بين شهقة أب وشهقة طفل عاد للحياة..أبطال طاقم الإسعاف يرون ملحمة من التفاني
هناك لحظات تختصر معنى الإنسانية في ثوانٍ معدودة..أب يجري في الشارع حاملاً طفله الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره، بعدما انسد مجرى الهواء بالكامل وفقد وعيه، ولم يعد يرى شيئًا حوله، ولم يفكر إلا في إنقاذ صغيره.
وقال الأب: “فجأة ظهروا قدامي ملايكة”، في تلك اللحظة كانت سيارة إسعاف عائدة إلى تمركزها بعد إنهاء مهمة نقل مريض إلى مستشفى جراحات مدينة نصر، لمح طاقمها الأب يستغيث، فتوقفوا فورًا.
لم يكن هناك وقت للأسئلة، قفز المسعف مدحت صالح من السيارة، وتسلم الطفل سريعًا، وبدأ تطبيق الإسعافات الأولية المناسبة لحالات انسداد مجرى الهواء لدى الأطفال، من خلال وضعية صحيحة والضربات الخلفية لإخراج الجسم الغريب.
وخلال لحظات... انطلقت شهقة الطفل الأولى، تلك الشهقة لم تكن مجرد عودة للتنفس، بل كانت عودة للحياة، وعودة الأمل إلى وجه أب كاد يفقد أغلى ما يملك.
أما فني القيادة حسين مجدي، الذي أوقف سيارة الإسعاف في اللحظة المناسبة، فكانت ابتسامته بعد نجاة الطفل تحكي ما لا تستطيع الكلمات وصفه.
ولم يكتفِ الطاقم بإنقاذ الطفل، بل اصطحباه مع والده إلى مستشفى تأمين مدينة نصر للاطمئنان على حالته.
وكانت المفاجأة أن الأب نفسه طبيب، لكن حين يكون المصاب هو الابن، قد تتغلب مشاعر الأبوة على الخبرة الطبية.
والجدير بالذكر أن انسداد مجرى الهواء الكامل عند الأطفال حالة طبية طارئة تستلزم التدخل الفوري خلال دقائق، لذا كانت سرعة استجابة طاقم الإسعاف العامل الحاسم في إنقاذ الطفل، إذ أن الإسعافات الأولية الصحيحة يجب أن تُجرى بواسطة شخص مدرب أو وفق الإرشادات الطبية المعتمدة، مع طلب الإسعاف فورًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض