فيفا يرد على منتقدي إنفانتينو: حملات هدفها التشويه
دخلت أزمة القيادة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أصدر الاتحاد بيانًا حذر فيه من محاولات وصفها بأنها «منظمة ومستمرة» تستهدف إضعاف موقف رئيسه جياني إنفانتينو، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أي تحرك لمواجهة قيادته يجب أن يتم وفق النظام الأساسي للاتحاد وآلياته الديمقراطية المعتمدة.
وجاء موقف فيفا في ظل توتر متزايد حول مستقبل إنفانتينو، على خلفية خلافات أثارتها خطة مقترحة لجمع نحو 4.2 مليار دولار من خلال بيع حصة من الحقوق التجارية المرتبطة بكأس العالم وبطولات أخرى ينظمها الاتحاد الدولي.
وأثارت الخطة اعتراضات واسعة داخل أوساط كرة القدم، كان في مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، إلى جانب عدد من الاتحادات الوطنية ومسؤولين بارزين داخل فيفا، ومع تصاعد الانتقادات، ظهرت دعوات تطالب بإنهاء فترة إنفانتينو في رئاسة الاتحاد الدولي، الأمر الذي دفع إلى عقد اجتماع طارئ في المغرب لاحتواء الأزمة ومناقشة تداعياتها.
وخلال الاجتماع، جددت قيادة فيفا دعمها لإنفانتينو، في محاولة لإظهار تماسك المؤسسة الدولية خلف رئيسها، رغم استمرار الانتقادات التي تطال طريقة إدارته وبعض القرارات المتعلقة بالحقوق التجارية والبطولات الكبرى.
وفي بيانه الأخير، لم يكشف الاتحاد الدولي هوية الجهات أو الأشخاص الذين يقف وراء ما وصفه بمحاولات تقويض رئيسه، كما لم يحدد بصورة مباشرة التقارير أو التحركات التي استند إليها في إصدار تحذيره، لكنه شدد على أن الوصول إلى قيادة الاتحاد أو تغييرها يجب أن يتم من خلال الإجراءات الرسمية المنصوص عليها في لوائحه.
وأكد فيفا أن رئيسه تم انتخابه بصورة ديمقراطية من جانب الاتحادات الأعضاء، وأنه يواصل ممارسة مهامه استنادًا إلى التفويض الذي حصل عليه عبر العملية الانتخابية، كما أوضح أنه لن يدعم أو يسمح بأي إجراءات تتعلق بانتخاب رئيس الاتحاد إذا كانت تتعارض مع النظام الأساسي أو قواعد الحوكمة والإجراءات الديمقراطية المعمول بها.
وتزامن البيان مع تقارير صحفية بريطانية تحدثت عن مدفوعات مالية مرتبطة بيويفا لأحد الموظفين السابقين خلال الفترة التي كان فيها إنفانتينو يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي، ونفى إنفانتينو صحة ما ورد بشأنه، فيما رفض فيفا هذه التقارير، واعتبر الاتهامات المتداولة بشأن رئيسه والاتحاد الدولي غير مستندة إلى أساس.
وشن الاتحاد الدولي هجومًا واضحًا على ما وصفه بالمعلومات غير الدقيقة والمضللة، مؤكدًا أنه سيتعامل مع التقارير التي يرى أنها تتضمن ادعاءات خاطئة بصورة مباشرة وحازمة.
ويأتي التصعيد الأخير بالتزامن مع استمرار الخلاف بين فيفا ويويفا، بعدما تمسك الاتحاد الأوروبي بموقفه الرافض لبعض سياسات إنفانتينو، وخصوصًا ما يتعلق بخطة بيع حصص أو حقوق تجارية في المسابقات الكبرى، وكان يويفا قد أكد أن اعتذار رئيس فيفا عن الأخطاء التي رافقت طرح الخطة لا يكفي لإنهاء الأزمة، مطالبًا بضمانات تحول دون تكرار مثل هذه المحاولات مستقبلًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض