رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سفراء "المشروع الوطني للقراءة": المسابقة نجحت في تحويل القراءة لسلوك يومي

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد سفراء "المشروع الوطني للقراءة" أن النجاح الحقيقي للمشروع يتجاوز حدود منصات التتويج ونيل الجوائز، ليتمثل في إعادة تشكيل الوعي الفردي والمجتمعي، وتحويل القراءة من مجرد نشاط عابر أو التزام أكاديمي نمطي إلى عادة يومية أصيلة ونظام حياة يمتد أثره إلى المدارس والجامعات والمجتمع المحيط.

ترسيخ الانضباط ونقل الأثر للمحيط المدرسية

في هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد علوان، معلم اللغة العربية بالمدرسة المصرية الدولية بالمعراج والمحاضر الجامعي، والحائز على المركز الأول في فئة "المعلم" بالموسم الأول للمشروع (عام 2021)، أن حرصه المستمر على المشاركة في فعاليات المبادرة ينبع من دوره كسفير معني بنشر الوعي المعرفي ونقل تجربة النجاح للأجيال القادمة. وأشار إلى أن تصفيات المسابقة لم تكن مجرد اختبارات لتقييم القدرات، بل تميزت بكونها حوارات ونقاشات ثقافية ثرية مع لجان التحكيم.

د. أحمد علوان
د. أحمد علوان

وبيّن د. علوان أن التجربة أحدثت تحولاً ملموساً في سلوكياته القرائية، موجزاً أبرز الآثار الإيجابية للمشروع في النقاط التالية:

التدوين والتلخيص: ترسيخ عادة كتابة ملخص يتضمن الأفكار الأساسية لكل كتاب عقب الانتهاء منه للرجوع إليه مستقبلاً.

الانضباط اليومي: تحويل القراءة إلى روتين يومي أصيل لا يقل عن نصف ساعة تحت أي ظرف.

المسئولية المجتمعية: التوسع في نقل المعرفة وعدم حصرها في النطاق الشخصي، بل السعي لغرسها في البيئة المدرسية والأسرية.

واستكمالاً لهذا الدور، حرص د. علوان على إطلاق مبادرة ذاتية تُحاكي مراحل المشروع الوطني عبر تنظيم مسابقة قراءة محلية تستهدف عدداً كبيراً من المدارس في نطاق إدارته التعليمية، وتتضمن كافة المراحل بدءاً من الإعلان والتصفيات وصولاً إلى التكريم ورصد الجوائز.

توسيع الآفاق الفكرية والدعم الفني لطلاب الجامعات

من جانبه، أكد تامر طه، الباحث بمرحلة الدراسات العليا بكلية بجامعة الأزهر والفائز في فئة "الطالب الجامعي" بالموسم الأول، أن مشاركته شكلت تحولاً محورياً في مسيرته الفكرية، بعد أن أنجز قراءة وتلخيص 30 كتاباً شملت أكثر من خمسة مجالات معرفية (الأدب، اللغات، العلوم الشرعية، الروايات، الطب، والعلوم الاجتماعية)، ما أتاح له الخروج من نطاق التخصص الأكاديمي الشرعي إلى آفاق ثقافية ونقدية أوسع.

الباحث تامر طه
الباحث تامر طه

وحول مهمته الحالية كسفير للمشروع، أشار طه إلى أنه يعمل على نقل خبراته للطلاب الجدد من خلال مشاركته في الورش واللقاءات التعريفية بالمدارس والجامعات، متناولاً أدواره الرئيسية في:

الدعم الفني: تقديم الإرشاد في كيفية انتقاء الكتب وتنمية مهارات التلخيص والإلقاء.

الدعم المعنوي: مساندة المتنافسين أثناء التصفيات لتقليل حدة التوتر أمام لجان التحكيم.

التفاعل الرقمي: رصد الإقبال المتزايد من طلاب الجامعات عبر المنصة الرقمية للمشروع، بفضل استقلاليتهم في إدارة رحلتهم القرائية.

واختتم طه بالإشارة إلى حرصه على توثيق تجربته لإفادة النشء، حيث أصدر كتاباً بعنوان «تجربتي مع القراءة: من سطح المنزل إلى منصة التتويج» (الصادر عن دار اللؤلؤة، بتقديم من الروائي الدكتور أسامة الشاذلي)، قدم فيه حلولاً منهجية لتجاوز عقبات القراءة الحرة، وفي مقدمتها فك الارتباط الشرطي لدى الطلاب بين القراءة الممتعة وبين النمطية المقترنة بالكتاب المدرسي.

هكذا، تجسد هذه التجارب الرائدة الدور الحيوي لـ "المشروع الوطني للقراءة" في إعداد سفراء وقادة فكر يواصلون غرس الشغف المعرفي وبناء مجتمع قارئ ومبتكر.

جاء ذلك على هامش تصفيات الموسم الخامس من المشروع الوطني للقراءة، التي انطلقت، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي ترعاه مؤسسة البحث العلمي للاستثمار، بمشاركة 1200 متسابق ومتسابقة يمثلون جميع محافظات الجمهورية، تأهلوا إلى المرحلة الختامية بعد اجتيازهم مراحل التصفيات المختلفة على مستوى المدارس والجامعات والمؤسسات المشاركة.
وتستمر فعاليات التصفيات على مدار ثلاثة أيام، خلال الفترة من 4 إلى 6 أغسطس، في إطار رسالة المشروع الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة، وبناء مجتمع المعرفة، واكتشاف النماذج الملهمة القادرة على نشر الوعي والإبداع، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.