رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

العلاقات المصرية اليونانية.. شراكة استراتيجية لتعزيز أمن المتوسط واحتواء أزمات الإقليم

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها إقليم البحر المتوسط، وما يحيط به من أزمات سياسية وأمنية ومناخية، تواصل مصر واليونان تعزيز شراكتهما الاستراتيجية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على استقرار المنطقة، فالعلاقات بين القاهرة وأثينا لم تعد تقتصر على التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية أو السياسية، بل أصبحت نموذجًا للتنسيق الإقليمي في مواجهة الملفات الأكثر تعقيدًا، بدءًا من مكافحة الهجرة غير الشرعية، مرورًا بأمن الطاقة وحرية الملاحة، وصولًا إلى احتواء الصراعات الإقليمية وتداعيات التغيرات المناخية، وهو ما يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية العمل الجماعي في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.

التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة

وأكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن العلاقات المصرية اليونانية تمثل نموذجًا للتكامل الاستراتيجي، في ظل الموقع الجغرافي الذي يجمع البلدين داخل حوض البحر المتوسط، موضحًا أن هذا الموقع يفرض تنسيقًا مستمرًا بين القاهرة وأثينا لحماية أمنهما القومي، والتعامل مع التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة.

وأوضح عاشور، أن مؤازرة مصر لليونان في مواجهة الحرائق الأخيرة تعكس أصالة الموقف المصري تجاه الشعب والحكومة اليونانيين، كما تؤكد إدراك الدولة المصرية لخطورة التغيرات المناخية، التي باتت تمثل أحد أبرز التحديات العالمية، وتستوجب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهتها والحد من آثارها.

وأشار إلى أن الجانب السياسي يظل المحور الأكثر أهمية في العلاقات بين البلدين، لافتًا إلى أن مصر تُعد شريكًا رئيسيًا للاتحاد الأوروبي في ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية، بفضل جهودها في تأمين حدودها ومنع تدفقات الهجرة غير النظامية، وهو ما يمنحها دورًا محوريًا في دعم الأمن والاستقرار داخل القارة الأوروبية، مؤكدًا أن أي تراجع في هذا الدور ستكون له انعكاسات مباشرة على أوروبا.

التنسيق المصري اليوناني

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أن التنسيق المصري اليوناني يمتد إلى الحفاظ على استقرار منطقة الشرق الأوسط ومنع تحول البحر المتوسط إلى ساحة صراع مفتوحة، خاصة في ظل احتمالات تصاعد التوترات الإقليمية. وأوضح أن التطورات الدولية الأخيرة تفرض على القاهرة وأثينا تكثيف التشاور والعمل المشترك للحيلولة دون اتساع نطاق الأزمات، والحفاظ على أمن الملاحة واستقرار المنطقة.

وأكد عاشور أن التحركات الدبلوماسية التي تقودها مصر، ومن بينها الاتصالات المستمرة مع مختلف الأطراف الدولية، تأتي في إطار جهودها الرامية إلى احتواء التصعيد ودعم الحلول السياسية، متوقعًا أن ينعكس التنسيق المصري اليوناني خلال المرحلة المقبلة في مزيد من التحركات داخل الاتحاد الأوروبي لدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز الجهود الرامية إلى تجنيب المنطقة مزيدًا من التوترات، بما يخدم الأمن والسلام في البحر المتوسط والشرق الأوسط.