رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فساتين زفاف قديمة تتحول إلى أزياء فاخرة لعرائس المولد والأسعار تصل لـ850 جنيهًا

بوابة الوفد الإلكترونية

تحتفظ عرائس المولد النبوي الشريف بمكانة خاصة في ذاكرة المصريين، باعتبارها واحدة من أشهر مظاهر الاحتفال بالمناسبة، ورمزًا ارتبط لسنوات طويلة بفرحة الأطفال وطقوس الأسر المصرية. ومع حلول موسم المولد النبوي لعام 2026، حافظت العروسة على حضورها في الأسواق والشوادر، لكنها ظهرت هذا العام بتصميمات وأشكال أكثر تنوعًا، تجمع بين الطابع التراثي واللمسات العصرية التي تجذب أنظار الأجيال الجديدة.

وتفتح صناعة عرائس المولد المجال أمام العديد من العمال والحرفيين من الشباب والفتيات، الذين يشاركون في تجهيز العرائس وتزيينها وإعدادها للبيع، سواء داخل المصانع أو مكاتب الجملة المنتشرة في عدد من المناطق التجارية والصناعية.

وتجولت عدسة "بوابة الوفد" داخل أحد الشوادر الشهيرة بحي السيدة زينب، لرصد حركة البيع والشراء والتعرف على أحدث تصميمات عرائس المولد وأسعارها هذا العام، إلى جانب الطرق والخامات المستخدمة في تجهيزها.

أسعار عرائس المولد تصل إلى 850 جنيهًا

وأوضح الحاج صابر إبراهيم، في تصريحات خاصة لـ" بوابة الوفد" ، أن تنوع أشكال وأحجام عرائس المولد يمنح الزبائن فرصة أكبر لاختيار التصميم الذي يتناسب مع ميزانيتهم، لافتًا إلى وجود تفاوت واضح في الأسعار هذا العام.

وأشار إلى أن أسعار عرائس المولد تبدأ من نحو 100 جنيه، بينما تصل بعض التصميمات الكبيرة والمميزة إلى 850 جنيهًا، وفقًا لحجم العروسة والخامات المستخدمة في تصنيعها وطريقة تزيينها.

وأضاف أن صناعة العرائس تعتمد على أعداد كبيرة من العمالة من الشباب والفتيات داخل المصنع، حيث تتولى فرق العمل تجهيز العرائس وتزيين الفساتين وإضافة الإكسسوارات، ثم وضعها داخل صناديق شفافة مزينة بأحبال الإضاءة، لتظهر بصورة أكثر جاذبية عند عرضها أمام الزبائن.

فساتين زفاف قديمة تتحول إلى ملابس لعرائس المولد

وكشف أن فساتين الزفاف القديمة أصبحت من أبرز الخامات المستخدمة في تجهيز عرائس المولد، حيث يتم إعادة توظيف أجزاء منها لتصميم فساتين جديدة تتناسب مع حجم وشكل كل عروسة.

وأوضح أن إحدى العاملات تقوم بقص أجزاء من الفستان بما يتناسب مع مقاسات العروسة، ثم تُستخدم بطانة بيضاء لتكون خليفة ناعمة للعديد من الاقمشة مثل    التل السادة والمزين بالبروزنز و الدانتيل و الجوبير الأبيض و الترتر الملون لاستكمال تزين مجسم عروسة المولد بالاضافه الى  استخدام مسدس شمع لتثبيت أجزاء الفستان، إلى جانب حبيبات الكريستال واللؤلؤ وغيرها من الزخارف التي تمنح العروسة مظهرًا أكثر فخامة.

وفي بعض التصميمات، يتم الاعتماد على هيكل معدني يمنح الفستان شكله البيضاوي والمنفوش، خصوصًا في العرائس كبيرة الحجم التي تحتاج إلى تدعيم الفستان من الداخل للحفاظ على شكله.

ارتفاع تكلفة الخامات وراء زيادة الأسعار

وأشار صابر إلى أن ارتفاع أسعار الخامات كان أحد الأسباب الرئيسية وراء زيادة أسعار عرائس المولد خلال الموسم الحالي، موضحًا أن سعر شراء العروسة البلاستيكية ارتفع، إلى جانب ارتفاع تكلفة فساتين الزفاف القديمة، التي يصل سعر بعضها إلى نحو 150 جنيهًا للفستان الواحد.

وأضاف أن تكلفة الهيكل المعدني الذي يتم تصنيعه داخل ورش الحديد، إلى جانب الصناديق التي توضع بداخلها العرائس، ساهمت أيضًا في زيادة التكلفة النهائية، مؤكدًا أن بعض العرائس أصبحت تحتاج إلى خامات تتجاوز قيمتها 300 جنيه قبل إضافة تكلفة التصنيع والتزيين.

عروسة البوكيه تنافس "الفراشة"

وأوضح أن الزبائن أصبحوا يبحثون عن التصميمات الجديدة والمختلفة، وهو ما دفع صناع عرائس المولد إلى ابتكار أشكال غير تقليدية تناسب أذواق الجمهور، ومن أبرز التصميمات الجديدة هذا العام العروسة المصممة على شكل "بوكيه ورد" ، والتي أصبحت تنافس التصميمات الشهيرة الأخرى، وعلى رأسها عروسة "الفراشة" ، التي يصل سعرها إلى نحو 750 جنيهًا، وفقًا لتصريحات صاحب المصنع.

وقال ان يحرص صناع العرائس على الحفاظ على الملامح الأساسية للتصميم الشعبي، ومنها الفستان المنفوش وغطاء الرأس وتفاصيل الوجه البسيطة، مع إضافة لمسات حديثة تجعل التصميم أكثر جذبًا عند عرضه داخل الشوادر والمحلات.

فساتين مستوحاة من عالم الأميرات

ومن التصميمات اللافتة في عرائس المولد 2026، العرائس التي ترتدي فساتين مستوحاة من عالم الأميرات، حيث تعتمد هذه التصميمات على الفساتين الواسعة ومتعددة الطبقات، إلى جانب التطريزات والأحزمة والورود، وتظهر بعض العرائس بفستان طويل ذي ذيل بسيط، بينما تعتمد تصميمات أخرى على التنورات متعددة الطبقات، مع أكمام واسعة أو تفاصيل مستوحاة من الدانتيل والساتان، بما يمنحها مظهرًا أكثر أناقة مع الحفاظ على روح عروسة المولد.

الألوان الزاهية تتصدر المشهد

وأشار ان تعد  الألوان الزاهية من أهم عناصر تصميم عرائس المولد، لما تمنحه من طابع احتفالي مميز، ويأتي الوردي بدرجاته المختلفة في مقدمة الألوان المستخدمة، إلى جانب الأبيض والأحمر والأخضر والذهبي والفضي.

كما تشهد تصميمات 2026 توجهًا نحو تنسيق أكثر من لون داخل الفستان الواحد، مع الاستعانة بدرجات معدنية في الأحزمة والزخارف والإكسسوارات، وفي المقابل، ظهرت بعض التصميمات بألوان أكثر هدوءًا، مثل الأبيض والبيج والوردي الفاتح، لتناسب محبي البساطة.

الإكسسوارات تمنح العروسة مظهرًا أكثر فخامة

وتلعب الإكسسوارات دورًا أساسيًا في استكمال إطلالة عروسة المولد، حيث تستخدم التيجان والورود وأشرطة الساتان وأغطية الرأس في تزيين التصميمات.

وتختلف الإكسسوارات وفقًا لحجم العروسة وشكل فستانها، فبينما يبرز التاج في تصميمات الأميرات، تعتمد التصميمات الشعبية على الورود والأشرطة الملونة. كما تستخدم قطع صغيرة تشبه المجوهرات لإضافة لمسة فخامة، خاصة في العرائس كبيرة الحجم المخصصة للعرض والديكور.

لمسات يدوية تحافظ على التراث

وتظل التفاصيل اليدوية عنصرًا مهمًا في صناعة عرائس المولد، إذ تمنح كل عروسة طابعًا خاصًا، بداية من طريقة تنسيق الفستان وحتى تثبيت الورود والكريستال والإكسسوارات.

وتساهم هذه الحرفية في الحفاظ على الطابع التراثي للعروسة، وفي الوقت نفسه تمنح الصناع مساحة لتقديم تصميمات جديدة تتناسب مع تطور الأذواق واهتمامات المستهلكين.

عروسة المولد تتحول إلى قطعة ديكور

ولم تعد عروسة المولد مجرد هدية للأطفال، إذ تحولت لدى بعض الأسر إلى قطعة ديكور مرتبطة بموسم الاحتفال، ويمكن وضع التصميمات الكبيرة داخل غرف المعيشة أو على الطاولات الجانبية أو بجوار حلوى المولد.

ويفضل البعض اختيار عروسة تتناسب ألوانها مع ديكور المنزل، بينما يفضل آخرون التصميمات التقليدية ذات الألوان الزاهية باعتبارها الأكثر ارتباطًا بأجواء المولد وذكريات الطفولة.

وتكشف تصميمات وأشكال عرائس المولد 2026 عن قدرة هذا الرمز الشعبي على التجدد دون أن يفقد هويته، فبين العروسة التقليدية وتصميمات الأميرات والبوكيهات والفراشات والأحجام الصغيرة، تتعدد الاختيارات أمام الأسر المصرية للاحتفال بالمناسبة بطريقتها الخاصة.

اختتم تصريحاته رغم ارتفاع أسعار الخامات وتكاليف التصنيع مقارنة بالمواسم السابقة، تظل عروسة المولد حاضرة وبقوة وستظل هدية ملازمه لعبلة حلاوة المولد  محتفظة بمكانتها كواحدة من أشهر مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي، وكتفصيل تراثي يعيد إلى الأذهان ذكريات الطفولة ودفء الاحتفالات الشعبية المصرية.