رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضوابط جديدة لتنظيم التمويل الاستهلاكي والتوظيف الإلكتروني.. قوانين لحماية المستهلك ومواجهة السمسرة

بوابة الوفد الإلكترونية

مع التوسع الكبير في خدمات التقسيط والتجارة الإلكترونية، إلى جانب الانتشار المتزايد لمنصات التوظيف عبر الإنترنت، اتجه المشرع المصري إلى وضع أطر قانونية ورقابية تنظم هذه الأنشطة، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية حقوق المواطنين. 

ويستهدف القانونان تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي، وضبط عمليات إلحاق العمالة إلكترونيًا، للحد من الممارسات غير المشروعة، وتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة الأسواق المالية وسوق العمل، بما يتماشى مع التحول الرقمي الذي تشهده الدولة.

وفي هذا الإطار، وضع القانون رقم 18 لسنة 2020 بشأن تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي منظومة رقابية متكاملة لتنظيم تمويل شراء السلع والخدمات بنظام التقسيط، بما يضمن ضبط العلاقة بين العملاء وشركات التمويل، ويوفر حماية أكبر للمستهلكين، مع تشجيع التوسع في تقديم الخدمات التمويلية داخل إطار قانوني واضح.

مزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي 

وألزم القانون الشركات الراغبة في مزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي بالحصول على ترخيص مسبق من الهيئة المختصة، من خلال تقديم طلب مرفق به المستندات المطلوبة، وفي مقدمتها عقد الشركة، والنظام الأساسي، والسجل التجاري، والبطاقة الضريبية، إلى جانب ما يثبت استيفاء الشروط والضوابط القانونية المنظمة للنشاط.

ونص القانون على أن تلتزم الهيئة المختصة بدراسة طلب الترخيص والبت فيه خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ استكمال جميع المستندات، سواء بالموافقة أو الرفض المسبب، على أن يتم قيد الشركات التي تحصل على الترخيص في السجل المعد لهذا الغرض، كما حدد رسم الترخيص بما لا يتجاوز 100 ألف جنيه، وفقًا للإجراءات التي تقررها الهيئة.

ووضع القانون شروطًا مشددة لمزاولة النشاط بالنسبة لمقدمي التمويل الاستهلاكي الذين يكون نشاطهم الأساسي توزيع أو بيع السلع محل التمويل، وذلك إذا تجاوز حجم التمويل السنوي الحد الذي يحدده مجلس إدارة الهيئة، على ألا يقل عن 25 مليون جنيه.

وتضمنت الضوابط أن يتخذ مقدم التمويل شكل إحدى شركات الأموال، سواء شركة مساهمة أو توصية بالأسهم أو شركة ذات مسؤولية محدودة، مع تخصيص رأس مال لا يقل عن الحد الأدنى الذي يحدده مجلس إدارة الهيئة، وبما لا يقل عن 10 ملايين جنيه، فضلًا عن توافر الخبرة المهنية لدى المدير التنفيذي المسؤول عن النشاط.

كما ألزم القانون الشركات بامتلاك بنية تكنولوجية متطورة وأنظمة معلومات تتوافق مع متطلبات الهيئة، ووضع لائحة داخلية تنظم إجراءات منح التمويل، وتقييم قدرة العملاء على السداد، وإدارة المخاطر، والتعامل مع شكاوى العملاء، إلى جانب الالتزام بالاستعلام الائتماني، وإعداد حسابات وقوائم مالية مستقلة، وإبرام عقود واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأكد المشرع أن هذه الضوابط تستهدف تعزيز سلامة التعاملات المالية، ورفع كفاءة سوق التمويل الاستهلاكي، ومنع الممارسات غير المنضبطة، بما يدعم ثقة العملاء ويضمن نمو النشاط في إطار قانوني ورقابي متكامل.

تنظيم نشاط إلحاق العمالة

وفي سياق متصل، شدد قانون العمل على ضرورة تنظيم نشاط إلحاق العمالة الذي يُمارس عبر المواقع والمنصات الإلكترونية، في إطار جهود الدولة لمكافحة السمسرة غير القانونية وحماية الباحثين عن فرص العمل من عمليات النصب والاستغلال.

ونصت المادة (52) من القانون على حظر ممارسة عمليات إلحاق المصريين بالعمل داخل البلاد أو خارجها من خلال المواقع أو الصفحات أو المنصات الإلكترونية، إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من الوزارة المختصة، مع استثناء وكالات التشغيل المنصوص عليها في البند (3) من المادة (40) من أحكام هذا الحظر.

ووفقًا للقانون، يصدر الوزير المختص، بالتشاور مع الوزير المعني بشؤون الاتصالات، قرارًا يحدد قواعد منح الترخيص ومدته، على ألا تتجاوز سنة واحدة، إلى جانب تحديد الرسوم المقررة التي تتراوح بين ألف جنيه وعشرة آلاف جنيه، فضلًا عن وضع الضوابط المنظمة لعمل تلك المنصات، والتقارير الدورية التي تلتزم بتقديمها، وآليات التنسيق والرقابة عليها.

وتعكس هذه التشريعات توجه الدولة نحو إحكام الرقابة على الأنشطة الاقتصادية والخدمية التي تعتمد على الوسائل الرقمية، بما يضمن حماية المستهلكين والباحثين عن العمل، ويعزز الشفافية، ويحد من الممارسات غير القانونية، في إطار دعم الاقتصاد الرسمي وترسيخ الثقة في الخدمات المالية والإلكترونية.