مسلسل وثائقي يكشف كواليس صعبة في مسيرة جوارديولا مع مانشستر سيتي
كشف مسلسل وثائقي جديد من إنتاج منصة «أمازون برايم» عن جوانب غير معروفة من واحدة من أكثر الفترات صعوبة في مسيرة الإسباني بيب جوارديولا مع مانشستر سيتي، موضحًا حجم الضغوط التي عاشها المدير الفني خلال موسم 2024-2025، والتي وصلت إلى التفكير في إنهاء رحلته مع النادي الإنجليزي.
وتستعرض السلسلة تفاصيل من داخل غرفة ملابس مانشستر سيتي، وتسلط الضوء على الأزمات التي واجهها الفريق خلال تلك المرحلة، سواء على المستوى الفني أو داخل المجموعة، إلى جانب الظروف الشخصية التي أثرت على الحالة النفسية للمدرب الإسباني.
خلاف مع كايل ووكر
ومن أبرز الوقائع التي تناولها الوثائقي الخلاف الذي نشب بين جوارديولا والمدافع الإنجليزي كايل ووكر، قائد الفريق السابق.
وتعود الواقعة إلى ديسمبر 2024، خلال مباراة مانشستر سيتي وليفربول، عندما فقد ووكر الكرة أمام لويس دياز في منطقة خطرة، ما أسهم في حصول ليفربول على ركلة جزاء.
وعقب اللقاء، ناقش جوارديولا مع لاعبه خطورة ارتكاب مثل هذه الأخطاء في مناطق حساسة، قبل أن يتحول النقاش إلى مواجهة كلامية بين الطرفين.
وبحسب ما كشفه الوثائقي، شعر ووكر بأن الانتقادات الموجهة إليه أصبحت متكررة، وقال للمدرب إن اسمه كان يُذكر في كل اجتماع للفريق.
ورد جوارديولا بأن ذلك قد يكون بسبب حمله شارة القيادة، قبل أن يرد اللاعب بأن النادي لم يكن يرغب في أن يكون قائدًا للفريق.
وبعد فترة قصيرة، انتهت علاقة ووكر بمانشستر سيتي مؤقتًا، بعدما انتقل إلى ميلان على سبيل الإعارة. واعتبر جوارديولا رحيل المدافع أمرًا مؤسفًا، معربًا أمام لاعبيه عن حزنه للطريقة التي انتهت بها العلاقة بين الطرفين.
أربع هزائم متتالية
وجاءت هذه الأحداث في ظل أزمة رياضية غير مسبوقة لمانشستر سيتي تحت قيادة جوارديولا، إذ تعرض الفريق لأربع هزائم متتالية للمرة الأولى منذ تولي المدرب الإسباني المسؤولية عام 2016.
وزادت الأزمة صعوبة بسبب غياب الإسباني رودري لفترة طويلة نتيجة الإصابة، وهو اللاعب الذي كان يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الفريق، ما أثر على توازن مانشستر سيتي ونتائجه.
وكشف الوثائقي أن الضغوط وصلت بجوارديولا إلى مرحلة أبلغ فيها إدارة النادي بأنه ربما يكون قد وصل إلى نهاية رحلته مع الفريق، في إشارة إلى إمكانية الرحيل عن منصبه.
قرار بالبقاء
ورغم الظروف الصعبة، اتخذ جوارديولا في نوفمبر 2024 قرارًا بتمديد عقده مع مانشستر سيتي، مؤكدًا للاعبيه أن الدافع وراء قراره لم يكن ماليًا، وإنما رغبته في مواصلة القتال ومحاولة إعادة الفريق إلى طريق المنافسة.
وأوضح المدرب أنه لم يكن يريد الرحيل في وقت صعب، أو أن يشعر بأنه يهرب من لاعبيه، مؤكدًا تمسكه بالبقاء والعمل معهم لاستعادة المستوى الذي اعتاد الفريق تقديمه.
ضغوط شخصية ونهاية صعبة للموسم
الأزمات التي واجهها جوارديولا لم تكن مرتبطة بكرة القدم فقط، إذ أشار الوثائقي إلى مروره بظروف شخصية صعبة خلال تلك الفترة، انعكست على حالته النفسية وتصرفاته داخل النادي.
وقال مانيل إستيارته، أحد المقربين من الجهاز الفني، إن لاعبي الفريق لاحظوا تغيرًا واضحًا في شخصية المدرب، وشعروا بالقلق عليه خلال تلك المرحلة.
وفي النهاية، جاء موسم 2024-2025 على نحو مخيب لآمال مانشستر سيتي، بعدما فشل الفريق في المنافسة على جميع الألقاب، ليصبح الموسم من أصعب الفترات التي عاشها غوارديولا منذ وصوله إلى النادي عام 2016.
وتكشف السلسلة الوثائقية، من خلال هذه التفاصيل، جانبًا مختلفًا من شخصية المدرب الإسباني، بعيدًا عن الصورة المعتادة للمدير الفني صاحب النجاحات والبطولات، وتوضح حجم الضغوط التي يمكن أن يواجهها حتى أكثر المدربين نجاحًا عندما تتراجع النتائج وتزداد الأزمات داخل وخارج الملعب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض