الفيلم الذى جسد حياة عمال التراحيل ، يطلعوا مقاولة، يطلعوا موسم جنى زراعى ، هما وبختهم ، ومسلسل الوسية الذى جسد حياة ( الانفار) وشغلهم فى أطيان احد ملاك الاراضى ممن كان يطلق عليهم رجال الاقطاع
كل دى صور لتجارة العبيد لكن بشكل آخر ، صورة فيها موافقة ضمنية من الطرف المسحوب ، ماهو رايح المكان بارادته ، حتى يعتاد الامر ويصبح عبداً وتسلب ارادته وربما تُسلب حياته ولا حق له ولا دية
اطرح ذلك الامر بالتزامن مع الحوادث المتكررة والتى تتعلق بعمال التراحيل ، والتى تجرد فيها الاهالى من الرحمة ليدفعوا بصغار السن من اولادهم للعمل سواء الزراعة او البناء ، ولا مجال للحديث عن كيفية نقلهم من مكان الى اخر ولا عن اصاباتهم ولا تأمين لهم يكفلهم ولا من جهة تتابع امورهم
كل ماعليهم انهم اتوا الى هذه الدنيا ليستعبدهم اهلهم بالاتفاق مع مقاولين الانفار
وكأنهم يبيعينهم بدراهم بخس ، وليس هناك حتى من يوصى بالاحسان فى معاملتهم
هل هنا مجال للاستعطاف او للتبرير لتلك الاهالى ؟
لااظن ، اذ كيف لهم ان ينجبوا كل هذه الاعداد وهم لايستطيعون العيش ؟
كيف يستطيع هؤلاء الارتياح وصغارهم يتلطمون باهوال العمل
حقيقى جدا ان نعلم ابناؤنا الاعتماد على النفس ، وقيمة العمل والتربح الذى يأتى من الجد، لكن اى فئة عمرية؟ واى عمل ؟ اين من يتكلمون عن حقوق الانسان ليل نهار من هؤلاء ؟
ولا نستطيع ان نلقى على الدولة كل العبء ايضاً ، فهل يعقل ان ينجب هؤلاء وتتحمل الدولة؟ وفى نفس الوقت آتسال اين دور الدوله ف توفير عمل للاهالى كى نحمى الصغار من الفتك بهم
الامر لن ينتهى الا اذت كان الوعى هو سيد الموقف ، كل الاطراف مدانة، وكل الاطراف لابد ان تعيد النظر فى احوال المعيشة ومايتناسب معها
رحم الله ارواحاً احسبها ارتاحت واترحمت من قسوة الحياة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض