رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مرور أوسيم يقدم نموذجًا في سهولة الإجراءات وتخفيف الزحام

وزير الداخلية
وزير الداخلية

توجهت إلى إدارة مرور أوسيم بعد انتهاء رخصتي، وكنت أتوقع أن أواجه يومًا طويلًا من الزحام والإجراءات الروتينية، خاصة أن الإدارة تخدم قطاعًا سكانيًا كبيرًا يتجاوز مليونًا ونصف المليون نسمة، ويشمل مركز أوسيم ومركز كرداسة ومركز منشأة القناطر، وهي مناطق تشهد كثافة سكانية مرتفعة وتحتاج إلى خدمات مرورية متواصلة.

ودخلت الإدارة وأنا أضع في ذهني صورة الزحام التي اعتدت عليها خلال السنوات الماضية، إلا أن المشهد الذي وجدته أمامي جاء مختلفًا بصورة واضحة، فلم أشاهد التكدس المعتاد أمام قسم الفحص، كما بدت حركة السيارات أكثر انسيابية، وهو ما أثار لدي تساؤلًا حول الأسباب التي أدت إلى هذا التغيير الملحوظ.

انتقلت إلى الصالة المخصصة لإنهاء الإجراءات، فوجدت مشهدًا لافتًا لم أعتد رؤيته خلال سنوات طويلة من التعامل مع إدارات المرور، حيث بدت الصالة أكثر هدوءًا وتنظيمًا، ولم يكن أمام معظم شبابيك إنهاء الإجراءات سوى مواطن أو اثنين، وهو ما عكس وجود حالة واضحة من الانضباط وسرعة التعامل مع طلبات المواطنين.

وتابعت حركة العمل داخل الصالة لبعض الوقت، بحكم اهتمامي الصحفي برصد التفاصيل التي قد لا يلتفت إليها المواطن العابر، فوجدت أن الهدوء الذي ظهر في المكان لم يكن مجرد صدفة، وإنما ارتبط بوجود متابعة مباشرة للعمل وحرص واضح على التعامل السريع مع أي مشكلة تواجه المترددين على الإدارة.

المقدم وليد جمال الدين يتابع العمل من موقع الخدمة

لاحظت وجود المقدم وليد جمال الدين داخل صالة إنهاء الإجراءات، حيث وضع مكتبه في موقع قريب من شبابيك تقديم الخدمة، وهو ما أتاح له متابعة سير العمل بصورة مباشرة، والاطلاع على طبيعة الإجراءات التي يمر بها المواطنون.

وشاهدت المقدم وليد جمال الدين يتوجه إلى المواطنين ويسألهم عن أي معوقات تواجههم، سواء كانت مرتبطة بالأوراق والمستندات أو بإجراءات استخراج وتجديد الرخص، كما حرص على معرفة ما إذا كانت هناك مشكلة تحتاج إلى تدخل سريع من جانب الإدارة.

وأظهرت هذه المتابعة الميدانية أن وجود المسؤول بين المواطنين يمكن أن يمثل عاملًا مهمًا في سرعة اكتشاف المشكلات والتعامل معها قبل أن تتسبب في تعطيل حركة العمل، كما يمنح المواطن شعورًا بأن شكواه أو استفساره يحظى باهتمام مباشر.

المتابعة المباشرة تساهم في تخفيف الزحام

كشفت الجولة داخل الإدارة عن حالة من التنظيم انعكست بصورة واضحة على حركة المواطنين، حيث ساهمت المتابعة المستمرة في تقليل التكدس أمام الشبابيك، كما ساعدت سرعة التعامل مع المشكلات في الحفاظ على انسيابية الإجراءات.

وأدركت من خلال ما شاهدته أن تخفيف الزحام داخل المؤسسات الخدمية لا يرتبط فقط بزيادة أعداد الموظفين أو المساحات المتاحة، وإنما يعتمد أيضًا على حسن التنظيم والمتابعة اليومية وسرعة التدخل لحل المشكلات، وهي عوامل يمكن أن تصنع فارقًا حقيقيًا في تجربة المواطن.

خدمة المواطن تظل معيارًا لنجاح الإدارة

أكدت التجربة التي مررت بها داخل إدارة مرور أوسيم أن طريقة تعامل المسؤول مع المواطنين تمثل جزءًا أساسيًا من نجاح أي جهة تقدم خدمات جماهيرية، فوجود المسؤول في موقع الخدمة والاستماع إلى المواطنين ومتابعة الإجراءات على أرض الواقع يساهم في بناء حالة من الثقة ويقلل من شعور المواطن بالروتين والتعقيد.

وأبرز ما لفت انتباهي أن المشهد لم يتوقف عند مجرد تنظيم حركة المواطنين، وإنما امتد إلى المتابعة الشخصية من جانب المقدم وليد جمال الدين، وهو ما يعكس اهتمامًا واضحًا بأن تصل الخدمة إلى المواطن بصورة أكثر سهولة وسرعة.

تجربة مرور أوسيم تستحق الإشادة

خرجت من إدارة مرور أوسيم بانطباع إيجابي مختلف عن الصورة التقليدية التي قد ترتبط لدى البعض بإدارات المرور، فقد وجدت تنظيمًا واضحًا وانخفاضًا ملحوظًا في الزحام ومتابعة مباشرة لإجراءات المواطنين، وهي أمور تستحق التوقف أمامها والإشادة بها.

وقدمت في ختام تجربتي تحية تقدير للمقدم وليد جمال الدين، بعدما لمست بنفسي حرصه على متابعة المواطنين والتعرف على مشكلاتهم والعمل على تذليل العقبات أمامهم، وهي ممارسات تعكس نموذجًا إيجابيًا للضابط الذي يدرك أن مهمته لا تقتصر على إدارة العمل من مكتبه، وإنما تشمل أيضًا النزول إلى موقع الخدمة والاستماع إلى المواطنين ومتابعة التفاصيل.

وأكدت هذه التجربة أن احترام المواطن وتيسير حصوله على الخدمة يمثلان أساسًا مهمًا في نجاح أي مؤسسة جماهيرية، وأن المسؤول الذي يختار المتابعة الميدانية والاستماع المباشر إلى المواطنين يستطيع أن يصنع فارقًا حقيقيًا في مستوى الخدمة.

ووجهت في النهاية تحية إجلال وتقدير للمقدم وليد جمال الدين، ولكل رجال الشرطة الذين يؤدون واجبهم بإخلاص ويحرصون على تسهيل مصالح المواطنين، لأن هذه النماذج الإيجابية تستحق أن يتم تسليط الضوء عليها، وتستحق أن تكون مثالًا يحتذى به في العمل العام وخدمة المواطنين.