذ الوطنى، مؤكدًا أن الوفد كان أحد الأطراف الرئيسية فى مواجهة الأزمات السياسية التى شهدتها البلاد آنذاك. وأوضح أن مقر الحزب استضاف عددًا كبيرًا من اجتماعات الجبهة، وأن بيانات ومواقف سياسية عدة كانت تُناقش وتصدر من داخله، معتبرًا أن الوفد كان فى قلب المشهد السياسى خلال تلك المرحلة. وأضاف أن الحزب شارك فى إدارة الدولة خلال فترات سابقة من خلال وزراء ومحافظين وقيادات سياسية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تطوير الحياة السياسية وإعادة بناء الأحزاب على أسس أكثر قوة وتنظيمًا، بما يسمح بوجود قوى مدنية قادرة على المنافسة والتأثير.
وأوضح البدوى أن وجود إرادة سياسية حقيقية يمثل العامل الأهم فى تنشيط الحياة الحزبية، مؤكدًا أن توافر هذه الإرادة سيؤدى إلى ظهور أحزاب قوية وحراك سياسى حقيقى وإقبال المواطنين على العمل العام، وبالفعل الرئيس عبدالفتاح السيسى وجه فى شهر يوليو الماضى بتنشيط
الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات لإجراء انتخابات المجالس المحلية، ونتمنى أن يتم تنفيذ رؤية الرئيس لتحقيق ما ذكرته.
وأشار رئيس الوفد إلى أن الدستور المصرى يتضمن نصًا يؤكد قيام النظام السياسى على أساس التعددية السياسية والحزبية واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والتداول السلمى للسلطة، معتبرًا أن هذا النص يمثل أساسًا دستوريًا مهمًا لتطوير الحياة الحزبية. وشدد على ضرورة تفعيل النصوص الدستورية المتعلقة بالتعددية، موضحًا أن قوة الأحزاب لا تتشكل فقط من خلال وجودها القانونى، وإنما تحتاج إلى بيئة سياسية تسمح لها بالعمل والتنافس والتواصل المباشر مع المواطنين.
وتطرق رئيس الوفد إلى مسألة الانتماء الحزبى لرئيس الجمهورية، موضحًا أن الدستور لا يمنع رئيس الجمهورية من أن يكون له انتماء حزبى، لكنه أشار إلى أنه بمجرد تولى المنصب الرئاسى يقتضى الابتعاد عن رئاسة الحزب، حتى يصبح الرئيس ريئسا لكل المصريين وحكمًا بين مختلف القوى السياسية. واستشهد البدوى بالنموذج الفرنسى، موضحًا أن رئيس الحزب يمكن أن يخوض الانتخابات الرئاسية، لكنه يترك منصبه الحزبى بعد توليه الرئاسة. وأشار إلى أن التجربة المصرية شهدت فى مراحل سابقة تولى رئيس الجمهورية رئاسة الحزب الحاكم.
موضحًا أن واضعى دستور 2014 حاولوا التعامل مع هذه المسألة خشية عودة ظاهرة اندفاع السياسيين إلى الانضمام نحو حزب الرئيس كما حدث فى عهود سابقة.
وأكد البدوى أن الوفد سيظل حزب الوحدة الوطنية، مشددًا على رفضه استخدام الانتماء الدينى فى التعامل مع المواطنين. وأشار إلى أن التجربة التاريخية للحركة الوطنية المصرية قامت على وحدة المصريين، مستشهدًا بشعار «الهلال مع الصليب» الذى ارتبط بثورة 1919. وأوضح أن مواجهة الاستعمار فى ذلك الوقت جمعت المسلمين والمسيحيين تحت راية وطنية واحدة، معتبرًا أن الوطنية لا ترتبط بعقيدة دينية وإنما بالانتماء إلى الوطن. وحذر من خطورة اللعب على وتر الطائفية، مؤكدًا أن المساس بالوحدة الوطنية يفتح الباب أمام زعزعة الاستقرار، ومشيرًا إلى أن التاريخ المصرى يقدم نماذج عديدة تؤكد قوة النسيج الوطنى وقدرته على مواجهة الأزمات.
وكشف رئيس حزب الوفد أنه أصدر تعليمات إلى لجان الحزب بضرورة تحقيق تمثيل مناسب وكافٍ للمسيحيين، بما يعكس تراث الوفد وهويته الوطنية. وأوضح أن التعليمات الجديدة تشترط عدم تجاهل العنصر المسيحى فى تشكيل اللجان، مشيرًا إلى أنه فى الحالات التى لا يوجد فيها مسيحيون داخل نطاق اللجنة، يجب توضيح طبيعة الوضع ودراسته.
وأكد البدوى أن هذه السياسة تأتى ضمن خطة لإعادة بناء الحزب وتجديد دمائه، موضحًا أن نحو 50% من التشكيلات الجديدة ستضم شخصيات جديدة بهدف الاستقطاب والتطوير. وأضاف أن الوفد، من وجهة نظره، تجاهل خلال السنوات الماضية جزءًا من هويته، وأن المرحلة الحالية تستهدف استعادة هذه الهوية.
واستعاد البدوى عددًا من المواقف التاريخية التى اعتبرها دليلًا على ترسيخ الوفد لمبدأ المواطنة، مشيرًا إلى موقف سعد زغلول من مسألة التمثيل العددى للمسيحيين فى الحكومة. وأوضح أن سعد زغلول رد على ملاحظة بشأن التوازن العددى بالتأكيد على أن رصاص الاحتلال الإنجليزى خلال ثورة 1919 لم يميز بين المسلمين والمسيحيين. كما أشار إلى العلاقة التاريخية بين مصطفى النحاس ومكرم عبيد، مؤكدًا أن الوفد شهد نماذج بارزة من التلاحم بين قياداته المسلمة والمسيحية. واستشهد كذلك بموقف البابا شنودة، الذى كان زعيمًا وطنيًا ليس زعيمًا دينيًا فقط، مؤكدًا أنه كان يرفض تخصيص كوتة للمسيحيين، ويتمسك بفكرة المواطنة الكاملة.
وأشار البدوى إلى أن فكرة التحالف بين القوى السياسية ليست جديدًا على الوفد، مستعرضًا تجربة الجبهة الوطنية التى تأسست قبل انتخابات عام 2005، موضحًا أنه كان يشغل منصب السكرتير العام للجبهة التى ترأسها الدكتور عزيز صدقى. وأضاف أن التحالف ضم قوى سياسية متعددة، وأن جماعة الإخوان كانت فى ذلك الوقت جزءًا من بعض أشكال التنسيق السياسى، قبل أن تتغير الصورة السياسية لاحقًا. كما تحدث عن وثيقة التحالف الديمقراطى التى جمعت قوى مدنية وسياسية ونقابات مهنية، مشيرًا إلى مشاركة شخصيات سياسية من اتجاهات مختلفة. واعتبر أن التجربة تؤكد أهمية التنسيق بين القوى السياسية عندما تتوافق أهدافها الوطنية.
واستعرض رئيس حزب الوفد جانبًا من كواليس الأيام السابقة على 30 يونيو، موضحًا أنه كان مجتمعًا فى منزله مع عدد من الشخصيات السياسية، بينهم الدكتور محمد البرادعى وعمرو موسى وحمدين صباحى وسامح عاشور ومحمد أبو الغار وسيد عبدالعال وعبدالغفار شكر والدكتور محمد سعيد، فى إطار الاستعداد للتحركات السياسية آنذاك. وأضاف أن اللواء الراحل محمد العصار تواصل معه، ونقل إليهم طلبًا بعقد لقاء مع الرئيس السابق محمد مرسى، على خلفية تحذيرات من وجود مسلحين فى سيناء واحتمالات خطيرة للصدام الأهلى. وأوضح أن المجتمعين قرروا قبول الدعوة عن جبهة الإنقاذ، ولكن الإخوان ألغوا اللقاء.
وتحدث البدوى عن رؤيته للأحداث التى شهدتها مصر خلال يناير 2011، رابطًا بين اقتحام السجون والاعتداءات التى وقعت آنذاك وبين عناصر مسلحة من خارج البلاد.
وأشار إلى ما وصفه بشهادات ومعلومات اطلع عليها خلال تلك الفترة، متحدثًا عن مشاركة عناصر من حماس وحزب الله فى الأحداث. وأكد أن ما حدث، من وجهة نظره، لم يكن مجرد تحرك سياسى لجماعة الإخوان، وإنما كان جزءًا من مخطط أوسع. وشدد على ضرورة استخلاص الدروس من تلك المرحلة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تعرضت خلال السنوات التالية لموجة من الإرهاب، وأن مواجهة تلك التحديات تتطلب وحدة الصف والحفاظ على قوة مؤسسات الدولة.
وأكد رئيس حزب الوفد أن تمكين الأحزاب المدنية من العمل السياسى يمثل، فى رؤيته، وسيلة أساسية لملء أى فراغ سياسى يمكن أن تستغله قوى أخرى. وأوضح أن إضعاف القوى المدنية لا يخدم الدولة، مشددًا على ضرورة وجود تكتل مدنى قوى يستطيع التواصل مع مختلف الفئات وهو ما يقضى على الطائفيه أو استغلال الدين فى السياسة.
وأشار إلى أن التجارب التى مرت بها مصر أثبتت أهمية وجود قوى سياسية منظمة وقادرة على استيعاب المواطنين داخل الأطر الشرعية، بدلًا من ترك الساحة للفراغ السياسى.
وأضاف أن وجود قائمة سياسية قوية فى مواجهة أى قائمة أخرى، إلى جانب مرشحين لديهم حضور حقيقى، يمكن أن يعيد التوازن إلى المشهد السياسى.
وكشف البدوى عن خطة لإعادة بناء التنظيم الداخلى لحزب الوفد، موضحًا أنه تولى المسئولية فى وقت كانت فيه لجان الحزب على مستوى الجمهورية فى حاجة إلى إعادة تشكيل وتنظيم. وأشار إلى أنه أوقف الظهور الإعلامى المكثف خلال الفترة الماضية، مفضلًا التركيز على إعادة ترتيب البيت الوفدى ووضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة. وأكد أنه وجه اعتذارًا إلى الشعب المصرى عن تقصير الحزب خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الوفد انشغل لفترات طويلة بخلافاته الداخلية على حساب التواصل مع المواطنين. وشدد على أن استعادة ثقة الشارع لن تتحقق بالكلام، وإنما من خلال وجود حقيقى على الأرض، وتشكيلات تنظيمية قوية، ومواقف ترتبط باحتياجات المواطنين.
وكشف البدوى عن أن انتخابات الهيئة العليا للحزب مقررة فى 16 أكتوبر، معتبرًا أن انتهاء العملية التنظيمية سيتيح له الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة تستهدف استعادة حضور الوفد فى الشارع وبناء تحالفات وتكتلات مدنية أكثر تأثيرًا.
وأوضح رئيس حزب الوفد أن الأحزاب مطالبة بتغيير طريقة مخاطبتها للمواطنين، مؤكدًا أن المواطن المصرى يهتم بصورة أساسية بالاقتصاد وفرص العمل ولقمة العيش، وليس بالتفاصيل السياسية المجردة. وأشار إلى أن القوى المدنية تستطيع استعادة اهتمام الشارع عندما تقدم مبادرات ومواقف تتعلق بحياة المواطنين اليومية، بعيدًا عن الصراعات السياسية التقليدية. وأضاف أن الهدف من التكتل المدنى ليس مجرد جمع عدد من الأحزاب، وإنما بناء قوة تحظى بثقة المواطنين وتطرح مبادئ وحلولًا قابلة للتنفيذ. وحذر فى الوقت نفسه من تفكيك الكتل السياسية، معتبرًا أن ذلك أضعف عددًا من الأحزاب وأثر سلبًا على الحياة السياسية، داعيًا إلى إعادة تنظيم المشهد الحزبى.
وأكد البدوى أن المعارضة الوطنية يجب أن تكون شريكًا فى بناء الدولة والحفاظ على استقرارها من خلال تقديم الحلول، وليس مجرد تسجيل المواقف أو الاعتراض على أداء الحكومة. وأوضح أن المعارض، فى رؤيته، يمثل «مرآة» تعكس مشكلات الشارع وتنقل هموم المواطنين إلى القيادة السياسية، لكنه شدد على أن طرح المشكلة يجب أن يصاحبه حل عملى يتناسب مع الإمكانات الاقتصادية والبشرية للدولة. وأشار إلى أن بعض الممارسات الإعلامية والسياسية تركز على اللقطة أكثر من تركيزها على الحلول، معتبرًا أن النائب لا ينبغى أن يطرح مشكلة داخل البرلمان من دون امتلاك رؤية للتعامل معها. وشدد على أهمية ترتيب الأولويات بما يراعى ظروف الدولة والمواطن.
وانتقد رئيس حزب الوفد ما وصفه بضعف قدرة بعض أعضاء البرلمان الحالى على التعبير عن الإرادة الشعبية، مؤكدًا أن الإصلاح السياسى يجب أن يبدأ من قانون الانتخابات وقانون تقسيم الدوائر، إلى جانب التأكيد على أهمية الإشراف القضائى على الانتخابات. وأوضح أن عودته إلى رئاسة الوفد جاءت بهدف استعادة دور الوفد وإعادة بناء الحزب، وليس بحثًا عن منصب شخصى. وأشار إلى أنه سبق أن ترأس الحزب لدورتين متتاليتين، ثم ابتعد عن العمل الحزبى لثمانى سنوات، لكنه ظل يتابع ما يحدث داخل الوفد وشعر بالحزن على تراجع دوره. وأكد أن الوفد بالنسبة إليه ليس مجرد حزب سياسى، وإنما هو عقيدة سياسية جزء من تكوينه وتاريخه فى العمل العام.
واختتم رئيس حزب الوفد حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء قوى سياسية قوية يستند إلى ثقة المواطنين، مشيرًا إلى أن إعادة بناء الحياة السياسية لا يمكن أن تتم من خلال حزب واحد. وأوضح أن الأحزاب مطالبة بإعادة تنظيم صفوفها واستعادة وجودها الميدانى، وتقديم حلول حقيقية للمشكلات التى تواجه المجتمع. وأكد أن الوفد يعمل على استعادة دوره التاريخى من خلال تجديد الدماء وإعادة تشكيل اللجان وتعزيز التمثيل الوطنى داخل مؤسساته، مشددًا على أن الحزب سيظل متمسكًا بمبدأ الوحدة الوطنية والمواطنة. وأشار إلى أن قوة الحياة السياسية تمثل عنصرًا مهمًا فى استقرار الدولة، وأن وجود قوى مدنية قوية وقادرة على المنافسة يصب فى مصلحة الوطن.
أكد المستشار أحمد حسين البراوى، رئيس حزب صوت الشعب، أن زيارته إلى حزب الوفد جاءت للترحيب وتهنئة الدكتور السيد البدوى شحاتة، على توليه رئاسة الوفد، مشيرًا إلى أن الزيارة تأخرت بسبب الضغوط والجهد الكبير الذى يقوم به الدكتور السيد البدوى خلال الفترة الماضية، خاصة أن الدكتور السيد البدوى يُعد من الشخصيات المهمة فى الحياة السياسية المصرية، كما أنه يرى فيه روح حزب الوفد بكل مقوماته وأهدافه ورؤيته السياسية.
وأشار رئيس حزب صوت الشعب إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التوافق على مرحلة جديدة فى الحياة السياسية المصرية، بما يسهم فى خدمة الدولة فى ظل التحديات التى تواجه منطقة الشرق الأوسط والعالم العربى.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض