نسب "ولد الزنا" يثبت لأمه ويمتنع عن أبيه.. وضوابط شرعية حول طاعة الرسول وحقوقه الثلاثة
يسأل الكثير من الناس عن هل ولد الزنا يثبت نسبه من أمه التي ولدته؟ أجاب بعض أهل العلم وقال اتفق الفقهاء على أن ولد الزنا يثبت نسبه من أمه التي ولدته، وذلك لأن الأمومة علاقة طَبَعِيَّة، بخلاف الأبوة فهي علاقة شرعية فلا تثبت أبوة الزاني لمن تَخَلَّق مِن ماء زناه، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» متفق عليه؛ فيفهم منه أن الولد ينسب للزوج الذي ولد على فراشه، وبذلك يـثبت وصف الأبوة له شرعًا.
ولذلك فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم ثبوت نسب ولد الزنا للزاني، "تبيين الحقائق" للزيلعي (6/ 241، ط. دار الكتاب الإسلامي)، "الشرح الصغير" لسيدي أحمد الدردير مع "حاشية الصاوي" (3/ 540، ط. دار المعارف)، "شرح المحلي على المنهاج" مع "حواشي قليوبي وعميرة" (3/ 241، ط. عيسى الحلبي)، "كشاف القناع" (4/ 424، ط. دار الكتب العلمية).
وعليه: فلا يجوز نسبة ولد الزنا إلى أبيه، بخلاف نسبته إلى الأم، ولا بالإقرار بأنه ولده من الزنا؛ لأن ماء الزنا هدر، والنسبة للأب إنما هي نسبة شرعية، لا تتحقق إلا بموجب الطرق الشرعية لإثبات النسبة.
كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله {وَمَنْ تَوَلَّى} عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا {فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ}.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض