رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فوائد تناول المياه الغازية للجسم والأسنان

بوابة الوفد الإلكترونية

تحتل المياه الغازية مكانة مختلفة بين المشروبات التي يفضلها كثير من الأشخاص، خاصة خلال فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة، إذ تمنح شعورًا بالانتعاش بفضل فقاعات ثاني أكسيد الكربون التي تميزها عن المياه العادية. ويقصد بالمياه الغازية هنا المياه الفوارة أو المكربنة غير المحلاة، والتي لا تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو السعرات الحرارية، وهي تختلف عن المشروبات الغازية السكرية التي تحتوي عادةً على السكر أو المحليات والنكهات المضافة.

وتتمثل أبرز فائدة للمياه الغازية غير المحلاة في أنها تظل مصدرًا للسوائل، وبالتالي يمكن أن تساعد على تلبية احتياجات الجسم اليومية من الماء. ومع ذلك، تختلف الفوائد الغذائية باختلاف نوع المياه الغازية وتركيبتها، خاصة إذا كانت تحتوي على معادن طبيعية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم.

تساعد على ترطيب الجسم

يحتاج الجسم إلى الماء بصورة مستمرة للحفاظ على وظائفه الحيوية، ومن بينها تنظيم درجة حرارة الجسم، ودعم الدورة الدموية، والمساعدة في نقل العناصر الغذائية والتخلص من الفضلات. ويمكن للمياه الغازية غير المحلاة أن تساهم في الترطيب مثل المياه العادية.

وقد يفضل بعض الأشخاص مذاق المياه الفوارة بسبب الإحساس الناتج عن الفقاعات، ما قد يجعلها خيارًا مشجعًا لمن يشعرون بالملل من تناول الماء العادي. ويمكن تناولها خلال اليوم، خاصة مع الوجبات أو بعد ممارسة الأنشطة اليومية.

لكن من المهم الانتباه إلى أن المياه الغازية لا تعوض احتياجات الجسم من السوائل بصورة مختلفة أو سحرية، وإنما تتمثل ميزتها الأساسية في أنها طريقة أخرى لشرب الماء.

بديل للمشروبات السكرية

من أبرز الاستخدامات المفيدة للمياه الغازية اختيارها بدلًا من المشروبات الغازية المحلاة والعصائر السكرية. فالمياه الفوارة غير المحلاة تكون عادةً منخفضة السعرات أو خالية منها، ولذلك يمكن أن تساعد في تقليل استهلاك السكر المضاف عند استبدال المشروبات المحلاة بها.

ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة للأشخاص الذين يرغبون في التحكم في إجمالي السعرات الحرارية التي يحصلون عليها يوميًا. ويمكن إضافة شرائح الليمون أو البرتقال أو أوراق النعناع إلى المياه الغازية للحصول على نكهة طبيعية دون الحاجة إلى إضافة كميات كبيرة من السكر.

قد تساعد على الشعور بالشبع مؤقتًا

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات الغازية قد تزيد الشعور بالامتلاء أو الشبع لدى بعض الأشخاص مقارنة بالمياه غير الغازية، ويرتبط ذلك جزئيًا بتمدد المعدة نتيجة وجود الغاز.

لكن هذا التأثير لا يعني أن المياه الغازية وسيلة مباشرة لإنقاص الوزن، ولا ينبغي الاعتماد عليها لقمع الشهية بدلًا من تناول وجبات متوازنة. ويظل التحكم في الوزن مرتبطًا بالنظام الغذائي العام، والنشاط البدني، والنوم، والعادات الصحية.

قد تكون مفيدة لصحة العظام بحسب نوعها

ليست كل أنواع المياه الغازية متساوية في محتواها من المعادن. فبعض أنواع المياه المعدنية الفوارة تحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم، وهما معدنان مهمان لصحة العظام والعضلات ووظائف الجسم المختلفة.

ومن المهم التفرقة بين المياه الغازية العادية والمياه المعدنية الفوارة؛ فالفوائد المعدنية تعتمد على التركيبة الموجودة على ملصق العبوة. لذلك يمكن قراءة البيانات الغذائية لمعرفة كمية الكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم الموجودة في المنتج.

ولا يعني ذلك أن المياه الغازية وحدها تكفي لتلبية احتياجات الجسم من المعادن، إذ يجب الحصول عليها من مجموعة متنوعة من الأطعمة والمشروبات ضمن نظام غذائي متوازن.

قد تساعد بعض الأشخاص على الهضم

يفضل بعض الأشخاص تناول المياه الفوارة مع الوجبات لأنها قد تمنح شعورًا بالراحة أو تساعد على التجشؤ، وهو ما قد يقلل الإحساس بالامتلاء لدى بعض الأشخاص. كما توجد دراسات محدودة تشير إلى احتمال أن تساعد المياه الغازية في تحسين بعض أعراض الإمساك لدى بعض الأشخاص.

لكن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر، وقد يؤدي الغاز في المقابل إلى زيادة الانتفاخ أو التجشؤ لدى أشخاص آخرين. لذلك فإن تأثير المياه الغازية على الجهاز الهضمي ليس واحدًا لدى الجميع.

ليست كل المياه الغازية صحية بالدرجة نفسها

عند شراء المياه الغازية، ينبغي قراءة الملصق الغذائي جيدًا، لأن بعض المنتجات تحتوي على السكر أو المحليات أو النكهات أو كميات مرتفعة من الصوديوم. ولذلك فإن اختيار المياه الفوارة غير المحلاة والخالية من الإضافات غير الضرورية يكون خيارًا أفضل لمن يريد الاستفادة منها كمصدر للسوائل.

كما يجب عدم الخلط بين المياه الفوارة والمشروبات الغازية التقليدية؛ فالمشروبات المحلاة قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية، وبالتالي لا تحمل الفوائد نفسها التي توفرها المياه المكربنة غير المحلاة.

ماذا عن الأسنان؟

تحتوي المياه الغازية على حمض الكربونيك الناتج عن ذوبان ثاني أكسيد الكربون في الماء، ولذلك تكون أكثر حموضة قليلًا من المياه العادية. ومع ذلك، فإن المياه الغازية العادية غير المنكهة وغير المحلاة تكون أقل إثارة للقلق على الأسنان من المشروبات الغازية السكرية أو الحمضية الأخرى.

ويختلف الأمر عندما تتم إضافة السكر أو الأحماض والنكهات إلى المشروب، إذ يمكن أن يزيد ذلك من تأثيره على مينا الأسنان. لذلك يفضل اختيار المياه الفوارة غير المحلاة، وعدم إبقائها في الفم لفترات طويلة.

هل تسبب المياه الغازية الانتفاخ؟

قد يشعر بعض الأشخاص بالانتفاخ أو كثرة التجشؤ بعد تناول المياه الغازية بسبب ثاني أكسيد الكربون الموجود فيها. ويكون هذا الأمر أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية من المشروبات الغازية أو يعانون من أعراض هضمية تزداد مع الغازات.

وفي هذه الحالة يمكن تقليل الكمية أو اختيار المياه العادية إذا كان تناول المياه الغازية يسبب شعورًا مزعجًا. كما يفضل عدم تناول كميات كبيرة منها بسرعة.

أهمية اختيار النوع المناسب

يمكن جعل المياه الغازية جزءًا من نظام غذائي صحي من خلال اختيار الأنواع غير المحلاة، ومراجعة كمية الصوديوم عند الحاجة، وتجنب المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الإضافات.

كما يمكن تنويع مصادر السوائل على مدار اليوم، بحيث تظل المياه العادية هي أحد أهم مصادر الترطيب، إلى جانب خيارات أخرى مناسبة وفقًا لاحتياجات الشخص.

وتتمثل أهم فوائد المياه الغازية غير المحلاة في المساعدة على الترطيب، وتوفير بديل منعش للمشروبات السكرية، وقد تمنح بعض الأشخاص إحساسًا بالشبع أو الراحة الهضمية، بينما قد تحتوي بعض أنواع المياه المعدنية الفوارة على معادن مفيدة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم. ومع ذلك، لا ينبغي اعتبارها مشروبًا علاجيًا أو بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن والأفضل دائمًا قراءة مكونات المنتج واختيار المياه الغازية غير المحلاة، مع مراعاة استجابة الجسم لها، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ أو بعض المشكلات الهضمية.