لدعم وخدمة كبار السن..
بروتوكول تعاون إنساني يجمع أقوى اتحاد للمصريين في الخارج بالعالم وروتاري مصر الدولي
في خطوة جديدة تعكس الدور المتنامي للمصريين في الخارج في دعم المبادرات المجتمعية والإنسانية، أبرم الاتحاد العام للمصريين في الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة رأفت صليب، رئيس الاتحاد، بروتوكول تعاون استراتيجي مع نادي روتاري مصر الدولي، بهدف توحيد الجهود والخبرات والإمكانات لخدمة كبار السن في مصر وخارجها، ودعم البرامج التي تعزز جودة حياتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
ويأتي التعاون في إطار مذكرة تفاهم بين الاتحاد ونادي روتاري مصر الدولي
Rotary E-Club of Egy-International، أحد أندية الروتاري الدولي التابعة للمنطقة الروتارية 2451 في جمهورية مصر العربية، والمشهر بوزارة التضامن الاجتماعي كجمعية خدمية تطوعية لا تستهدف الربح.
ويشكل دعم وتنفيذ مبادرة «نرتقي بالحكمة – Rise To Wise USA» محورًا رئيسيًا للتعاون بين الجانبين، وهي مبادرة إنسانية دولية أطلقها نادي روتاري مصر الدولي بهدف الارتقاء بجودة حياة كبار السن وتمكينهم وتعزيز مشاركتهم في المجتمع، والاستفادة من خبراتهم وحكمتهم في خدمة الأجيال القادمة، من خلال برامج صحية وتعليمية واجتماعية وتنموية مستدامة.
وتنطلق الشراكة من رؤية تؤكد أن كبار السن ليسوا مجرد فئة تحتاج إلى الرعاية، وإنما يمثلون رصيدًا إنسانيًا ومجتمعيًا هائلًا من الخبرة والمعرفة والتجارب المتراكمة، يمكن الاستفادة منه في بناء الأجيال الجديدة وتعزيز التواصل بينها وبين أصحاب الخبرات.
ويتضمن البروتوكول دعم المبادرات الصحية والاجتماعية والتعليمية والثقافية الموجهة لكبار السن، وتقديم الرعاية للأصحاء والمرضى منهم، مع اهتمام خاص بالمقيمين في دور رعاية المسنين الحكومية والأهلية والخيرية، إلى جانب تدريب وتأهيل العاملين في مجال رعاية كبار السن ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم.
ويفتح البروتوكول المجال أمام شبكة واسعة من الأنشطة المشتركة، تشمل تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والحملات التوعوية لنشر ثقافة الشيخوخة الصحية والنشطة، وتطوير مؤسسات ودور رعاية كبار السن، وتنفيذ برامج للتواصل بين الأجيال، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والبحوث والدراسات وأفضل الممارسات في مجالات طب الشيخوخة والرعاية والتمكين المجتمعي.
كما يولي التعاون أهمية خاصة للابتكار والتكنولوجيا الحديثة، من خلال دعم التحول الرقمي واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية والحلول التكنولوجية التي يمكن أن تسهم في تحسين مستوى الرعاية وتعزيز استقلالية كبار السن وجودة حياتهم.
ومن المنتظر كذلك العمل على بناء جسور تعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية والمنظمات المحلية والدولية، إلى جانب استقطاب الرعاة والداعمين والشركاء الاستراتيجيين والجهات المانحة لدعم المشروعات والبرامج المرتبطة بالمبادرة.
ويمنح البروتوكول الاتحاد العام للمصريين في الولايات المتحدة الأمريكية دورًا مهمًا في نقل رسالة المبادرة إلى الجاليات المصرية بأمريكا، والاستفادة من الطاقات والخبرات المصرية الموجودة هناك.
وبموجب مذكرة التفاهم، يساهم الاتحاد في التعريف بالمبادرة داخل الجاليات المصرية في الولايات المتحدة، وتسهيل التواصل مع الخبراء والمتخصصين وقادة المجتمع والمؤسسات ذات الصلة، إلى جانب المساهمة في استقطاب المتطوعين والشركاء والرعاة والداعمين المحتملين، ودعم جهود التوعية والمناصرة المجتمعية، وتشجيع التعاون مع المؤسسات الأمريكية والدولية بما يدعم أهداف المبادرة واستدامتها.
ويمثل هذا الدور امتدادًا لأهمية مؤسسات المصريين في الخارج باعتبارها حلقة وصل بين الوطن وأبنائه في المهجر، وقادرة على تحويل ما تمتلكه الجاليات المصرية من خبرات وعلاقات وإمكانات إلى مشروعات ذات أثر اجتماعي وإنساني ملموس.
وفي المقابل، يتولى نادي روتاري مصر الدولي المساهمة في التخطيط والتنسيق والتنفيذ والمتابعة لأنشطة المبادرة، وتنسيق جهود أعضاء ومتطوعي الروتاري، والترويج لها من خلال شبكات الروتاري المحلية والدولية، ودعم البرامج الصحية والتعليمية والمجتمعية الموجهة لكبار السن.
وتدخل مذكرة التفاهم حيز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ توقيعها من الطرفين، وتظل سارية لمدة ثلاث سنوات، مع إمكانية تجديدها، فيما اتفق الجانبان على عقد اجتماعات دورية لمتابعة سير العمل ومناقشة المبادرات والمشروعات المستقبلية. كما أوضحت المذكرة أن أي ترتيبات مالية خاصة بمشروعات محددة يتم الاتفاق عليها بصورة منفصلة ومكتوبة.
ويعكس هذا التعاون توجهًا نحو تحويل التواصل بين المؤسسات المصرية في الداخل والجاليات المصرية بالخارج إلى شراكات عملية ومستدامة، لا تتوقف عند حدود الفعاليات، وإنما تمتد إلى مشروعات وبرامج تستثمر الخبرات وتخدم الإنسان وتحقق أثرًا مجتمعيًا حقيقيًا.
وفي وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير منظومة متكاملة لرعاية كبار السن والحفاظ على كرامتهم والاستفادة من خبراتهم، يأتي التعاون بين الاتحاد العام للمصريين في الولايات المتحدة الأمريكية وروتاري مصر ليؤكد أن الخبرة لا تتقاعد، وأن العطاء لا يرتبط بعمر، وأن الحكمة التي صنعت أجيالًا تستحق أن تجد من يصونها وينقلها إلى المستقبل.
وهو المعنى الذي يلخصه شعار التعاون الوارد في مذكرة التفاهم: «نُكرّم الخبرة.. ونرتقي بالحكمة».

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض