بطاريات الهواتف القابلة للإزالة تعود من جديد في 2027
كان هناك وقت كان فيه استبدال بطارية الهاتف أمرًا سهلًا مثل إزالة الغطاء الخلفي وإخراج البطارية من مكانها باستخدام ظفر الإصبع.
ورغم أنه لا يزال من الممكن العثور على بعض الأجهزة التي تحتوي على بطاريات يسهل استبدالها، فإن هذا التصميم لم يعد منتشرًا كما كان، وأصبح شبه منقرض، وهناك أسباب عديدة لذلك، لكن قانونًا جديدًا في الاتحاد الأوروبي من المقرر تطبيقه قريبًا قد يعيد هذا النوع من البطاريات إلى الهواتف خلال الفترة المقبلة.
هل توجد هواتف ذكية ببطاريات قابلة للإزالة؟:
أحد الهواتف التي لا يزال بإمكانك الحصول عليها في عام 2026 هو Samsung Galaxy XCover 7 Pro، وهو هاتف متين بمواصفات عسكرية ويحتوي على بطارية بسعة 4350 مللي أمبير قابلة للاستبدال بسهولة.
وقد صُمم الهاتف للعمل في البيئات القاسية، وتتمثل الفكرة في إمكانية استبدال البطارية عند نفاد الطاقة أثناء المشي لمسافات طويلة أو تسلق الجبال.
وهناك هاتف آخر متاح حاليًا ببطارية قابلة للاستبدال بسهولة، وهو Fairphone 6، ويختلف تصميمه قليلًا عن الطرازات السابقة في السلسلة، التي تأتي بأغطية خلفية يمكن إزالتها بسهولة.
ويستخدم الهاتف مكونات تجعله أنحف، لكن ذلك يعني أيضًا أن البطارية مثبتة في مكانها بواسطة خمسة مسامير، ولا تزال البطارية سهلة الاستبدال نسبيًا، لكنها تتطلب مزيدًا من الجهد الآن.
لماذا اختفت البطاريات القابلة للإزالة من الهواتف؟:
يرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل، من بينها تفضيل المستخدمين للتصميمات الأنحف، فالهواتف التي تحتوي على بطاريات قابلة للإزالة تحتاج إلى أجزاء وآليات معينة، مثل المسامير والمشابك، والتي تجعل الهاتف أكثر سمكًا عادةً.
كما تتمتع الشركات بحرية أكبر في وضع المكونات داخل جسم أنحف بطرق مبتكرة إذا لم تكن مضطرة إلى التفكير في كيفية وضع مكان البطارية بحيث يمكن الوصول إليه بسهولة.
بالإضافة إلى ذلك، يفضل المستخدمون الآن المواد الفاخرة مثل الزجاج والألومنيوم في هواتفهم، والزجاج تحديدًا قد يكون هشًا للغاية بالنسبة إلى غطاء خلفي قابل للإزالة.
ويتكون جسم وهاتف Fairphone 6 وغطاؤه الخلفي من البلاستيك، وينطبق الأمر نفسه على Galaxy XCover 7 Pro، بل إن جسمه مرن إلى حد كبير، وكان هاتف Samsung Galaxy S5، وهو طراز آخر ببطارية قابلة للإزالة أُطلق عام 2014، يحتوي أيضًا على هيكل بلاستيكي.
كما أصبحت معظم الهواتف الحديثة ذات أجسام مغلقة لحمايتها من الغبار والماء، فعلى سبيل المثال، تتمتع سلسلة iPhone 17 بتصنيف IP68 لمقاومة الماء والغبار، ويمكنها البقاء مغمورة في مياه بعمق 19 قدمًا لمدة 30 دقيقة.
وقد تنفتح الأغطية الخلفية القابلة للإزالة عند سقوط الهاتف أو التعامل معه بطريقة غير صحيحة، ما يجعل الهواتف أكثر عرضة للماء والغبار.
ومع ذلك، ليس من المستحيل تمامًا أن يحتوي الهاتف على غطاء خلفي وبطارية قابلين للإزالة مع الحفاظ على مقاومة الماء، فعلى سبيل المثال، يتمتع Samsung Galaxy XCover 7 Pro بتصنيف IP68.
وقالت سامسونج لـ GSM Arena إنها وضعت حواجز مانعة للتسرب في أجزاء مختلفة من الهاتف، مثل الكاميرا، لحماية مكوناته. كما يحتوي الغطاء الخلفي للهاتف على حشوات تتوافق مع فتحات بطاقة SIM والبطارية لضمان حمايتها.
