تصعيد جديد بين يويفا وفيفا.. تحرك أوروبي ضد إنفانتينو قبل انتخابات 2027
يشهد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مرحلة جديدة من التوتر مع الاتحاد الأوروبي للعبة «يويفا»، بعدما كشفت تقارير عن اتجاه المسؤولين الأوروبيين إلى اتخاذ خطوات أكثر حسمًا تجاه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، في ظل تصاعد الخلافات بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب ما أورده الصحفي العالمي رومين مولينا، فإن عددًا من أعضاء «يويفا» تراجعوا عن فكرة مقاطعة بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عامًا، المقرر إقامتها في بولندا خلال الفترة من 5 إلى 27 سبتمبر المقبل، وفضلوا بدلًا من ذلك التركيز على إجراءات تستهدف إنفانتينو بشكل مباشر.
ويأتي هذا التطور في أعقاب تقارير أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الكروية بشأن توجهات محتملة لدى الفيفا لإعادة هيكلة الجوانب التجارية المرتبطة بكأس العالم، ومن بينها بحث إمكانية بيع حصة من حقوق أو أصول مرتبطة بالبطولة لمستثمرين من القطاع الخاص.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الفيفا يدرس إنشاء شركة منفصلة تتولى إدارة الجوانب التجارية الخاصة بكأس العالم، مع إمكانية طرح حصة تتراوح بين 20 و30 بالمئة من أسهم هذه الشركة أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
وأثارت هذه الفكرة تحفظات داخل عدد من المؤسسات الكروية الأوروبية، في ظل المخاوف من تأثير مثل هذه الخطوة على طريقة إدارة واحدة من أهم البطولات الرياضية في العالم، وكذلك على طبيعة العلاقة بين الفيفا والاتحادات القارية والوطنية.
ولا تقتصر تداعيات الخلاف على الملف التجاري، إذ بدأت بعض الاتحادات الأوروبية، وفق التقارير، في إعادة تقييم موقفها من مسألة دعم إنفانتينو خلال الانتخابات المقبلة لرئاسة الفيفا، والمقرر إجراؤها في 18 مارس 2027.
ويعني ذلك أن الخلاف الحالي قد يتحول إلى مواجهة أكثر وضوحًا مع اقتراب موعد الانتخابات، خاصة إذا استمرت الاتحادات الأوروبية في الضغط من أجل تغيير بعض آليات إدارة الفيفا أو الحد من صلاحيات رئيسه.
وكانت العلاقة بين إنفانتينو وعدد من المسؤولين الأوروبيين قد شهدت توترًا متزايدًا خلال الفترة الماضية، على خلفية مجموعة من الملفات المتعلقة بإدارة كرة القدم العالمية واتخاذ القرارات ذات التأثير المباشر على الاتحادات والمسابقات.
ويأتي اختيار التركيز على إنفانتينو بدلًا من مقاطعة بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عامًا ليعكس رغبة بعض الأطراف الأوروبية في توجيه رسالتها السياسية والإدارية إلى قيادة الفيفا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مشاركة المنتخبات الأوروبية في البطولات الدولية.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التحركات والمواقف المتبادلة بين الطرفين، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي لرئاسة الفيفا.
وقد يصبح مستقبل إنفانتينو في قيادة الاتحاد الدولي أحد أبرز الملفات التي ستحدد شكل العلاقة بين الفيفا ويويفا خلال المرحلة القادمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض