من قلب عزبة أبو حشيش..
«الوفد» يرصد لحظات الرعب بعد انهيار سقف عقار بحدائق القبة.. والأهالي: «الهزة الأرضية هزت المكان»
في لحظات تحولت عزبة أبو حشيش بحدائق القبة إلى مسرح للرعب، بعد انهيار جزء من سقف عقار بشارع السيد مصطفى، ليسفر الحادث عن وفاة طفلة وسيدة وإصابة 3 أخريات، فيما رصد «الوفد» ميدانيًا تحرك الأجهزة الأمنية والتنفيذية سريعًا، بينما تترقب المنطقة تقرير اللجنة الهندسية لتحديد الأسباب الحقيقية للانهيار، ولم يكن شارع السيد مصطفى بمنطقة عزبة أبو حشيش، التابعة لحي حدائق القبة، يتوقع أن يتحول في اللحظات الأخيرة من يوم الاثنين الموافق 10 أغسطس 2026، إلى مسرح لحادث مأساوي.
في جولة ميدانية لمحرر «الوفد» عقب وقوع الحادث، كان المشهد داخل الشارع مختلفًا؛ تجمعات من الأهالي أمام العقار، وقلق واضح على وجوه السكان، بينما تحاول الأجهزة المعنية السيطرة على الموقف وتأمين المنطقة، في الوقت الذي كان فيه حديث الأهالي لا يتوقف عن اللحظات الأولى للانهيار وما سبقها.
وبحسب ما تبين من المعاينة الأولية، فإن العقار مكون من طابق أرضي وثلاثة طوابق علوية، ويضم كل طابق شقتين، على مساحة تقدر بنحو 70 مترًا تقريبًا، فيما وقع الانهيار داخل إحدى غرف النوم بالطابق الأول، حيث انهار جزء من السقف بالكامل على مساحة تقدر بنحو 3 أمتار في 3 أمتار.
«سمعنا صوت الانهيار.. والناس جريت».. هكذا وصف أحد سكان الشارع اللحظات الأولى للحادث، بينما أكد آخرون أن حالة من الارتباك سيطرت على المنطقة فور سقوط أجزاء السقف، وسارع الأهالي إلى الاستغاثة وطلب النجدة.
وخلال حديثهم مع «الوفد»، أشار عدد من سكان المنطقة إلى أنهم شعروا قبل الواقعة أو بالتزامن معها بما وصفوه بـ« طقطقة بصوت مرتفع»، وربط بعضهم بين الهزة الارضية وبين سقوط أجزاء من السقف، قائلين إنهم متوقعين بسقوط عقارات متهالكة داخل عزبة أبو حشيش.
لكن هذه الرواية تظل شهادة من بعض الأهالي نقلها محرر «الوفد» ميدانيًا، ولا تعني ثبوت أن الهزة الأرضية كانت سببًا مباشرًا في انهيار السقف، إذ يظل تحديد أسباب الانهيار ومسؤولية العوامل الإنشائية أو غيرها من اختصاص الجهات الفنية والهندسية المختصة بعد المعاينة.
وبينما كان الأهالي يحاولون استيعاب ما حدث، تحركت الأجهزة الأمنية والتنفيذية بصورة سريعة، حيث حضرت قيادات قسم شرطة حدائق القبة، إلى جانب قائد شرطة المرافق، كما انتقل مسؤولو حي حدائق القبة إلى موقع الحادث لمتابعة الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ومع استمرار عمليات الفحص، تبين وجود مصابين، جرى نقلهم إلى مستشفى سيد جلال لتلقي الرعاية الطبية، إلا أن الحادث أسفر عن وفاة "سما عمرو عويس، 16 عامًا، طالبة"، و"سيدة حافظ التوني متولي، 67 عامًا، ربة منزل"، بينما أصيبت "ليالي عمرو عويس، 12 عامًا، طالبة، وجنا حسام عويس، 15 عامًا، طالبة، وملك عمرو عويس، 13 عامًا، طالبة".
المشهد في الشارع لم يكن مجرد انهيار جزء من سقف؛ بل كان صدمة حقيقية لأهالي المنطقة، خاصة مع سقوط ضحايا من أسرة واحدة، وتحول العقار خلال دقائق إلى محور اهتمام الأجهزة والمواطنين.
ومن جانبه، أفاد، محمد سعد، مدير الإسكان بحي حدائق القبة، بأن العقار ليس صادرًا بشأنه أي قرارات إزالة، موضحًا أن المنطقة تقع ضمن مناطق التطوير، وأن العقار جرى إخلاؤه كإجراء احترازي لحين حضور لجنة هندسية صباح الثلاثاء لمعاينته وتحديد الإجراءات الفنية اللازمة.
كما أكد مدير الإسكان عدم وجود خطورة على العقارات المجاورة أو على حركة السير، وفقًا لما أفاد به، مع استمرار المتابعة لحين انتهاء اللجنة الهندسية من أعمالها.
وينتظر الأهالي اللجنة الهندسية لمعاينة العقار صباح اليوم، وإنما ستسفر عنه المعاينة الهندسية والفنية للعقار، التي ستحدد بصورة دقيقة حالة المبنى، ومدى سلامته، والعوامل التي أدت إلى انهيار الجزء المتضرر، وما إذا كانت هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لحماية السكان والعقارات المحيطة.






تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض