القلعة الحمراء
الجبهة اليسرى صداع مزمن في الأهلي..بلعمري ينضم لقائمة جيلبرتو ومعلول
أعادت إصابة المغربي يوسف بلعمري، الظهير الأيسر للنادي الأهلي، أزمة الجبهة اليسرى إلى الواجهة من جديد، بعدما تعرض اللاعب لإصابة قوية بقطع في الرباط الصليبي، ليغيب عن حسابات الفريق خلال الفترة المقبلة ويبدأ رحلة طويلة من العلاج والتأهيل.
ولم تكن إصابة بلعمري الأولى من نوعها التي تضرب هذا المركز داخل القلعة الحمراء، إذ ارتبط مركز الظهير الأيسر في الأهلي خلال السنوات الماضية بسلسلة من الإصابات المؤثرة التي طالت عددًا من أبرز اللاعبين، بداية من الأنجولي جيلبرتو، مرورًا بالتونسي علي معلول وكريم فؤاد والمغربي يحيى عطية الله، وصولًا إلى بلعمري.
وأصبحت إصابات الجبهة اليسرى تمثل تحديًا متكررًا أمام إدارة الأهلي والأجهزة الفنية المتعاقبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بإصابات طويلة المدى تحرم الفريق من عناصر أساسية وتفرض إعادة ترتيب الأوراق والبحث عن بدائل جديدة.
جيلبرتو.. البداية مع إصابة وتر أكيلس
يعد الأنجولي جيلبرتو أحد أبرز اللاعبين الذين شغلوا مركز الظهير الأيسر في تاريخ الأهلي، بعدما قدم سنوات مميزة بقميص الفريق وكان أحد العناصر المؤثرة في فترة توهج القلعة الحمراء محليًا وقاريًا.
وتميز جيلبرتو بالسرعة والقدرة على صناعة الفرص وإرسال الكرات العرضية، قبل أن يتعرض لإصابة قوية في وتر أكيلس أثرت على مسيرته وأبعدته عن الملاعب في مرحلة كان يمثل خلالها أحد أبرز أسلحة الأهلي في الجبهة اليسرى.
ومنذ ذلك الوقت، ظل المركز يشهد تعاقبًا مستمرًا للاعبين، مع استمرار معاناة الفريق من الإصابات المؤثرة التي تطال عناصره في هذا المركز.
علي معلول.. إصابة قاسية بعد سنوات من التألق
وبعد سنوات من تألق جيلبرتو، تكرر السيناريو مع التونسي علي معلول، أحد أبرز الأجانب في تاريخ النادي الأهلي، بعدما تعرض بدوره لإصابة قوية في وتر أكيلس.
وكان معلول قد تحول إلى أحد أهم رموز الجبهة اليسرى في الأهلي، وقدم مستويات استثنائية على مدار سنوات، ساهم خلالها في صناعة وتسجيل العديد من الأهداف، كما لعب دورًا بارزًا في حصد الفريق للعديد من البطولات المحلية والقارية.
وجاءت الإصابة في توقيت صعب، لتفرض غياب اللاعب لفترة طويلة، وتضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض أحد أهم مصادر القوة الهجومية في الجانب الأيسر.
كريم فؤاد.. إصابة توقف الانطلاقة
ولم تتوقف سلسلة الإصابات عند علي معلول، إذ تعرض كريم فؤاد لقطع في الرباط الصليبي خلال الفترة التي بدأ فيها اللاعب في تقديم مستويات مميزة مع الأهلي، خاصة في مركز الظهير الأيسر.
ونجح فؤاد في إثبات قدرته على اللعب في أكثر من مركز، إلا أن ظهوره المميز في الجبهة اليسرى منحه أهمية إضافية داخل حسابات الجهاز الفني.
لكن إصابة الرباط الصليبي حرمته من استكمال مشواره في تلك المرحلة، وتسببت في غياب طويل أعاد أزمة البحث عن بديل في مركز الظهير الأيسر إلى دائرة الضوء.
يحيى عطية الله.. حل مؤقت يتعطل بسبب الإصابة
وانضم المغربي يحيى عطية الله إلى قائمة اللاعبين الذين تأثروا بالإصابات في الجبهة اليسرى خلال فترة وجوده داخل الأهلي.
وكان اللاعب قد انضم إلى الفريق بخبرات كبيرة، وشارك في عدد من المباريات، إلا أن الإصابة أثرت على استمرارية مشواره مع القلعة الحمراء، وانتهت فترة إعارته دون تفعيل بند الشراء، وفق المعطيات المرتبطة بمرحلة وجوده مع الفريق.
يوسف بلعمري.. فصل جديد من مسلسل الإصابات
ومع بداية مرحلة جديدة داخل الأهلي، دخل المغربي يوسف بلعمري حسابات الفريق لشغل مركز الظهير الأيسر، قبل أن تأتي إصابة الرباط الصليبي لتعيد الأزمة إلى نقطة البداية.
وتسببت الإصابة في إبعاد بلعمري عن حسابات الأهلي خلال الفترة المقبلة، في وقت كان الفريق يستعد للاستفادة من خدماته خلال الموسم الجديد، وهو ما يمثل ضربة جديدة للجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة.
ويواجه عموتة الآن تحديًا يتمثل في إيجاد البدائل المناسبة للحفاظ على قوة الجبهة اليسرى، خاصة مع طول الموسم وتعدد البطولات التي ينافس خلالها الأهلي.
الجبهة اليسرى.. مركز لا يعرف الاستقرار
تكشف سلسلة الإصابات التي تعرض لها لاعبو الأهلي في مركز الظهير الأيسر عن حجم الأزمة التي واجهها الفريق للحفاظ على الاستقرار في هذا المركز.
فمن جيلبرتو إلى علي معلول، ثم كريم فؤاد ويحيى عطية الله، وصولًا إلى يوسف بلعمري، اضطر الأهلي في أكثر من مناسبة إلى تغيير حساباته الفنية وإعادة توزيع الأدوار لتعويض الغيابات.
ومع تكرار السيناريو، أصبح وجود أكثر من لاعب قادر على شغل مركز الظهير الأيسر ضرورة فنية داخل الأهلي، وليس مجرد خيار إضافي، خاصة في ظل ضغط المباريات والمنافسة على أكثر من بطولة خلال الموسم.
عموتة أمام اختبار جديد مع الأهلي
وتضع إصابة بلعمري المدير الفني المغربي الحسين عموتة أمام اختبار مبكر، بعدما أصبح مطالبًا بالتعامل مع أزمة الجبهة اليسرى وإيجاد حلول تكتيكية مناسبة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
ويمتلك الأهلي بعض العناصر القادرة على شغل أكثر من مركز، وعلى رأسها كريم فؤاد، الذي يجيد اللعب في مركزي الظهير الأيمن والأيسر، إلى جانب قدرته على اللعب كجناح، وهو ما يمنح عموتة مساحة أكبر للمناورة وتغيير التشكيل وفقًا لظروف كل مباراة.
كما يملك المدير الفني إمكانية إجراء تعديلات على مراكز بعض اللاعبين والاستفادة من مرونة عناصر الفريق، لتجاوز أزمة الإصابات والحفاظ على التوازن الدفاعي والهجومي.
وفي النهاية، تظل الجبهة اليسرى في الأهلي واحدة من أكثر المراكز التي عانت من الإصابات المؤثرة خلال السنوات الأخيرة، وبينما نجح الفريق في كل مرة في إيجاد حلول مؤقتة، فإن تكرار الغيابات الطويلة يفرض على الإدارة والجهاز الفني وضع استراتيجية واضحة لتأمين هذا المركز وتوفير أكثر من بديل قادر على تحمل ضغط المنافسات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض




