رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد أيام من الجدل.. تحليل DNA يحسم مصير رضيع الزقازيق الجامعي وتسليم جثمانه لأسرته

بوابة الوفد الإلكترونية

حسمت نتيجة تحليل البصمة الوراثية «DNA» الجدل الذي أحاط بواقعة رضيع مستشفى الزقازيق الجامعي، بعدما أثبتت التحاليل تطابق البصمة الوراثية للرضيع المتوفى مع والده، بما يؤكد نسب الطفل إليه، وذلك بعد إجراء التحليل بناءً على قرار جهات التحقيق، لتسدل النتيجة الستار على واحدة من أكثر الوقائع التي أثارت تفاعلًا خلال الأيام الماضية.

 

 

وعقب ظهور نتيجة التحليل، قررت النيابة المختصة تسليم جثمان الرضيع إلى أسرته، تمهيدًا لإنهاء إجراءات الدفن، في ضوء ما أسفرت عنه نتيجة فحص البصمة الوراثية، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالواقعة.

 

 

وكانت نيابة قسم ثان الزقازيق قد اتخذت عدة إجراءات لكشف ملابسات الواقعة، من بينها نقل جثمان الطفل المتوفى داخل مستشفى الزقازيق الجامعي إلى الطب الشرعي لتشريحه وبيان سبب الوفاة، إلى جانب الاستماع إلى أقوال الأطراف المعنية، وفحص المستندات والتقارير الطبية الخاصة بالحالة.

 

 

كما قررت النيابة إجراء تحليل البصمة الوراثية «DNA» للرضيع، لحسم الجدل حول هويته، وكلفت إدارة البحث الجنائي بإجراء التحريات اللازمة حول الواقعة، بالتزامن مع مراجعة السجلات الطبية وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة، للوقوف على حقيقة ما جرى منذ دخول الطفل المستشفى وحتى إعلان وفاته.

 

 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى دخول والدة الرضيع مستشفى الزقازيق الجامعي وهي تعاني من تسمم حمل حاد، حيث خضعت للرعاية الطبية اللازمة، بينما نُقل مولودها فور ولادته إلى حضانة الأطفال المبتسرين، نظرًا لحاجته إلى رعاية طبية متخصصة بسبب حالته الصحية الحرجة.

 

 

وكان الطفل قد وُلد مبتسرًا في الشهر السابع، بوزن نحو كيلو و300 جرام، وظل داخل الحضانة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، إلا أنه توفي متأثرًا بحالته الصحية، قبل أن تبدأ حالة من الجدل عقب إبلاغ الأسرة بالوفاة، خاصة مع عدم تمكن الأم من رؤية طفلها عقب الولادة بسبب حالتها الصحية.

 

 

وطالبت الأسرة بالتحقق من جميع الإجراءات الخاصة بالطفل، وتمسكت والدة الرضيع بإجراء تحليل البصمة الوراثية «DNA» لحسم هوية جثمان طفلها قبل استكمال إجراءات الدفن، وهو ما استجابت له جهات التحقيق.

 

 

من جانبه، أوضح الدكتور محمود مصطفى عميد كلية الطب بجامعة الزقازيق ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن إدارة المستشفى تعاملت مع الواقعة بمنتهى الشفافية، ووضعت جميع السجلات والمستندات تحت تصرف جهات التحقيق، مؤكدًا التعاون الكامل مع النيابة العامة لكشف الحقيقة.

 

 

وأضاف أن مراجعة تسجيلات أكثر من 6 كاميرات مراقبة غطت مراحل التعامل مع الحالة منذ دخول الرضيع حضانة المبتسرين وحتى إعلان وفاته، ولم ترصد أي واقعة تبديل أو خروج لأي طفل من الحضانة، مشيرًا إلى أن الحضانة كانت تضم 21 طفلًا، وأن حالة الوفاة الوحيدة المسجلة خلال الفترة محل الفحص كانت للرضيع محل الواقعة.

 

 

وأوضح عميد كلية الطب، أن الشطب الموجود في بيانات والد الطفل جاء نتيجة قيام إحدى الممرضات بإعادة تدوين الاسم بصورة صحيحة بعد كتابته بشكل غير دقيق، مؤكدًا أن ذلك لم يؤثر على بيانات المولود أو ملفه الطبي.

 

 

وأكد أن مستشفيات جامعة الزقازيق تطبق منظومة دقيقة لإثبات هوية حديثي الولادة، تشمل بصمة القدم والملف الطبي وسجلات الحضانة، وقد تم وضع جميع البيانات والمستندات تحت تصرف النيابة العامة، لافتًا إلى أن ما أثير بشأن تبديل الرضيع لم تؤيده الوقائع التي جرى فحصها، كما لم تتلقَّ المستشفى أو الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بفقدان طفل آخر من داخل الحضانة.

 

 

وأشار إلى أن والد الرضيع اطلع، برفقة الأجهزة الأمنية، على تسجيلات كاميرات المراقبة وشاهد الإجراءات التي تمت داخل الحضانة، قبل استكمال الإجراءات القانونية الخاصة باستلام جثمان نجله، لافتًا إلى تفهم إدارة المستشفى للحالة النفسية لوالدة الطفل، خاصة أنها لم تتمكن من رؤيته عقب الولادة بسبب إصابتها بتسمم الحمل.

 

 

وشدد الدكتور محمود مصطفى، على أن المستشفيات الجامعية نفذت جميع قرارات النيابة العامة، وفي مقدمتها إجراء تحليل البصمة الوراثية «DNA»، مؤكدًا أن المستشفى تعاون بصورة كاملة مع جهات التحقيق، وأن ما انتهى إليه التحليل أكد تطابق البصمة الوراثية للرضيع المتوفى مع والده، قبل تسليم الجثمان إلى أسرته.

 

وبذلك حسم تحليل الـ«DNA» مسألة نسب الطفل وهويته، فيما تواصل النيابة العامة استكمال تحقيقاتها في باقي تفاصيل الواقعة، وفحص المستندات والتقارير الطبية وتسجيلات كاميرات المراقبة، والاستماع إلى أقوال المعنيين، للوصول إلى الصورة الكاملة للواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية، وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.