قانون أملاك الدولة يحدد ضوابط تقنين أوضاع واضعي اليد.. رسم الفحص 10 آلاف جنيه كحد أقصى
تواصل الدولة تنظيم ملف التعامل مع أراضيها ووضع إطار قانوني واضح للتصرف في أملاك الدولة الخاصة، بما يحقق التوازن بين حماية المال العام وتقنين الأوضاع القائمة وفق ضوابط محددة، ويضع حدًا للتعديات والمخالفات التي قد تقع على الأراضي الخاضعة لولاية الجهات الإدارية المختلفة.
وفي هذا السياق، حدد القانون عددًا من القواعد والإجراءات الخاصة بالتعامل مع أوضاع واضعي اليد، سواء من خلال تقنين بعض الحالات المستوفية للشروط أو إزالة التعديات والمخالفات الواقعة على أراضي الدولة.
ويأتي تنظيم هذا الملف في إطار سعي المشرع إلى وضع آلية قانونية واضحة للتعامل مع الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، بما يضمن عدم ترك أوضاع واضعي اليد دون تنظيم، وفي الوقت نفسه يحافظ على حقوق الدولة ويمنع تحويل وضع اليد أو التعدي إلى وسيلة لاكتساب حقوق قانونية دون استيفاء الإجراءات والشروط المقررة.
إزالة التعديات على نفقة المخالف
ونصت المادة الثانية من القانون، مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 14 لسنة 2012 بشأن التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء، على أن يكون للجهة الإدارية المختصة الحق في إزالة التعديات التي تقع على الأراضي الخاضعة لولايتها بالطريق الإداري، على نفقة المخالف.
ويمنح هذا النص الجهات صاحبة الولاية صلاحية التعامل مع التعديات الواقعة على الأراضي التابعة لها، بما يتيح سرعة إزالة المخالفات واستعادة الأراضي، مع تحميل المتسبب في التعدي التكاليف المترتبة على أعمال الإزالة.
التصرف في الأراضي لواضعي اليد في حالات محددة
وأجاز القانون للجهة الإدارية المختصة التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة والخاضعة لولايتها بطريق الاتفاق المباشر لواضع اليد الذي قام بالبناء عليها بالفعل، أو لمن قام باستصلاحها أو باستزراعها بالفعل، وكذلك المتخللات وزوائد التنظيم، وذلك بالنسبة للحالات التي كانت قائمة قبل تاريخ 15 أكتوبر 2023.
ويشترط لإتمام هذا التصرف الحصول على موافقة وزارة الدفاع، وفقًا للشروط والقواعد التي تتطلبها شؤون الدفاع عن الدولة، بما يضمن مراعاة الاعتبارات المرتبطة بحماية الأراضي والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية.
قواعد خاصة للتصرف في أملاك الدولة
ولا تسري على هذا النوع من التصرفات أحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018، إلا في الحالات التي لم يرد بشأنها نص خاص في القانون، وبما لا يتعارض مع أحكامه.
ويتم ذلك كله وفقًا للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون، على أن تتضمن اللائحة الإجراءات اللازمة لسرعة شهر وقيد التصرفات المشار إليها، بما يساعد على استكمال المراكز القانونية والإجراءات الرسمية المتعلقة بالأراضي محل التقنين.
البيع أو الإيجار أو الإيجار المنتهي بالتملك
وحدد القانون صور التصرف التي يمكن أن تتم في الأراضي محل تقنين الأوضاع، حيث يجوز أن يكون التصرف بالبيع، أو الإيجار، أو الإيجار المنتهي بالتملك، أو الترخيص بالانتفاع.
ويتم التصرف بناءً على طلب يقدمه واضع اليد إلى الجهة الإدارية المختصة خلال ستة أشهر تبدأ من تاريخ العمل بأحكام اللائحة التنفيذية للقانون، وفقًا للقواعد والإجراءات المحددة قانونًا.
إمكانية مد فترة تقديم طلبات التقنين
وأتاح القانون لرئيس الجمهورية، بقرار يصدر عنه، مد مدة تقديم الطلبات لفترات أخرى مماثلة، على ألا تتجاوز مدة المد في مجموعها ثلاث سنوات، بما يتيح إمكانية إتاحة وقت إضافي لاستكمال الإجراءات في الحالات التي تستدعي ذلك.
ويأتي تحديد المدة في إطار تنظيم عملية تقنين الأوضاع ووضع إطار زمني واضح أمام واضعي اليد لتقديم طلباتهم واستكمال المستندات والإجراءات المطلوبة.
10 آلاف جنيه حد أقصى لرسم فحص الطلب
ونص القانون على أن يقدم طلب التقنين مصحوبًا بإيداع رسم لفحص الطلب، على ألا يتجاوز هذا الرسم مبلغ 10 آلاف جنيه.
وتتولى اللائحة التنفيذية تحديد فئات رسم الفحص وفقًا لمساحة الأرض محل الطلب، بما يتيح تحديد قيمة الرسم بصورة تتناسب مع مساحة الأراضي المطلوب تقنين أوضاعها.
تقديم الطلب لا يمنح واضع اليد حقًا قانونيًا
وأكد القانون أن مجرد تقديم طلب التقنين، أو اتخاذ أي من الإجراءات التمهيدية المرتبطة به، لا يترتب عليه اكتساب واضع اليد أي حقوق قانونية على الأرض محل الطلب.
كما لا يؤدي تقديم الطلب إلى ترتيب أي التزام على جهة الولاية بالتصرف في الأرض لصالح مقدم الطلب، إذ يظل التصرف مرتبطًا باستيفاء الشروط والقواعد والإجراءات التي يحددها القانون ولائحته التنفيذية.
وتعكس هذه الضوابط توجه القانون نحو تنظيم ملف أملاك الدولة الخاصة بصورة تضمن حماية أراضي الدولة من التعديات، مع فتح باب قانوني للتعامل مع بعض أوضاع واضعي اليد المستوفية للشروط. كما أن تحديد رسوم الفحص ومدد تقديم الطلبات وطرق التصرف، إلى جانب التأكيد على أن تقديم الطلب لا ينشئ حقًا قانونيًا تلقائيًا، يضع إطارًا واضحًا لعملية التقنين ويضمن أن تتم وفق قواعد قانونية محددة وتحت إشراف الجهات المختصة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض