رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إسرائيل تذبح السلام فى لبنان

بوابة الوفد الإلكترونية

ارتكبت أمس  قوات الاحتلال الصهيونى  مجزرتين فى  جنوب لبنان 

وأعادت أشلاء المدنيين فى «دير الزهرانى» المشهد الميدانى إلى المربع صفر  حيث زلزلت الغارات الإسرائيلية العنيفة قضاء النبطية لتدمر البنية الهشة لاتفاق وقف إطلاق النارمع حكومة تل أبيب غير الملتزمة بأى اتفاق.

وجدد الطيران الحربى للاحتلال الإسرائيلى عدوانه على الجنوب اللبنانى مستهدفًا بلدة دير الزهرانى فى قضاء النبطية، فى خطوة تعكس توسيعًا مرعبًا لرقعة الاستهدافات الجغرافية، وتؤكد عدم توقف موجة التصعيد التى اندلعت منذ ساعات الفجر الأولى أمس السبت.

تأتى هذه الضربات الجوية فى دير الزهرانى لترفع منسوب التوتر الميداني، وسط حالة من الترقب الأمنى والخشية من اتساع نطاق الغارات الإسرائيلية بعد ساعات قليلة من المجزرة المروعة التى شهدتها بلدة أنصار المجاورة.

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلى سلسلة هجمات واعتداءات جوية وميدانية طالت بلدات فى جنوب لبنان، أسفرت عن عدد من الشهداء، فى إطار الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأغار طيران الاحتلال الحربى على بلدة دير الزهرانى قضاء النبطية، بينما أفاد الدفاع المدنى اللبنانى بأن 4 شهداء على الأقل ومصابين ارتقوا جراء الغارة الإسرائيلية على دير الزهرانى جنوبًا.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن أن الحصيلة النهائية لغارة الاحتلال الإسرائيلى على بلدة أنصار، قضاء النبطية، بلغت 7 شهداء من بينهم 3 أطفال وامرأتان إضافة إلى إصابة اثنين بجروح على الأقل فى حصيلة أولية فيما تتحدث عدة مصادر ميدانية وشهود  عيان عن استشهاد وإصابة العشرات.

وأوضحت مصادر ميدانية، أن الطيران الحربى التابع للاحتلال شن غارة عنيفة على بلدة النبطية الفوقا، فيما نفذت قوات الاحتلال عمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة داخل بلدة دير سريان، جنوبى لبنان. واستهدف قصف مدفعى إسرائيلى مكثف أطراف بلدة كفر رمان ومرتفع «على الطاهر» فى القطاع الجنوبى، ما أحدث أضرارًا مادية فى الممتلكات.

وأكدت «الوكالة الوطنية اللبنانية» أن قوات الاحتلال نفذت تفجيرًا بين بلدتى الطيبة ودير سريان.  وتشكل الغارة التى طالت دير الزهرانى نقطة تحول تكتيكية فى التصعيد الإسرائيلى على الجنوب اللبنانى، نظرًا لموقع البلدة الحيوى واقترابها من المداخل الأساسية لقضاء النبطية.

وأحدث التوسع المتسارع فى دائرة الاستهدافات الجوية، مصحوبًا بالتحليق المكثف للطيران الحربى والاستطلاع، حالة من الهلع والذعر بين اللبنانيين، ما دفع عددًا من العائلات فى قضاء النبطية إلى النزوح المؤقت باتجاه مناطق أكثر أماناً، فى وقت تخيم فيه أجواء الترقب والترصد على كافة أرجاء الجنوب.

وادعى الاحتلال فى بيان رسمى أن هذه الغارات جاءت ردًا على عمليات ميدانية نفذها الحزب ضد قواته المنتشرة فى مرتفعات على الطاهر، والتى صنفها البيان ضمن ما أسماها المنطقة الأمنية، متوعداً بمواصلة الهجمات تحت ذريعة إزالة التهديدات عن مواطنيه وقواته.

ووصف  لبنان  ما جرى بأنه إعلان حرب  واستباحة لسيادة أراضيه  وإبادة جماعية متعمدة لمواطنيه.

واعتبر الرئيس اللبنانى  جوزيف عون  أن الاعتداءات الإسرائيلية «رسالة للمسار التفاوضى ولجهود واشنطن الرامية إلى تطبيق الاتفاق الإطارى».

وندد عون بالاعتداءات الإسرائيلية وخروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية. منوهًا بأن استشهاد عائلة كاملة فى بلدة أنصار خرق للقوانين الدولية.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلى تدريجى من كامل الأراضى اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبنانى فيها، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، فى إشارة إلى حزب الله.

أكد رئيس مجلس النواب نبيه برى أن المجزرتين اللتين ارتكبتهما طائرات الاحتلال الإسرائيلى فى بلدة أنصار ودير الزهراني، تندرجان فى سياق استكمال حرب الإبادة التى تواصل آلة القتل والدمار الإسرائيلية شنها ضد الحجر والبشر والتراث، وكل ما هو متصل بحياة الإنسان فى الجنوب، وهى بالدليل القاطع تثبت بأن المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تقيم وزنًا لأى اتفاقات وقوانين وجهود لإنهاء الحرب والتوتر فى لبنان وكذلك فى المنطقة.

وأضاف: «إن العدوان على بلدة أنصار ودير الزهرانى والمنصورى وقرى قضاء النبطية هو دعوة ممهورة بدماء الأطفال والنساء إلى اللبنانيين جميعًا، وخاصة القوى السياسية على مختلف مواقعها دعوة لمقاربة العدوان الإسرائيلى وتداعياته وأبعاده مقاربة وطنية بعيدة عن أى شكل مناطقى أو طائفى أو حزبى هو دعوة لترسيخ مناخات الوحدة الوطنية، وهو أيضًا برسم رعاة المفاوضات واتفاقات وقف النار لتحمل المسئولية لوقف حرب الإبادة قبل فوات الأوان».