الإيجار التمليكى يثير أزمة بسبب التمويل والدخل والتسجيل
عاد نظام الإيجار المنتهى بالتملك إلى دائرة الاهتمام باعتباره أحد الحلول المطروحة لتوسيع فرص امتلاك السكن دون الحاجة إلى سداد قيمته كاملة مقدمًا، غير أن النظام، رغم ما يحمله من مزايا، يواجه تساؤلات حول مدى قدرته على تجاوز التحديات التمويلية والقانونية والإجرائية التى قد تحد من انتشاره.
أكد الخبير العقارى عبدالمجيد جادو أن نظام الإيجار التمليكى لا يعد بديلًا عن التملك المباشر، وإنما يمثل إحدى أدوات التمويل العقارى التى تتيح للمواطن الحصول على وحدة سكنية من خلال سداد قيمة دورية، مع إمكانية تملكها فى نهاية مدة التعاقد وفق الضوابط والقيمة السوقية المحددة.
وأضاف أن الارتفاع الكبير فى أسعار العقارات جعل شريحة واسعة من المواطنين، خاصة أبناء الطبقة المتوسطة وما دونها، غير قادرة على شراء الوحدات بالأساليب التقليدية، وهو ما دفع الدولة والسوق إلى البحث عن أنظمة أكثر مرونة، سواء من خلال التقسيط طويل الأجل أو الإيجار التمليكي، لتنشيط حركة البيع وتوسيع قاعدة المستفيدين.
ورأى أن معالجة أزمة الإسكان تتطلب أيضًا تبنى أفكار غير تقليدية، من بينها إعادة النظر فى تصميم الوحدات السكنية واستغلال المساحات بكفاءة أكبر، بما يسمح بطرح وحدات صغيرة وعملية تناسب الشباب والأسر الجديدة، إلى جانب نشر ثقافة الأثاث متعدد الاستخدامات لتعظيم الاستفادة من المساحات المحدودة.
وأكد الدكتور طارق الغمراوي، استشارى التطوير العقارى والرئيس التنفيذى لإحدى الشركات العاملة فى الخدمات العقارية، أن نظام الإيجار المنتهى بالتملك يعد من أبرز آليات التمويل العقارى المطبقة عالميًا، إلا أن نجاحه فى السوق المصرية يرتبط بمعالجة عدد من التحديات العملية.
وأوضح أن أبرز هذه التحديات يتمثل فى ارتفاع أسعار الفائدة، والتى تؤدى إلى زيادة التكلفة النهائية للتمويل على مدار سنوات السداد، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على القيمة التى يتحملها المستفيد، مؤكدًا أن انتشار النظام يتطلب توفير برامج تمويل بفوائد أقل حتى يحقق أهدافه.
وأشار إلى أن تسجيل الوحدات السكنية يمثل التحدى الثالث، حيث تشترط البنوك وشركات التمويل أن تكون الوحدة مسجلة بالشهر العقارى أو قابلة للتسجيل، بينما لا تزال نسبة كبيرة من العقارات فى السوق المصرية غير مسجلة، وهو ما يقلل عدد الوحدات المؤهلة للحصول على التمويل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض