رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إصابة سفينة بمقذوف مجهول قُرب سواحل عمان وفقدان أحد البحارة

ويندوارد: المخاطر التشغيلية فى مضيق هرمز بلغت مستوى حرجًا

بوابة الوفد الإلكترونية

أصيبت سفينة بضائع صلبة سائبة بمقذوف قرب مضيق هرمز، على بعد 20 ميلًا بحريًا شمال شرقى «خصب» فى سلطنة عمان، وأفادت مصادر أمنية بحرية بأن طاقم السفينة غادرها، وأن أحد البحارة فى عداد المفقودين.

وقالت «هيئة عمليات التجارة البحرية» البريطانية، إن سفينة شحن أبلغت عبر القناة 16 من موجات الراديو (VHF) عن تعرضها لإصابة بمقذوف مجهول المصدر، وأكدت أن السلطات المختصة تجرى تحقيقاتها فى الأمر، كما نصحت السفن بتوخى الحذر أثناء العبور والإبلاغ عن أى نشاط مشبوه إلى الهيئة.

وقالت وكالة «بلومبرج»، إن حركة المرور عبر مضيق هرمز لا تزال محدودة للغاية، فى ظل تزايد المخاوف المتعلقة بالسلامة لدى مالكى السفن وأطقمها الذين يدرسون العبور عبر الممر المائي، وذلك بعد الهجمات التى استهدفت السفن فى المضيق.

وظلت حركة الشحن البحرى ضعيفة، بعدما عبرت ست سفن أصغر حجمًا فى الاتجاهين الاثنين، مع تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها بالقرب من إيران، بما فى ذلك سفن شحن بضائع سائبة وناقلات غاز بترولى مسال.

كما عبرت ناقلة نفط خام فارغة من طراز Aframax تحمل اسم Tiyara، خاضعة لعقوبات أمريكية، إلى الخليج العربى دون تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال، بعدما ظلت راسية قبالة سواحل عمان منذ أوائل يوليو.

من جانبه، أعلنت شركة «ويندوارد» المتخصصة فى تحليل مخاطر الملاحة البحرية، أن 22 سفينة مرتبطة بالصين عبرت مضيق باب المندب ووصلت إلى موانئ سعودية بين 20 يوليو و2 أغسطس الجاري، دون تعرضها لهجمات، وأضافت أن 4 ناقلات سعودية تعرضت لهجمات خلال الفترة نفسها، ما يعكس استمرار المخاطر التى تواجه حركة الشحن التجارى فى المنطقة.

وذكرت «ويندوارد» أن ناقلة الغاز الطبيعى المسال Gaslog Shanghai، التى ترفع علم برمودا وكانت تحمل شحنة غاز مسال قطري، تعرضت فى 31 يوليو الماضى لضربة يشتبه أنها ناجمة عن مقذوف إيرانى قرب منطقة ليما فى سلطنة عمان، ما يعتبر ثانى هجوم مؤكد يستهدف شحنة غاز طبيعى مسال قطرية خلال شهر.

وأكدت الشركة أن الحرس الثورى الإيرانى أعلن عن تعطيل ناقلتين حاولتا استخدام الممر الجنوبى لمضيق هرمز تحت حماية أمريكية، وإجبار أربع سفن أخرى، بينها سفينة الشحن Minoan Glory، على تغيير مسارها والعودة.

وقيمت «ويندوارد» مستوى المخاطر التشغيلية فى مضيق هرمز والبحر الأحمر وخليج عدن وشمال الخليج العربى وشرق البحر المتوسط بلغ مستوى حرجًا، وأشارت إلى أن البيئة الأمنية البحرية الإقليمية تشهد تدهورًا متزايدًا، فى ظل التصعيد المتزامن واستمرار استهداف السفن التجارية وتزايد اضطرابات حركة التجارة.

وأعلنت وزارة النفط، عن عبور ناقلات محملة بالخام العراقى عبر مضيق هرمز، وقال سليم الركابي، المتحدث باسم الوزارة، إن «الوزارة تواصل بيع النفط الخام وفق آلية (مطروح ميناء)»، وأكد أن الناقلات بعد مغادرتها الميناء تمر عبر مضيق هرمز ولا تتحمل الوزارة أى مسئولية عن مساراتها أو حصولها على الموافقات اللازمة.

وأوضح أن عبور ناقلات النفط بعد تحميلها الشحنات عبر مضيق هرمز أمر صحيح، إلا أن الوزارة لا تتحمل أى مسئولية عن مساراتها أو حصولها على الموافقات اللازمة، وأضاف: أن «وزارة النفط تبيع النفط الخام فى الميناء، وبعد ذلك يتولى المشترى مسئولية نقل الشحنة والتصرف بها».

وأضاف أن «الوزارة ليست الجهة المالكة لتلك الناقلات، ولا علاقة لها بحركتها بعد مغادرة الميناء»، مبينًا أن بعض الناقلات تحمل شحنات كبيرة قد تصل إلى مليونَى برميل من النفط الخام، وأشار إلى أن الوزارة تتابع حركة الناقلات عبر أنظمة تتبع عالمية، لافتًا إلى أن شركة تسويق النفط تراقب وصول الشحنات إلى المصافي.

وكشفت جريدة «نيويورك تايمز» الأمريكية، عن أن إيران وسلطنة عمان تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح الملاحة فى مضيق هرمز، فى خطوة قد تخفف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، لكنها قد تمنح طهران نفوذًا استراتيجيًا غير مسبوق على أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط، وسط تباين بين الروايتين الإيرانية والأمريكية بشأن طبيعة الاتفاق.

ونقلت الجريدة، عن مسئولين إيرانيين وأمريكيين أنه بموجب الاتفاق ستعبر السفن المتجهة إلى الخليج العربى عبر ممر قريب من السواحل الإيرانية، بينما تستخدم السفن المغادرة ممرًا بمحاذاة السواحل العمانية، إلا أن الاتفاق، إذا دخل حيز التنفيذ، قد يرسخ دور طهران فى إدارة أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، وأكد مسئولون إيرانيون أن الاتفاق لا يتضمن فرض رسوم عبور، لكنه ينص على استيفاء رسوم خدمات، لتغطية تكاليف حماية السفن والأثر البيئى وتأمين الملاحة، على أن توزع الإيرادات مناصفة بين إيران وسلطنة عمان.