وأخيرًا، يمكن للبطاريات التي يسهل إزالتها واستبدالها أن تجعل المستخدمين يحتفظون بأجهزتهم لفترة أطول بدلًا من ترقيتها بشكل متكرر. وبالطبع، لن تكون الشركات سعيدة كثيرًا بهذا الأمر.
هل ستحتوي هواتف 2027 على بطاريات قابلة للاستبدال؟:
اعتبارًا من فبراير 2027، سيدخل قانون جديد حيز التنفيذ في الاتحاد الأوروبي، ويتطلب القانون، الذي استغرق إعداده سنوات، من الشركات بيع الهواتف والأجهزة اللوحية في دول الاتحاد ببطاريات قابلة للإزالة.
ويهدف القانون إلى إطالة عمر الأجهزة وتقليل النفايات، بالإضافة إلى تسهيل الحصول على المواد الخام مثل الليثيوم والكوبالت من البطاريات القديمة.
ولأن الشركات تكون أقل ميلًا إلى طرح إصدار خاص للاتحاد الأوروبي مقارنة باعتماد تصميم جديد موحد، فقد يحصل باقي المستخدمين حول العالم على بطاريات قابلة للإزالة أيضًا.
وأفضل مثال على ذلك هو iPhone، الذي يأتي الآن بمنفذ USB-C بدلًا من منفذ Lightning، بسبب لائحة من الاتحاد الأوروبي جعلت USB-C معيار الشحن المشترك في المنطقة.
هل ستعود البطاريات القابلة للإزالة بالشكل القديم؟:
رغم القواعد الجديدة المقبلة، من المحتمل ألا نرى عددًا كبيرًا من الهواتف التي تحتوي على أغطية خلفية وبطاريات يمكن إخراجها بسهولة باستخدام الأظافر.
ووفقًا لنص اللائحة، تعتبر البطارية قابلة للإزالة من جانب المستخدم النهائي إذا كان من الممكن إزالتها باستخدام أدوات متاحة تجاريًا مثل مفكات البراغي.
ولا يجوز أن تتطلب البطاريات أدوات متخصصة، إلا إذا تم توفيرها مجانًا، كما لا يمكن استخدام مواد لاصقة تحتاج إلى تسخين أو مذيبات لإزالتها.
وهذا يعني أن الهواتف قد تظل تحتوي على أغطية خلفية وبطاريات مثبتة بواسطة المسامير، ويمكن للشركات توفير أدوات خاصة معها إذا كانت تستخدم أي شيء لا يمكن إزالته باستخدام مفكات البراغي العادية.
استثناءات قد تسمح لبعض الهواتف بالحفاظ على التصميم الحالي:
تتضمن القواعد استثناءً قد يعني أن شركة آبل لن تضطر إلى إعادة تصميم iPhone.
وتنص القواعد على أن الشركات يمكنها توفير البطاريات البديلة لمتخصصي الإصلاح المحترفين، وليس للمستخدمين النهائيين، إذا استوفت أجهزتها متطلبات معينة.
أولًا، يجب أن تحتفظ بطارية الطراز بسعة متبقية لا تقل عن 83% عند شحنها بالكامل بعد 500 دورة شحن.
وبعد 1000 دورة شحن، يجب ألا تقل صحة بطارية الجهاز عن 80%.
وأخيرًا، يجب أن يتمتع الجهاز بتصنيف IP67 على الأقل، ما يعني أنه محكم ضد الغبار وقادر على تحمل الغمر المؤقت في الماء.
وعلى صفحة الدعم الخاصة بها، تقول آبل إن بطاريات هواتف iPhone 15 والإصدارات الأحدث صُممت للاحتفاظ بنسبة 80% من سعتها الأصلية بعد 1000 دورة شحن كاملة في الظروف المثالية.
وكما ذكرنا سابقًا، تتمتع سلسلة iPhone 17 بتصنيف IP68.
وبالطبع، يمكن أيضًا إعفاء أجهزة أخرى غير iPhone إذا استوفت هذه المتطلبات.
وبعبارة أخرى، من المرجح أن نرى عددًا كبيرًا من الهواتف الجديدة بدءًا من العام المقبل ببطاريات يسهل استبدالها نسبيًا، لكن الشركات قد لا تضطر إلى إجراء تغييرات كبيرة على تصميمات الطرازات الأكثر تكلفة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

