جنائز «المسك»
غزة تودع 112 شهيدًا بعد ثلاث سنوات تحت ركام الإبادة الصهيونية
ودع آلاف الفلسطينيين فى مشهد جنائزى مهيب 112 شهيدا من عائلتى «الحساينة» و«أبوشريعة» فى أكبر جنازة فى تاريخ القضية الفلسطينية، حيث يوارون الثرى بعد ألف يوم من مكوثهم تحت الأنقاض بعد قصف عدة منازل فى 23 نوفمبر 2023 فى واحدة من أبشع الجرائم التى نفذتها قوات الاحتلال خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.
وأعاد المشهد إلى الواجهة واحدة من أكثر المجازر دموية خلال حرب الإبادة الجماعية الصهيوينة على غزة، بعدما ظلت عشرات الجثامين عالقة تحت الأنقاض فى حين بقيت عائلات كاملة تنتظر لحظة مواراة أبنائها الثرى.
انطلقت الجنازة الجماعية من فوق أنقاض المنازل المدمرة، فى واحد من أكبر مواكب التشييع حيث تتحول أرقام المجزرة إلى نعوش وأكفان تحمل على الأكتاف بعد سنوات من الفقد والانتظار.
قال محمو بصل المتحدث باسم الدفاع المدنى الفلسطينى بالقطاع لـ«الوفد» إن طواقم الدفاع المدنى بدأت عمليات الانتشال فى 14 يوليو الماضى وسط شح شديد فى المعدات الثقيلة إذ لم تتوفر سوى آلية واحدة غير كافية للوصول إلى الطبقات العميقة من الخرسانة والحديد.
وأضاف انه خلال 136 ساعة من العمل المتواصل، واجهت الفرق صعوبات بالغة واضطرت فى كثير من المواقع إلى النبش بالأيدى فى ظل تشابك الرفات داخل الكتل الإسمنتية وتلاشى جثامين أخرى بفعل شدة القصف والانفجارات.
وأشار إلى انتهاء عمليات البحث فى أول أغسطس الجارى فيما بقى نحو 157 جثمانا مفقودا تحت الأنقاض، وقد تبخرت جثث عدد منهم بفعل القوة التدميرية للأسلحة المستخدمة.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطينى بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، فضلاً عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع من على الخريطة. ودخل وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال حيز التنفيذ فى 10 أكتوبر الماضى فيما تواصل حكومة الاحتلال انتهاك الاتفاق بالاف الشهداء والمصابين والمفقودين منذ ذلك التاريخ.
وغادر الوفد المفاوض لحركة حماس القاهرة إلى تركيا لإجراء مشاورات مع قيادة الحركة والفصائل الفلسطينية المشاركة فى المباحثات، وسط حالة من «عدم الارتياح» إزاء مسار المفاوضات
وقال مسئول فى حماس إن الحركة أبلغت الوسطاء بأنها «تنتظر ردا واضحا ورسميا من حكومة الاحتلال ومجلس السلام، ممثلا بنيكولاى ميلادينوف، بشأن ما تم الاتفاق عليه».
وجددت حماس والفصائل تمسكها بالاتفاق الذى يشمل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما فى ذلك ما يتعلق بحصر وجمع وتخزين السلاح مشددة فى الوقت نفسه على ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق وعدم المماطلة أو التعطيل وهو ما يتطلب -بحسب الحركة- ضغطا من الوسطاء ومجلس السلام.
وقال مسئول فلسطينى مطلع وقريب من المفاوضات إن هناك حالة من «عدم الارتياح» لدى حماس والفصائل الفلسطينية، مشيرا إلى أن الحركة والفصائل غير مرتاحة لبيان مجلس السلام الذى أصدره ميلادينوف بعد لقائه مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتركيزه فقط على ملف السلاح.
وزعم أن النسخة المنشورة عن الاتفاق لا تعكس مواقف إسرائيل، ويعقد المجلس الوزارى الأمنى الإسرائيلى المصغر «الكابينت» غدا، اجتماعا لبحث خطة خريطة الطريق المقترحة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض