رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الكيان الصهيوني يتراجع عن دعم إنفانتينو قبل انتخابات فيفا

جياني إنفانتينو رئيس
جياني إنفانتينو رئيس الفيفا

دخلت أزمة الثقة المحيطة برئاسة جياني إنفانتينو للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مرحلة جديدة، بعدما أعلن الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم سحب دعمه السابق لإعادة انتخاب رئيس المنظمة الدولية، في خطوة تأتي بالتزامن مع تزايد الانتقادات الموجهة إلى بعض توجهات إنفانتينو الإدارية والتجارية.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية دولية، فإن رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم موشيه زواريس أبلغ إنفانتينو بقرار سحب التأييد، موضحًا أن الخطوة جاءت على خلفية حالة الجدل المتصاعدة بشأن مقترحات تتعلق بإدارة بعض الأصول والمشروعات التجارية التابعة لـ«فيفا».

ويأتي القرار بعد انتقادات واسعة تعرض لها إنفانتينو بسبب فكرة طرحها تتعلق بإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في جزء من الهيكل التجاري المرتبط بمشروع «FIFA Forward Enterprise». ورغم أن الفكرة لم تستمر وتراجع رئيس «فيفا» عنها لاحقًا، فإنها أثارت مخاوف لدى عدد من الاتحادات الأعضاء بشأن مستقبل إدارة الأصول التجارية للاتحاد الدولي وطريقة اتخاذ القرارات المتعلقة بها.

وأكد الاتحاد الإسرائيلي، في رسالته، أن موقفه الجديد يعكس وجود أزمة ثقة، لكنه شدد في الوقت ذاته على رغبته في استمرار الحوار مع قيادة «فيفا» والعمل على إيجاد أرضية مشتركة بشأن مستقبل كرة القدم العالمية.

ولا تبدو خطوة الاتحاد الإسرائيلي منفصلة عن موجة أوسع من التحفظات التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة، إذ أبدت اتحادات قارية رئيسية اعتراضات على عدد من توجهات إنفانتينو، من بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف».

وتتركز بعض الانتقادات حول طريقة إدارة الملفات التجارية والقرارات الاستراتيجية للاتحاد الدولي، في ظل توسع نطاق المشروعات الاقتصادية المرتبطة بكرة القدم العالمية، وهو ما جعل مسألة الشفافية وآليات اتخاذ القرار محل نقاش متزايد داخل أوساط اللعبة.

وكانت تقارير سابقة قد كشفت عن دراسة مقترح يقضي بفصل إدارة بطولة كأس العالم في كيان تجاري مستقل، مع إمكانية بيع حصة تتراوح بين 20 و30 بالمئة من هذا الكيان لمستثمرين من القطاع الخاص. إلا أن الفكرة واجهت اعتراضات وضغوطًا واسعة، قبل أن يتم التخلي عنها.

وتكتسب التطورات الأخيرة أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات رئاسة «فيفا»، إذ يسعى إنفانتينو إلى الحصول على ولاية جديدة في قيادة الاتحاد الدولي، بينما يمكن لتراجع عدد من الاتحادات عن دعمه أن يزيد الضغوط السياسية والإدارية المحيطة بترشحه.

ويواجه رئيس «فيفا» في المرحلة المقبلة تحديًا يتمثل في استعادة الثقة بينه وبين الاتحادات الوطنية والقارية، خصوصًا أن استمرار الاعتراضات قد يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول أسلوب إدارة المنظمة الدولية وأولوياتها خلال السنوات المقبلة.

ورغم ذلك، فإن سحب الاتحاد الإسرائيلي دعمه لا يعني بالضرورة تحولًا حاسمًا في خريطة الانتخابات، لكنه يمثل مؤشرًا جديدًا على اتساع دائرة الاتحادات التي باتت تطالب بمزيد من الوضوح بشأن القرارات المتعلقة بالمستقبل التجاري والإداري لكرة القدم العالمية.