تقنين أوضاع واضعي اليد على أملاك الدولة.. القانون يحدد الضوابط وإجراءات التصرف
يمثل تنظيم التعامل مع أملاك الدولة الخاصة أحد الملفات المهمة في إطار الحفاظ على المال العام ومنع التعديات، مع وضع آليات قانونية تتيح التعامل مع بعض حالات وضع اليد التي استوفت شروطًا محددة، بما يحقق التوازن بين حماية ممتلكات الدولة وتنظيم الاستفادة من الأراضي القائمة عليها أنشطة أو منشآت بالفعل.
وفي هذا الإطار، وضع القانون عددًا من القواعد والإجراءات التي تحكم التصرف في أملاك الدولة الخاصة، وحدد الضوابط الواجب اتباعها قبل تقنين أوضاع واضعي اليد.
ويستهدف الإطار القانوني تنظيم عملية التصرف في الأراضي المملوكة للدولة، من خلال إجراءات واضحة تبدأ بتقديم الطلبات إلى الجهات الإدارية المختصة، مرورًا بفحص الحالات والتأكد من توافر الشروط، وصولًا إلى تحديد الشكل القانوني للتصرف. كما راعى القانون ضرورة حماية أراضي الدولة ومنع تحويل مجرد وضع اليد أو تقديم طلب إلى حق مكتسب دون استكمال الإجراءات والموافقات المطلوبة.
إزالة التعديات على أملاك الدولة
ونصت المادة الثانية من القانون، مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 14 لسنة 2012 بشأن التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء، على أن يكون للجهة الإدارية المختصة الحق في إزالة التعديات الواقعة على الأراضي الخاضعة لولايتها بالطريق الإداري، وذلك على نفقة المخالف.
ويأتي هذا النص في إطار منح الجهات صاحبة الولاية الأدوات القانونية اللازمة للتعامل مع حالات التعدي على أراضي الدولة، مع تحميل المخالف تكلفة إزالة التعدي، بما يعزز من حماية المال العام ويحد من استمرار المخالفات على الأراضي المملوكة للدولة.
التصرف في الأراضي لواضعي اليد
وأجاز القانون للجهة الإدارية المختصة التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة والخاضعة لولايتها بطريق الاتفاق المباشر في حالات محددة.
ويشمل ذلك واضع اليد الذي أقام بالفعل مباني على الأرض، وكذلك من قام باستصلاحها أو استزراعها بالفعل، إلى جانب المتخللات وزوائد التنظيم، شريطة أن يكون ذلك قد تم قبل تاريخ 15 أكتوبر 2023.
واشترط القانون، في هذه الحالات، الحصول على موافقة وزارة الدفاع وفقًا للشروط والقواعد التي تقتضيها شؤون الدفاع عن الدولة، بما يضمن عدم تعارض عمليات التصرف مع الاعتبارات المتعلقة بالأمن القومي واستخدامات الأراضي.
ضوابط قانونية للتصرف
وأوضح القانون أن التصرف في هذه الأراضي لا يخضع لأحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018، إلا في المسائل التي لم يرد بشأنها نص خاص في القانون الجديد، وبما لا يتعارض مع أحكامه.
كما ربط القانون تنفيذ عمليات التصرف بالقواعد والضوابط والشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية، مع تكليف اللائحة بتحديد الإجراءات اللازمة للإسراع في شهر وقيد التصرفات التي تتم وفقًا لأحكام القانون.
ويعكس ذلك توجهًا نحو وضع مسار إجرائي محدد للتعامل مع طلبات تقنين الأوضاع، بدلًا من تركها لإجراءات غير موحدة، مع التأكيد على استكمال الموافقات والمستندات القانونية اللازمة.
البيع أو الإيجار أو الترخيص بالانتفاع
وحدد القانون صور التصرف التي يمكن أن تتم في الأراضي المشمولة بأحكامه، حيث يجوز أن يكون التصرف عن طريق البيع، أو الإيجار، أو الإيجار المنتهي بالتملك، أو الترخيص بالانتفاع.
ويتم ذلك بناءً على طلب يقدمه واضع اليد إلى الجهة الإدارية المختصة، خلال مدة حددها القانون بستة أشهر تبدأ من تاريخ العمل بأحكام اللائحة التنفيذية.
كما أجاز القانون لرئيس الجمهورية، بقرار منه، مد هذه المدة لفترات أخرى مماثلة، على ألا يتجاوز مجموع مدد المد ثلاث سنوات.
رسم لفحص طلب تقنين الأوضاع
وألزم القانون مقدم الطلب بإيداع رسم لفحص الطلب، على ألا يتجاوز الحد الأقصى لهذا الرسم 10 آلاف جنيه، على أن تتولى اللائحة التنفيذية تحديد فئات الرسوم وفقًا لمساحة الأرض محل التعدي.
ويأتي ذلك ضمن الإجراءات المنظمة لعملية فحص الطلبات المقدمة من واضعي اليد، بما يسمح للجهات المختصة بدراسة الحالات والتحقق من مدى انطباق الشروط والضوابط القانونية عليها.
وشدد القانون على نقطة مهمة تتعلق بالآثار القانونية لتقديم طلب تقنين وضع اليد، حيث نص على أن تقديم الطلب أو اتخاذ أي من الإجراءات التمهيدية لا يترتب عليه إنشاء أي حقوق قانونية لواضع اليد.
كما لا يؤدي تقديم الطلب إلى ترتيب التزام على جهة الولاية بالتصرف في الأرض لصالح مقدم الطلب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

