عكس الاتجاه واحتلال لحارات الطريق وأسفلت متهالك
رحلة على طريق الإسماعيلية - بورسعيد تكشف وجهاً آخر للخطر
لم تكن الرحلة من الإسماعيلية إلى بورسعيد، التي قطعتها" بوابة الوفد" قبل أيام، مجرد انتقال بين محافظتين، بل كانت رحلة محفوفة بالمخاطر وسط مشاهد متكررة تحاصر مستخدمي طريق الإسماعيلية - بورسعيد، بداية من السير عكس الاتجاه، ورعونة سائقو النقل الثقيل في احتلالهم حارات الطريق دون افساح الطريق لباقي المركبات وصولاً إلى تهالك أجزاء من الطريق، بما ينذر بكارثة ويثير مخاوف المسافرين.

عكس الاتجاه وحفر وتآكل الأسفلت.. طريق الإسماعيلية – بورسعيد يهدد حياة المسافرين
كانت الساعة قد اقتربت على الثانية عشر ظهرا ودرجة الحرارة تقترب من الأربعين عندما انطلقت رحلة الرصد من مدينة الإسماعيلية في اتجاه مدينة بورسعيد وعلى امتداد الطريق ، بدت مخالفات السير عكس الاتجاه مشهداً اعتيادياً، حيث رصدت الوفد عدداً من السيارات والشاحنات على مختلف انواعها واحجامها وهي تسلك الاتجاه المعاكس اختصاراً للمسافة أو تجنباً للدوران من الأماكن المخصصة، غير عابئة بما قد يسببه ذلك من حوادث كارثية، في ظل السرعات المرتفعة التي يشهدها الطريق.
ولم يتوقف الخطر عند هذا الحد، إذ ظهرت في العديد من القطاعات طبقات أسفلت متآكلة وحفر عميقة وتشققات واضحة، أجبرت كثيراً من السائقين على تغيير مساراتهم بشكل مفاجئ لتفاديها، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع التصادمات، خاصة خلال ساعات الليل أو مع انخفاض مستوى الرؤية.

وخلال الرحلة، بدا واضحاً اضطرار السيارات إلى تخفيف سرعتها في بعض المناطق، بينما لجأ آخرون إلى الانحراف يميناً ويساراً هرباً من الأجزاء المتهالكة، في مشهد يعكس حاجة الطريق إلى أعمال صيانة عاجلة، حفاظاً على أرواح المواطنين.
ويؤكد عدد من مستخدمي الطريق أن هذه المشكلات ليست وليدة اليوم، مشيرين إلى أن تهالك الأسفلت وتكرار مخالفات السير عكس الاتجاه أصبحا مصدر قلق دائم للمسافرين بين الإسماعيلية وبورسعيد، مطالبين بتكثيف الحملات المرورية لرصد المخالفين، إلى جانب الإسراع في رفع كفاءة الطريق وصيانة المناطق المتضررة.

ويعد طريق الإسماعيلية - بورسعيد من الطرق الحيوية التي تشهد حركة يومية كثيفة، سواء لنقل البضائع أو انتقال المواطنين بين محافظات إقليم القناة، وهو ما يستدعي استمرار أعمال المتابعة والصيانة، مع تشديد الرقابة المرورية، لضمان سلامة مستخدمي الطريق والحد من الحوادث التي يدفع ثمنها الأبرياء.
مليارا جنيه لتطوير الطريق.. و250 مليون جنيه لبدء المرحلة الأولى من المشروع
واعلنت وزارة النقل في يوليو الجاري ان ملف تطوير طريق الإسماعيلية – بورسعيد يشهد انفراجة جديدة بعد اعتماد مشروع تطوير الطريق بتكلفة إجمالية تبلغ ملياري جنيه، مع تخصيص 250 مليون جنيه خلال العام المالي الحالي لبدء تنفيذ المرحلة الأولى، وذلك عقب سلسلة من التحركات البرلمانية التي قادها النائب محمد طلبة، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب.
وقال النائب محمد طلبة إن اعتماد التمويل يأتي تتويجًا لمتابعة استمرت لفترة طويلة، تضمنت لقاءات مع المسؤولين، ومخاطبات رسمية، وطلبات وإجراءات برلمانية متكررة،وأشار إلى أن الهدف من المشروع هو إنشاء طريق آمن يواكب متطلبات التنمية، ويسهم في دعم الاستثمار، وتقليل معدلات الحوادث، والحفاظ على أرواح المواطنين، مؤكدًا أن تطوير الطرق والبنية التحتية سيظل في مقدمة أولوياته لخدمة أهالي القنطرة شرق وغرب ومحافظتي الإسماعيلية وبورسعيد.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض