«شفرة التابوت».. معرض أثري يكشف أسرار 89 قطعة بتل بسطا
تحت عنوان «شفرة التابوت»، شهد متحف تل بسطا بمدينة الزقازيق افتتاح معرض أثري مؤقت يضم 89 قطعة أثرية أصلية، ويستمر حتى نهاية شهر سبتمبر، وذلك في إطار دعم محافظة الشرقية للأنشطة الثقافية والأثرية، وتعزيز الوعي بالتراث المصري والحفاظ على الهوية الوطنية.
وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أهمية المتاحف في حماية التراث والمقتنيات الأثرية من التلف، وإثراء الجانب المعرفي والحضاري لدى المواطنين، فضلًا عن دورها في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بعظمة الحضارة المصرية.
وبالإنابة عن محافظ الشرقية، افتتحت المهندسة لبنى عبد العزيز، نائبة المحافظ، فعاليات المعرض المؤقت، مؤكدة أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يسهم بصورة مباشرة في تعزيز الوعي الأثري لدى المواطنين والشباب، ويعزز مكانة متحف تل بسطا باعتباره مركزًا ثقافيًا وتنويريًا وحضاريًا داخل المحافظة.
وقامت نائبة المحافظ بجولة تفقدية داخل المعرض، واستمعت إلى شرح تفصيلي من إبراهيم علي حمدي، مدير متحف تل بسطا بالزقازيق، حول محتويات المعرض وأبرز القطع الأثرية المعروضة.
ويضم معرض «شفرة التابوت» 89 قطعة أثرية أصلية، من بينها تابوت أثري خشبي لصاحبه «جحوتي مس»، الذي كان يعمل كاتبًا للجيش في معبد الإله، ويعود التابوت بخصائصه الفنية والعقائدية إلى العصر المتأخر.
ويلقي المعرض الضوء على عالم التوابيت المصرية القديمة وما تحمله من نقوش ونصوص هيروغليفية ورموز حمائية، مثل التمائم وعلامات الحماية، والتي كانت تمثل بمثابة «شفرة» عقائدية تهدف إلى تأمين رحلة المتوفى إلى العالم الآخر والوصول إلى الأبدية وفق معتقدات المصريين القدماء.
وأوضح مدير متحف تل بسطا أن فعاليات المعرض تضمنت أيضًا تنظيم ندوة علمية متخصصة تحت عنوان «إنقاذ التراث»، تناولت الدور المحوري لعلوم الترميم في حفظ وحماية الآثار الخشبية والتوابيت، إلى جانب استعراض الخطوات الدقيقة والتحديات العلمية التي يواجهها فريق الترميم لإنقاذ التابوت الأثري وإعادته إلى حالته المناسبة للعرض.
وتناولت الندوة مراحل التعامل مع القطع الأثرية بدءًا من الفحص والتحليل، مرورًا بأعمال التقوية والمعالجة، وصولًا إلى مواجهة عوامل التلف المختلفة، بما يضمن الحفاظ على القطع الأثرية وإطالة عمرها والحفاظ على قيمتها التاريخية والفنية.
واختتمت الفعالية بتكريم فريق أخصائيي الترميم بالمتحف، تقديرًا لجهودهم في أعمال ترميم القطع الأثرية والحفاظ عليها، وما بذلوه من جهود علمية وفنية في إنقاذ وصيانة المقتنيات المعروضة.
وأكد محافظ الشرقية استمرار دعم الدور الثقافي والتنويري لمتحف تل بسطا، من خلال تنظيم الندوات وورش العمل والمعارض المؤقتة واستضافة الفعاليات الهادفة إلى ترسيخ الهوية المصرية وتعزيز الاعتزاز بتراث الأجداد.
ومن جانبها، أكدت نائبة المحافظ أن التراث المصري ليس مجرد آثار يتم الاحتفاظ بها، وإنما هو قصة وطن وهوية يعتز بها الجميع، مشيرة إلى أهمية تعريف الأجيال الجديدة بعظمة الحضارة المصرية بأساليب مبتكرة وقريبة منهم، تتيح لهم اكتشاف تاريخهم بأنفسهم، وتدفعهم إلى الحفاظ عليه باعتباره إرثًا إنسانيًا ووطنيًا للأجيال القادمة.




تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض