رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

غرائب وطرائف.. عداء جزائري بعمر 92 عامًا يخطف فضية عالمية في سباق 100 متر

العداء الجزائري عبد
العداء الجزائري عبد القادر بن قلة

في إنجاز رياضي لافت، نجح العداء الجزائري عبد القادر بن قلة، البالغ من العمر 92 عامًا، في جذب الأنظار خلال مشاركته في بطولة العالم للماسترز لألعاب القوى، بعدما تمكن من حصد الميدالية الفضية في سباق 100 متر لفئة M90، ليؤكد أن الطموح الرياضي لا يرتبط بمرحلة عمرية محددة.


وأقيمت منافسات البطولة في مدينة دايغو الكورية الجنوبية، حيث قطع بن قلة مسافة السباق في زمن بلغ 18.99 ثانية، محققًا المركز الثاني ومضيفًا إنجازًا جديدًا إلى مسيرته الرياضية الممتدة لسنوات طويلة.


ولم يمر هذا الإنجاز مرور الكرام في الجزائر، إذ سارعت وزارة الرياضة إلى الإشادة بالعداء المخضرم، معتبرة أن ما حققه يعكس قوة الإرادة والعزيمة، ويقدم نموذجًا ملهمًا للأجيال المختلفة.


وأكدت الوزارة أن الميدالية التي حصل عليها بن قلة تتجاوز قيمتها حدود المنافسة الرياضية، كونها تحمل رسالة واضحة مفادها أن ممارسة الرياضة والطموح إلى تحقيق الإنجازات لا يتوقفان عند عمر معين، وأن الاستمرار في التدريب والعمل يمكن أن يصنعا الفارق مهما تقدم الإنسان في السن.


ووُلد عبد القادر بن قلة في 26 يناير 1934 بحي حسين داي في العاصمة الجزائرية، ويجمع في حياته بين العمل والنشاط الرياضي، إذ لا يزال يمارس مهنة الحلاقة إلى جانب مشاركاته في منافسات ألعاب القوى، في صورة تعكس نشاطه اللافت وإصراره على الحفاظ على نمط حياة رياضي.


ولا تقتصر قصة بن قلة على الرياضة فقط، إذ ارتبط اسمه أيضًا بمرحلة مهمة من تاريخ الجزائر، حيث عُرف بلقب "الطرد البريدي" بسبب مشاركته في نقل الرسائل بين المجاهدين خلال الثورة التحريرية، وهي تجربة أسهمت في تعزيز قدراته البدنية وروح التحمل لديه.


وعلى مدار السنوات، واصل العداء الجزائري المشاركة في منافسات الماسترز على المستويات الوطنية والقارية والدولية، ونجح في تسجيل عدد من النتائج المميزة.
وفي عام 2025، توج بن قلة بلقب بطولة إفريقيا المفتوحة للماسترز التي أقيمت في تونس، بعدما سجل 18.55 ثانية في سباق 100 متر، وهو رقم قياسي إفريقي لفئته العمرية، ليؤكد مكانته كأحد أبرز العدائين الأفارقة من أصحاب الأعمار المتقدمة.


ويختصر بن قلة فلسفته في الحياة والرياضة بعبارة لافتة أصبحت مرتبطة بمسيرته: "طبيبي هو المضمار"، في إشارة إلى إيمانه بأهمية النشاط البدني والاستمرار في ممارسة الرياضة.


وبفضل فضيته العالمية في كوريا الجنوبية، تحول العداء الجزائري المخضرم إلى نموذج رياضي استثنائي، ورسالة حية بأن الشغف والمثابرة يمكن أن يفتحا الباب أمام إنجازات تبدو، للوهلة الأولى، بعيدة المنال بسبب عامل السن.